|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
نُصْب وتاريخ تمثال الملك " إدريمي " ـــ ت.محمد الدنيا يروي " إدريمي "، الذي يرتدي البزة التقليدية للملوك السوريين من منتصف الألف الثانية قبل الميلاد، جزءاً من تاريخ حكمه لـ "ألالاخ"، عاصمة بلاد "موكيش" عند مجرى نهر العاصي السفلي شمال غرب سوريا، بين 1550 و1500. ظهرت المدينة، لأول مرة، في الفترة الأمورية، في مصادر "ماري" المكتوبة، مع بداية ذلك القرن، باسم "ألختوم" Alakhtum. كانت جزءاً من مملكة "يمحاض" ( "حلب"). باع الملك "سومو ـ إبوخ" Sumu ـ Epukh أرض "ألختوم" إلى قريبه "زمري ـ ليم"، ملك "ماري"، كي يستصلحها، مع احتفاظه في الوقت نفسه بالسيادة على المدينة. بعد سقوط "ماري" في 1761 قبل الميلاد، عادت " ألختوم " إلى سيادة "حلب". وفي هذه الفترة تغير اسمها ليصبح "ألالاخ". أعطاها "أبان" Abbân، ملك "حلب"، إلى ابن أخيه "ياريم ـ ليم" Yarim ـ Lim لتكون وقفاً عليه، في بادرة شكر لأنه لم يشارك في تمرد ضده. أسست ذريةُ "ياريم ـ ليم" بعد ذلك سلالةً في "ألالاخ"، مع بقائهم تابعين لـ "يمحاض". استمر ذلك حتى نهاية القرن، حين دمر الملك الحثي "حتوشيلي" الأول Hattushili 1er الأول مدينة "ألالاخ". يروي "إدريمي" في نص منقوش على هذا النصب التذكاري، سيرة حياته وتاريخ ارتقائه العرش. وعندما اضطر للهرب بسبب تمرد قام في القصر، التجأ أولاً إلى "إيمار" ("مسكنة" الحالية على الفرات)، ثم أقام في بلاد " كنعان "، وعاد بعد ذلك إلى بلاده، عقب هاتف إلهي من إلهه الكبير، " تيشوب " Teshub، إله العاصفة. يقول " إدريمي " في نص سيرته الذاتية: " أنا، إدريمي، ابن ,, إلليميليما ,, Illimilimma، خادم الإله ,, تيشوب ,,، والإلهة ,, خبات ,, Hebat، والإلهة ,, عشاره ,, Ishara (؟)، سيدة ,, ألالاخ ,,، سيدتي. وقع [ ... ] مشؤوم في حلب، مكان إقامة أسرتي، وهربنا. كان حكام ,, إيمار ,, على صلة قربى بأمي، وذهبنا لنسكن في ,, إيمار ..". ثم اعتزم " إدريمي "، (بعد أن رأى أن أهل " إيمار " ينظرون إلى كل غريب على أنه عبد)، أن يترك هذا الملاذ: " أخذت حصاني، وعربتي، وخادمي، [ ... ]، عبرت الصحراء واتجهت إلى عند ,, السوتيين ,, Sutéens. أمضيت الليل معه في عربتي [ ... ]. في اليوم التالي، تابعت طريقي وذهبت إلى بلاد كنعان. في بلاد كنعان تقع (؟) مدينة ,, أميا ,, Ammia؛ يسكن في مدينة ,, أميا ,, مواطنون من حلب، مواطنون من بلاد ,, موكيش ,,، مواطنون من بلاد ,, نيـ (ع) ,, Ni` وأناس من بلاد ,, أماي ,, Amaé. عندما رأوني، وكنت ابنَ سيدهم، لحقوا بي [...]. أقمت سبع سنوات عند ,, الخابيرو ,, / ,, العبيرو ,, hapiru؛ أطلقتُ طيوراً، وعاينت حملاناً، وبعد سبع سنوات تفقّدني ,, تيشوب ,,. حينذاك، بنيت مراكب، وحملت فيها قطعاناً [...] إلى بلاد ,, موكيش ,,؛ وصلت إلى الأرض اليابسة، قبالة جبل,, حازي,, Hazi (جبل "كاسيوس" / "صافون" أو "الجبل الأقرع")، ونزلت. سمع بلدي حينذاك أحاديث عني [...] وفي يوم، انضم إليّ بلد,, نيـ (ع) ,, و,, أماي ,,، و ,, موكيش,, ومدينة,, ألالاخ,,، مدينتي، مثل رجل واحد". تتحدث بقية النقش عن معاهدة ومشاريع حربية. تتضح جغرافية كنعان قليلاً بفضل هذا النص، حيث نفهم أن إقليمها يجاور البحر المتوسط. وكي يعود إلى بلاده، كان "إدريم" مضطراً كما هو واضح على أن يرحل بمحاذاة الشاطىء باتجاه الشمال، وجبل "صافون" أو "الجبل الأقرع" (الذي تحدثنا نصوص أخرى عن أنه كان مكان إقامة الإله "بعل") الذي كان بمثابة مرفأ النزول المؤدي إلى أرض الملك. نفهم من هذا النص أيضاً أن "الخابيرو" / "العابيرو" / "العبيرو" كانوا موجودين في أرض كنعان. العرش في تمثال الملك "إدريمي"، ملك "ألالاخ" ("تل عطشانة"، "ألالاخ" القديمة، نحو 1550 ـ 1500) مصنوع من الحجر الكلسي والبازلت. ارتفاع التمثال 1.4 م، وموجود اليوم في لندن، المتحف البريطاني. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |