|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
المثقفون المعتدلون؟؟!! ـــ غادة الأحمد لعب الإعلام العربي دوراً كبيراً في كشف جرائم «إسرائيل»، ومذابحها بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين في الحرب على غزة. وأكثر ما يثير الدهشة في هذه الحرب اصطفاف بعض (المثقفين العرب)، وانحيازهم إلى رؤى ومواقف النظام الرسمي العربي الموسوم بالاعتدال!!! والدفاع عنه، والدم العربي يسيل في غزة والمجازر ترتكب بحق الشعب الفلسطيني!!!. فمفهوم أن تأخذ بعض الأنظمة مواقف سياسية توافق مصالحها، وتقوي نفوذها في لعب أدوارها، واستمرار حكمها!!! ولكن من غير المفهوم ما تناولته «أخبار الأدب» من مقالات وتحليلات لرئيس تحريرها، وبعض كتابها، في الدفاع عن الموقف الرسمي المصري والسخرية من غضب الشارع العربي، الذي هبَّ لنصرة غزة. مما يدفعنا إلى التساؤل: هل دور المثقف أثناء الحرب محاباة النظام، والسكوت عن أخطائه التاريخية، والوقوف ضد إرادة الشعب، والرأي العام العربي؟!! هل انحصر دوره في التطبيل والتزمير للسلطة، والوقوف وراءها لا أمامها؟! أم أن دوره انحصر في حسابات المال والأعمال، ونسي دوره الحقيقي في قيادة وتوجيه الأمة، ورفع مستوى الوعي لديهم، والتنبيه والتحريض والدعم لحركات التحرر، والمقاومة الوطنية؛ والابتعاد عن التيئيس والإحباط في زمن الحرب؟!! انتهت الحرب... لتكشف عن حقائق أن الصراع ما زال قائماً بين مشروعين أحدهما يمتلك القوة، والثاني يمتلك الحق، وقوة الحق ستنتصر وفق منطق التاريخ!!! انتهت الحرب لتكشف عن عجز في النظام الرسمي العربي في مواجهة آلة الحرب الهمجية بكل ما خلفته من دمار وقتل وتهجير، وعن تنامي العداء لهذا الكيان في أجيال ما بعد النكبة، التي عاشت ويلات حروب فلسطين، فكانت المقاومة التي ألحقت بالعدو الصهيوني الهزيمة وهذا ما تبدى في (حرب تموز 2006 وحرب غزة 2009) إذ لم تحقق الآلة العسكرية الإسرائيلية أهدافها المعلنة قبل الحرب في القضاء على المقاومة. ولا ننسى أن من أهم نتائج الحرب على غزة: عودة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث والتأييد العالمي منقطع النظير لهذا الشعب الأعزل.. انتهت الحرب، ولم تنته.. فمازال جرح غزة مفتوحاً.. ومازال الحلم الفلسطيني مشروعاً في استعادة الأرض، والعيش بكرامة، ومازال أطفال غزة يبحثون عن طفولتهم المدفونة تحت ركام البيوت!!! فهل يستطيع المثقفون «المعتدلون» الانحياز إلى الطفولة المذبوحة في غزة وتصوير مشاهد الرعب والقتل بعيداً عن امتيازات السلطة والمال؟!!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |