|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
دم البرتقال ـــ المتوكل طه إنهم يحرقون البرتقالة بمجاميع النار والكحل المبيد، ويمخر الحصان الى رقبته في الزبدة المخثرة .. وما فتئ القراصنة في البحر، والجراد في الغيم، وعلى الارض الدماء . * لِتَنْقُش المدينةُ على أبوابها حكمةَ الفَرس؛ مِن الدم يأتي دمٌ جديد. * العَالَم هو نفسه في كل مكان، إلاّ هنا.. إلاّ هنا.. * لقد كذّبوا على أرواحهم، وأنكروا مصيرهم الطبيعي، وجاؤوا للانتقام من الضحية * ضعفك يا أبي هو الذي قاد المدينةَ إلى الموت * عندما أَمُرُّ من جانبها، أغلق عينيّ .. إنه حُلم سيئ. * طفل الصنوبر الذي خاض كحلَ الماء.. انهرقَ على حجارة السوق، وتبعثرت غرّته المخفوقة * قالوا : الآن، يمكنكَ النزول، فقد تهرّأتِ الراية، وبهتتِ الألوان.. أقول : الآن، يمكنك الصعود، فإن السارية بلا علَم! * رأيتهُ بأمّ عيني، لقد أمْسكَ بذيلِ العاصفة، ودفعها حتى احتشدت في الزجاجة.. إنها تبرق في يده! * الأشباح لا تبكي! وحدنا مَنْ يملك الدموع.. * .. وأخيراً وجدوا عصا الراعي التي كانت مثقوبة ومجوّفة كأنبوب مستقيم، وكلّما هبّت الريح، صارت ناياً يجرحُ الشريان. * معتقداتهم العمياء تمنعني من الدخول إلى معابدهم السوداء * وقالوا: مَنْ يُنْكِر ذَنْبَهُ، يُنْكِرُ أَلَمَ الآخرين. * يعود الجنودُ من الحرب، وكثيرٌ من الفولاذ في وجوههم. * في المدينة جَمالُ سماوي .. فادخلوها شهداء * اصرخوا إذا شهدتم قتل النبيّ الشاب، وإلاّ ستصرخون أَلَماً من فضول ما سترونه من مُتعة العذاب . واصرخوا إذا مرّوا ببساطيرهم الثقيلة في الطرقات، فكل شبر صلّى عليه نبيّ أو سجد فوقه ملك مُقرّب . واصرخوا إذا منعت الجدرانُ الشمسَ من الدخول، فالمدينة أمها التي أرضعتها فضّة الحياة . واصرخوا في وجه سيّدها، الذي يدّعي أنه سيّدها، فقد رآه الليلُ ينسلّ من بيت القاتل متأبطاً ذراعه الباطشة . واصرخوا في وجه كل خطيب يرطن بالسلام، فثمة مذبحة بعد الكلمات . * لم يحلموا بالزنابق البيضاء ! كانت أياديهم تشرّ بدم الملاجئ والصغار، وببقايا لعبة احترقت، فَوصَل قطرانها إلى ثيابهم الداكنة .. إنهم يشربون دماً ويأكلون دماً ويُخْرجون دماً، ويحلمون بالدم والكوابيس، ويؤوّلونها بالدم والحروب، ويرسمون غدهم بدم الطيور والرُّضّع، ويبنون بيوتهم بعظام الموتى والشجر المخلوع ، وعندما يحتفلون؛ يمتلىء الخوان بعبّوات الدم وصحون العيون الصغيرة المُطفأة والشفاه الطفلة المقصوصة والأصابع الناعمة المقطّعة، ويقهقهون فتتبقّع أفواههم بفقاعات الدم المتناثر، وتبدو أنيابهم كقرون الفلفل الصيفي الحريف، تقطر سائلاً له شَوْخة أنفاس الموتى، وزنخ الجثث التي أكلوا أكتافها وظهورها .. إنهم يحلمون بدم جديد يعبّأونه في زجاجات، يرصفونها على الرفوف، ليشربها أبناؤهم قبل أن يركبوا الحافلات إلى المدرسة. * ما الذي بقي فيهم ليحبّوا السلام ؟ * وتعود الأغنية: كل صلواتي تبدأ باسمك فحسب، وتنتهي به .. * الأفعى تحدّق في عينيّ الفريسة، فتعطّل حواسها، وتستسلم، لكنها أكبر من فم الأفعى! * في الطريق إلى الغيم، كانت المروج الجبلية تنبئ بدم في الوردة أعظم من دمنا. * منذ أربعين لم يظهر قوس قزح في سماء المدينة! هذا خيط الدخان والدم والكراهية * شظايا مجموعات بشرية كانت محجوزة في كتاب. وشعب حقيقي يسكن في ترابه وسمائه.. وثمة مَنْ يسعى لمقاربة مستحيلة * جائزة الأحياء هي الحقيقة، وجائزة الأموات الوهم، ولا يعودون إلاّ إذا اكتشفوا الدلائل * الأم شيء كبير أمام الأطفال، وصغير جداً أمام القّناص * إنها جنازة السلام أيها الذاهبون إلى إقامتها، لأسبابكم الخاطئة، وإنها أعراس الحرب أيها المقبلون لإنعاشها، لأخطاء أسبابكم. * سأرفعُ المدينة زهرةً زجاجية ، إلى أن تُطاول النجومَ، التي تراقب الأرضَ المُدمّاة والمُنْتَهكة .. والحالمة ، وإلى أن تصبح المدينةُ شمعتي البابلية البيضاء .. التي سأُفكّر بها كل يومٍ، وإلى الأبد . ولهَم أن يواصلوا التيْه، مرةً أُخرى، في صحراء مُطْفَأةٍ عجوز .. ويأكلوا عُشبةَ الليمبوس السامّة، ليتخلّصوا من تلك الصور التي تتراءى لهم في الكوابيس، وكانوا فيها يذبحون الحَمام، دونما سبب، ويهرسون السوسن والخبيّزة وعصا الراعي ببساطيرهم، وهم يطاردون الطائرَ والظبي والحطّاب، ويفتحون صدرَ النجمة، ليلتهموا قلبها المفعم بالحب والحياة، لتجدّد أمّهُم الساحرةُ شبابَها البشعَ الغائر .. ولن يكونوا مثل ملكة تدمر، التي أكلت العُشبةَ، قبل أن تصل إلى روما، لكي لا يراها أهلُ المدينة مقيّدةً ذليلة .. لقد ماتت الزّباء شهيدة الكرامة، ويموتون مثل الضباع السائبة والنسيان .. أو كما قضى القيصرُ مذبوحاً على الدرج . عندها، سيرى الرعاةُ نجمةَ الميلاد من جديد، ويلد السلامُ في الحقول .. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |