|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
"مهرة الريح.. عِزّة" ـــ جودي العربيد يا يوسفُ العربيُّ أسرجْ خيلها ما عادَ يُجدي الانتظارْ ماذا نُؤمّلُ ميّتاً دون الحصار؟! سقطَ القناعُ وما لغيرِكَ أنْ يُعيدَ لدربنا شمسَ النّهارْ أشعلْ رياحَكَ إنّها نارٌ ستُذكي الانتصارْ يا يوسفُ العربيُّ ليلٌ قاتمٌ ليلُ اللظى متراكمٌ غطّى المدى غطى النّوافذ والدّروبَ وصارَ في عتْمِ الغيابْ أسرجْ خيولكَ إنّ خيلَ الشّمسِ تأبى ملعباً قد هانَ ما دون الرِّغابْ أضحتْ قرابتُنا تُباعُ وتُشترى رهنَ الكراسي الصّاغراتِ لهذه الغبراءِ في ظلِّ الصّدى المزكومِ في هذا الضّبابْ لا القدسُ قدسٌ مثلما كانتْ ولا هذي الديارُ تشدُّ عودَكَ خافقاتٍ للديارْ يا يوسفُ العربيُّ أضحى العُهرُ يُرشَفُ تحت عينِ الشّمسِ في كأسِ النِّضارْ ما عاد دربٌ للحياءِ فإنْ خجلتَ فسوف تجنحُ مثلما جنحَ البُغاةُ إلى القرار مات الذين تعاهدوا ولقد عهدتُكَ فارسَ اللمّاتِ يأبى الاحتضار هيّا فما أحلى سيوفَ النارِ تُشرقُ حينما يأتي بغزّةَ يومُنا والرّيحُ تُنشدُ نجمَنا، دمعَ الثكالى والأراجيحَ المنيرةَ والقفار ما عاد للشذّاذِ إلا أنْ يقوموا حينما شاؤوا كصيدٍ أو كنارْ يا يوسفُ العربيُّ نفّضْ عن جناحِكَ ليلَ غفلتنا فإنّ الفجرَ آتٍ ثم آت ليلُ غزّةَ دربُه قمحٌ وغار سوف ينمو فوق هذا الصّمت فوق الموجِ واللهبِ المقضقض في سنيِّ البردِ رغم الانتظار أسرجْ خيولكَ إنَّ هذا البرقَ صاغ لمُهرةِ الإصباحِ إكليلَ الفخارْ يا أيها الأترابُ قد فُطمَ الكنارُ وقد غدا نَسراً بأرضِ الرّيحِ في الآفاق يبحثُ عن صباحِ لاهبٍ ليقولَ للصحراءِ: كوني كي تكونَ، لكم أبيتَ السّيرَ زحفاً ما حُييتَ. ومن سوى أشبال هذي الغابةِ السوداء يقتنصُ الأوار؟ ** يا يوسفُ العربيُّ لا يُجدي القطينْ ماذا تُؤمّلُ من مواتِ الأخوةِ الأبرارِ في هذا الدُّوارْ؟ ما بعد هذا السيلِ إلا أن تغنّي واقفاً للمُهرةِ الشعواءِ في المطرِ الغزير حيّا على فرحِ الرّماحِ يُرصّعُ الأحرارُ نجمتَه بوردٍ من سواقي الدم قُرباناً فيأبى الانكسار.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |