|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
خذْ بيدي بيدي خذْ ـــ نذير العظمة أيها الطفل الطالع من نبض الأرض خذ بيدي. يبست الرحم. وتخثر النخاع في التربة. فلا حصاد باصفرار الذهب ولا ثمار مستديرة بالحب، مكورة بالحلم. الماء يضحك بوجه مقنع بالسراب وأنا أمد يدي وشفاهي العطشى إلى ما لا يبل الصدى خذ بيدي يا طفل الضفة اليانعة باللهب كفك حجر. وخطوك قدام آليات الموت قدر. خذ بيدي. خلصني من دهاقنة القفز إلى المجهول ذهبت القدس. وغابت حيفا ويافا. آه يا بيبرس آه يا صلاح الدين!!! البرتقال يا فاوي من فلسطين وأنا فم جاف. أنتظر على رمال المنجمين طلوع الفجر والسنابل وشراب العز من باعني للنخاسة والعبوديه وجردني من الكبرياء والأنفة. ورماني خياماً تهترئ في الريح بانتظار مالا يأتي. خداع الدول والبنوك والشركات العابرة للقارات والهياكل التي تتعبد السطوة من أجل جسد فانٍ ومجد باطل. أيها الطفل الذي يمارس الموت ويتقن الشهادة خذ بيدي وخلصني من شرائع الهوان والذل التي يكتبونها بدمي على ورق من كبدي وقلبي. العقود السبع تطوق عنقي. يا مأساة الشعب الذي سيق بالوهم من بيارات الحب ومواسم العز إلى التشرد والعبودية. أيها الطفل الشهيد. الذي يقوم من الموت كل يوم ويرمي بالحجر فولاذ الطغاة وحديد القتلة ويثقب بالنبض المتقد جدار الموت في القدس وبغداد وأرض الجنوب خذ بيدي.. لا أنسى ابتسامتك أبد الدهر تصير فجراً في المخيلة. والفجر يتحول إلى نهر. يحول الصحراء التي تحيط بي إلى فردوس أخضر هنا على هذه الأرض. لا في الماوراء. كفّاك اللذان يتقنان لغة الحجارة يفتحان قاموس الحياة الجديدة التي يحبسها عني الجلادون أموت ولا أتزحزح عن بيت أبي ورحم أمي في بيتي أموت. بين أطفالي وعلى صدر امرأتي آمن كالطفل. وادع كالحمام. مطمئن كأم تنتظر على المفرق عودة أطفالها. القنابل تفاجئني من الجو باسم الحرية الطغاة المحتلون يردون على الحجر بالرصاصة والاحتجاج بالقنبلة. وطلب الحق والحرية بالنار. خذ بيدي أيها الطفل إلى الموت. بيدي خذ. لأن الموت أرحم من ظلم ينقشون حروفه بدمي يكرسون موتي محافل دولية برتوكولات وقوانين معاهدات واتفاقات.. تصادق كلها على محوي. أيها الطفل خذ بيدي من عارٍ يبددني كل لحظة إلى جثة. أأنا جرة خاوية؟! وكنت ممتلئاً بالضوء أتألق بالزيت كما المعاصر والكروم أمتلئ بالغبطة وأرفل بالنشوة. فصّلوا لي ثوب الإرهاب لأني أدافع عن حقي. ألبسوني الكفن ورموني في القبر ناديت الله والإنسان والشرائع وما من مجيب. أيها الطفل من يوقع على السلام ويطلق النار على النساء والأطفال؟! أيها الطفل من يعمر فوق رأسي مستوطنات الذل ويعدني بالحرية والعدل؟! من يرفع لي راية على السطح ويكبّل في النفس والنبض. أيها الطفل انتشلني من قاع الهوة خذ بيدي!!! بيدي خذ!!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |