|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
غـزّةٌ في القلب ـــ شـعر: جهاد الأحمدية عيـنٌ على غـزّة وعيـنٌ لا تنـامْ .. مقلةٌ تبكي دماً والقلبُ جرحٌ مسـتدامْ عيـنٌ على غزّة وعيـنٌ أبرقـتْ حـزناً على امرأةٍ تلملمُ ما تناثرَ من تفاصيلِ ابنِها المنشولِ من بحـرِِ الرُّكامْ. عيـنٌ على طفلٍ يفتِّـشُ بين أشـلاءِ الضَّـحايا عن بقـايا ثديِ أمْ.. عيـنٌ على أمٍّ تنـادي سـبعةَ الأطـفالِ كي يتجمَّـعوا حول لهفتِـها ولكنْ ... لا أحـدْ هي لا تصـدِّقُ أنَّـهم ماتوا جميعاً تحـتَ أنقاضِ البلدْ. عيـنٌ على رجـلٍ تجاوزَ عامَهُ السِّـتينَ يبحثُ عن عصـاهُ لكي يفرَّ من الحريقِ (ولا مفـرُّ) إلى الأبدْ. عيـنٌ على دبَّـابةٍ لا عيـنَ فيها كي ترى لحماً ودمْ تمشـي فتلقـاها المنـايا خبطَ عشواءٍ ويتبعُـها العـدمْ. عيـنٌ على الطـائرة العمياءِ في رأسِ السَّـنة تأتي من التَّـاريخِ عبرَ المدخنة تُهدي لأطفالِ المدارسِ ما تيسَّـرَ من غضـبْ. تبَّـتْ يدُ التَّـاريخِ والتَّـاريخُ تبْ. يا أمَّـنا الكبرى التي لـمَّا تغِـبْ أين الوصـايا والعطـايا والهـدايا واللُّـعَبْ..؟ عجـبٌ .. عجـبْ أين العـربْ؟؟ أين العروبةُ من تماثيلِ الخشـبْ..؟ عجـبٌ .. عجـبْ كيف اسـتفاقَتْ كلُّ أهلِ الأرضِ تمسحُ بالكلام – على الأقلِّ - جراحَـنا والعُـرْبُ معظمُهم نيامٌ في الكَذِبْ. عجـبٌ .. عجـبْ يا أهل غزَّةَ كيف لم تستبشروا بهتافِ من يستنكرونَ ويرفعون على دمائِكمُ النُّـخَـبْ..؟ يا أهل غزةَ كم حملتُم عن دمانا عبءَ أسـئلةٍ تُجابُ على الصَّـليبِ وليـس في الكلماتِ أو رفـعِ العتـبْ. كم تعذَّبتُم ونامَ المتعبـونَ على تخوتٍ من ذهبْ. كلُّ الدروبِ وراءكم مسـدودةٌ كلُّ المراكبِ خلفكم محروقةٌ وأمامَكم مدنُ اللََّهـبْ. لا تيأسـوا يا أهل غزةَ قد يحالفُـنا النَّخيلُ وماءُ دجلةَ والفراتِ وبحرُ بيروتَ العنيدُ وشـطُّ أجدادِ العرب. فنجيئكم من كلِّ أغنيةٍ وداليةٍ ونايٍ من قصـبْ. لا تيأسـوا .. سـنجيئُكم .. لمَّا يزلْ فينا بصيصٌ من عربْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |