جريدة الاسبوع الادبي العدد 1130 تاريخ 6/12/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

شامُ ... يا قصيدتي ـــ إباء اسماعيل(*)

كَصورتي ،‏

تغيبُ في الحنينِ‏

والشجونْ ...‏

كَصَوتيَ المسكونِ في حكايةِ الجنونْ ...‏

كذكرياتي أو فوانيسي التي تضيءُ في العيونْ ....‏

هذا أنا يا شامُ !‏

دوماً ، صوتكِ الحنونْ ...‏

* * *‏

آنَ لنا ،‏

أن نختُمَ الأنباءَ والجراحْ‏

بقبلةٍ فوقَ التُّرابْ‏

وقطرةٍ‏

قدْ ساقها السحابْ...‏

آنَ لنا أن نختمَ الليلَ‏

بأنباءِ الصباحْ‏

دمٌ ... دمٌ.. فكيفَ يُسْتباحْ؟! ...‏

* * *‏

أرى سناكِ مزْهراً‏

كواحةِ الضياءْ ...‏

أراكِ كلَّ ليلةٍ رَيْحانة ً‏

تطفحُ بالنَّماءْ ...‏

يا عبقَ التاريخ ِ والإباءْ ...‏

* * *‏

يا شامُ‏

يا نشيدَنا...‏

يا خبْزَنا‏

يا نارَ حَربَِنا ،‏

وحِبْرِنا ،‏

وحُبِّنا ...‏

ويا ثمارَ صَرْخةٍ‏

لِطفلِنا‏

وقدْ أتى مُبَسْمَلا ! ...‏

يا ليلُ !... يا صباحُ !‏

يا أشواقنا !...‏

ويا ربيعاً مزهراً‏

في نومنا‏

وصحونا ...‏

ويا ربيعاً ،‏

مثلما في عشبِ (والتْ ويتمان)‏

يضيئنا ...‏

يا شامُ‏

يا نشيدنا ...‏

* * *‏

يا شامُ‏

يا قصيدتي ...‏

كيفَ العدوُّ وزَّعَ الخرابْ ؟‏

وكيفَ صارَ العاشقُ الجميلُ‏

في اغترابْ ؟...‏

وكيفَ ناحَ البومُ‏

في ساحاتنا ،‏

واستوطنَ الغرابْ ؟ ...‏

* * *‏

يا شامُ ! ...‏

يا قصيدتي !‏

عِمْتِ بِحاراًً مِنْ ضياءِ الضَّادِ‏

والفجْرِ المُباحْ ...‏

يا شامُ ! ،‏

ها أناملي تناغمتْ‏

في دفترِ البطاحْ ...‏

وصِرْتُ فيهِ لؤلؤاً‏

وأنهراً‏

لأغسلَ الجراحْ ...‏

يا شامُ !‏

ظَلّي خيمة ً تلمّنا‏

أو شجراً‏

يقاومُ الرياحْ ...‏

(*) شاعرة من سورية تقيم في أمريكا.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244