|
أيّ عزّ لغزّةٍ سوف يُهـدى
|
وذوو تينِهــا يكيـدون كيــدا
|
|
يستحلّون في الدهور حراماً
|
ويدسّـون في الملمّـات ضــدّا
|
|
ليس إلا الشهيدُ قاطف غيـمٍ
|
جاعلاً مُـرَّ ما رأيناهُ شَهْـــدا
|
|
مدَّ كفّاً و قامةَ العزم شــدّا
|
وامتطى المجدَ صاعداً واستعـدَّا
|
|
وارتدى شعلة الشموخ عزيزاً
|
واصطفى سدرة المروءات فــرْدَا
|
|
وتحدّى بعزمــه البغيَ لمّـا
|
طفح الكيل باطــلاً وتحــدّى
|
|
فهو منْ قلّـد السحائب عطراً
|
وكسا قلعة الفتوحـــاتِ مجـدا
|
|
مزجَ الدّمعَ من ندى كلّ قلبٍ
|
بدمــاء فجـادت الأرض ورْدا
|
|
إنه الموجُ شـدّة و سمــوّاً
|
يستفزُّ العداة جــزراً ومــدّا
|
|
مستميتاً يشدو الشهادة حلْمـاً
|
حازم القلب رابطاً مستعـــدّا
|
|
أصبح العزم في يديـه بروقـاً
|
ورمى الطامعين برقـاً فرعْدا
|
|
قطفَ النصرَ من دوالي الأعالي
|
جعل العـارَ عاريـاً يتـردَّى
|
|
عُـدَّ في جنّـة الخلود شهيـداً
|
ومضى في آلائـها يتنـــدّى
|
|
غـزّةٌ مدّت في لهيبٍ يديهــا
|
فإذا الحقّ ساطعــاً يتبــدّى
|
|
غزّة العـزّ عرّتِ اليومَ وجهـاً
|
في وجوهٍ يا أمّة سوف تَـردى
|
|
إن تكونوا في ذا الوجود وجوهاً
|
من سيخفي عيوبَـكم .. لن أعُدّا
|
|
إنّ من يألف الخنــوع صغيراً
|
ليس عيباً إنْ صار للعار جَـدّا
|
|
والذي رام في اليهود رغــاباً
|
وهو يرفو من المذلّـة بُــردا
|
|
سوف يسعى إلى القرود مطيعاً
|
ثوبه من عُـرا الدّناءة قُـــدّا
|
|
يتخفّى عن الكــرام جهـاراً
|
ذيله البخـلُ .. لو تكـرّم أكدى
|
|
كنتُ أهفو إلى الحياة فراشــاً
|
من ضيــاء الكـلام أقطف وِدّا
|
|
أنسج الحبّ من نــداء شفيفٍ
|
يستقي من عشق الخمائـل وِردا
|
|
صار في مقلتيّ ألفُ عــزاء
|
ينحني في تقوّس العمــر كَـدّا
|
|
مسّني الشعرُ حين ألفيتُ دمعاً
|
فوق خدّ السّماء ينحَتُ وعــدا
|
|
شدّني في هطـول قربيَ منّي
|
جفـوة القربى وهي تندب بُعـدا
|
|
وحّدوا الصّفّ أنتـمُ يا نشيـدي
|
وحّدوا الشّامخاتِ عرباً وكُـرْدا
|
|
وحّدوا القلبَ فالهوى ليس يجدي
|
إن يجدْ في توائم الحبّ صــدّا
|
|
كيف نصبو إلى اليهود، وهم لم
|
يحفظوا ذمـةً .. ولم نرَ عهْـدا
|
|
قوّضوا الأمنَ فوق سُكنـى بنيه
|
هدّهــم صاعقٌ من الله هــدّا
|
|
قمّة العار أن نعيـشَ حيــاةً
|
ودمــاءٌ في غـزّةٍ تتصـدّى
|