|
جرح
على هام العلى يتبسّم
والفجر
من أمجاد غزّة طالع
نشرت
عليه قوى الظّلام غلائلاً
والتّضحيات،
ولا مريّة، واجب
والهامة
الشّماء تمتهن الرّدى
حملوا
جراحاً لا يجفّ نزيفها
إن
لم تطُلْ هذي الجراح لحومنا
دعني،
فما لي بالشّتائم حيلة
إن
كان في الغرباء لؤم مصابنا
أسفاً
على الرحم الوشيج، فحبله
نأسى
على جرح يجلّ عن الأسى
أترى
عدمنا كيف نرّقا جرحنا
والجرح
إن لم يبصق البلوى على
بشر،
وشرّ الخلق تحت جلودهم
لا
غزّة الأولى، ولا الأخرى، ولا
مالم
تُمرَّغْ بالسّخام أنوفهم
ويد
الخيانة في الصّديد، فإنّه
من
بات يتجُر بالدّماء رخيصة
يا
غزة الشّهداء، يا بنة هاشم
الله!
إن بك الشهادة قدرُها
لاموك
في شرف الجهاد، فأسرفوا
يا
قبلة لشرف المنزّه بالهدى
وأنا،
وحقّك، أستحي من جرحهم
«لا
يسلم الشّرف الرّفيع من الأذى
|
والأفق
مُغبّر المدى متجهّم
شرف
العقيدة في سناه يدمدم
مهتوكة،
والوهج فيه جهنّم
في
نهج أشراف النّفوس ومغنّم
ودم
الفداء على الخنوع محرَّم
وبهم
عناوين البطولة أعظم
فلأنها
بين القلوب تُقسَّم
أو
بالملام، ومن بربّك أشتم؟
فمصابُنا
بذوي القرابة ألأم
بيد
العمومة والخؤولة يُفصم
وهمُ
ونحن على المصيبة توْأم
أم
أننا نمنا؟ فبئس النّوم
وجه
اللّئام، فإنّه يتسمّم
وأقلّهم
شراً مريب مجرم
بنهاية،
وبها المجازر تُختم
أبداً،
فلن يتورّعوا أو يفهموا
أجدى
لها بعد الجحود، وأغنّم
فكواسر
الغابات منه أرحم
صلّى
عليك الأوفياء، وسلّموا
أغنى
ثواباً، والشّريعة أقوم
أو
ما كفى؟. أو قاعدون، ولُوَّم؟!
لك
في الملاحم والبطولة معجم
لكنّني
بدم الشّهادة أقسم:
حتى
يُراق على جوانبه الدّم»
|