|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
لا يُلامُ الذئبُ ـــ د.غازي مختار طليمات هل يُلامُ الذئب في عدوانِهِ؟ لا، لا يلامْ فهو ذئبٌ، لا يمامْ والحِرابُ الحمر في أسنانِهِ لم تكن يوماً مناقيرَ حمامْ وشرارُ الجمر في أجفانِهِ لم يُخضَّبْ بدم الحنّاء، أو برق الغمامْ بل بنزفٍ من حشاشاةٍ، وأوْداج حَمَلْ لا تسلْه ما أكل؟ واسألِ المأكول ـ لا الآكلَ ـ عن رُعيانِهِ لِمَ ألْقَوْه صريعاً بين أنياب الذئابْ؟ ** المنايا في حِمى غزّة قد دارتْ مُداما تتساقاها الثكالى والأيامى وسُكارى السِّلم بالتطبيع يحسون السَّرابْ من يديْ (راشيل) ممزوجاً بآلام اليتامى وعلى إيقاع أناتِ الضحايا وولاويل الصبايا بين أنقاض الخرابْ ومواتِ النخوةِ التي أمستْ سراباً في يبابْ ** أين لونُ النخوة العَرْباءِ، بل أين الإباء؟ من وجوه ليس في أعراقها نَبْضُ دماءْ أو شعاعٌ من خَفَرْ يخضِبُ الذلَّ بطيفٍ من حياءْ علَّه يبعث بعضَ الحِسِّ في بعض البشرْ في فيافي سَحْنةٍ صفراءَ، قُدَّتْ من حَجْر عشِقتْ طلعةَ (أولمرتَ)، وأزرتْ بدماءِ الأبرياءْ ** قُلْ لمن صافح (أولمرتَ) و(باراكَ) وأحبارَ يهودْ: تاب (عرقوب) وما تابوا عن الغدرِ وإخلافِ العهودِ كيف صافحتَ أكفّاً؟ لم تزلْ ترعفُ رَعفا قد تحنّتْ من سنينْ بدم الأطفال في (صبرا وشاتيلا) و(قانا) و(جنينْ) تعصر الخمرةَ حتفا من (عناقيد الغضبْ) وتُساقيها الفراخ الزُّغبَ صرفا بكؤوس من لهب شبَّ من حقد دفينْ ** هذه الأرضُ لنا، لا للغزاة الدخلاءْ من رمال البحر حتى النهر، من أغوارها حتى السّماءْ ولنا الزيتونُ والليمونُ، لا للغرباءْ نحن ربَّيْناهما شبراً فشيرا ثم روَّيناهما عِطراً وتبرا مُذْ أَرَقْنا ما أَرَقنا من نجيعِ الشهداءْ ** أين (عيّاشٌ) و(ياسين) ومن ضّحوا لتحيا؟ أين ذكراهم؟ ألم يبقَ من الإكبار للأبرار بُقْيا؟ أبهم تعتاضُ (أولمرتَ) و(لفني) أم على أجسادِهم صرحَكَ تبني سوف يهوي صرحُ هامانَ لفرعونَ نِثاراً من ترابْ سوف يهوي وغدا تشمخُ غزَّهْ فإذا الأنقاضُ بعد القصف عِزَّهْ وإذا صرحُك ينجابُ كما تنجابُ أهداب الضبابْ حينما تبزغُ شمسُ الحقِّ من خلف السحابْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |