|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
من يوقف التمثيل بالإنسانية؟! ـــ رمضان إبراهيم يا حزن الأطفال الباحثين عن الفجر يا بكاء النساء وهنّ يدفن الحبّ يا حصاراً أسود كوجوه الغاصبين يا غباراً تردده القنابل الغبيّة يا غربان النهار يا خفافيش الليل يا أيها العالم المتحضر يا أيتها الحقوق المسبيّة يا تلك الإنسانية في ثلاجاتهم يا من تسرقون الأمل من جفون التاريخ يا من تسطرون الصفحات الحالكة ويا جدثاً يستوعب ديمقراطيتهم...!! الشوارع تخاصم الفراغ والصراخ يعذب الضمير والرايات المندّدة بالمجازر ترتفع حتى حدود السماء..! مَن يوقف التمثيل بالإنسانية؟. مَن يوقف الدموع في الإقحوان؟ من يعيد إلى الزنابق جداولها ويطلق أجنحة الفرح ويفرج عن تغريد العصافير ويطارد الذئب اللعين قبل أن يفتك بالطمأنينة..! من وجع اعتدناه في دير ياسين وأشلاء متناثرة في قانا ودماء في بغداد التاريخ إلى نصرٍ شامخ في مارون الراس الدماء هي الدماء والصراخ هو الصراخ الأجساد تهوى الشهادة والعيون تأبى النوم تحت الضيم والكرامة تاجٌ على رؤوس الأبطال والنصر لباسهم..! لم نعد بحاجة إلى الإدانات الخجولة والشجب والاستنكار والبحث عن الحلول الزائفة والركض في الصالات وممارسة اللهو بالشعوب وإنفاق الوقت في اختراع الخطابات والأموال في إرضاء الغانيات والدوران في فلك الاعتدال وشجب المغامرات ورشف الكؤوس على أعتاب المجزرة..؟! من بيروت إلى بغداد ومن بغداد إلى غزّة من ماض نام طويلاً إلى حاضرٍ لم يفق بعد بماذا سيذكركم التاريخ وأنتم من حكمتم عليه بالموت استفيقوا.. واطلبوا العفو من الشهداء لم تعد المنابر تستوعب الكلمات والتّرهات التي تصنعوها وتلك اللقاءات..! يا أيها الصوت المدوّي يا عزم المناضلين والأوفياء يا قناديلاً تضيء لنا الدروب أفردي على الكون الضياء علميهم.. كيف يُحمى الوطن وكيف يكون النضالُ في زمنٍ... ملّ الكلام في زمنٍ أتى صارخاً كالفجر: أيها الليل لملم ضبابك وانهزم...!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |