|
لِـتُلـقِ يا
غَـزّيُّ بالحِذاءِ
|
في وجْهِ هـذا العالمِ
المُرَائِـي
|
|
ألْـقِ و لا تَــسْـتَحِ،
حينَ تُلْقِي،
|
مِن عالمٍ صارَ
بِلا حَيَاءِ
|
|
اقْذِفْ بِهِ الآنَ
بِوجْهِ أرْضٍ
|
قامَتْ على خَلائِقِ
الرِّيَاءِ
|
|
اقْذِفْ بهِ في وَجْهِ من
تَواصَوْا
|
بالصَّمْتِ بعدَ
هذهِ الدِّمَاءِ
|
|
سُدىً تُنَادِي الأهْلَ
مُسْتَجيراً
|
لنْ يُصْغِيَ الأهْلُ إلى
النِّدَاءِ
|
|
دَعْنا و سِرْ من
دُونِنَا وحِيداً
|
تَشْقَى بِحَمْلِ صخرةِ الفِداءِ
|
|
لا تَسْتَجِرْ إنَّ
الرِّجالَ صارُوا
|
بلاَ
حمِيَّةٍ و لا
إباءِ
|
|
و الأهْلُ إن صرخْتَ لنْ يَكُونُوا
|
رُكْنًا لنجْدَةٍ
أو احْتِماءِ
|
|
خباؤُنا قدْ
باتَ مُسْتَبَاحاً
|
مُنْذُ توارَى
سادَةُ الخِبَاءِ
|
|
لمَّا وَجَدْنَا
الكِبرِياءَ عِبْئًا
|
كُنَّا خلعْنَا كُلَّ
كِبْرِياءِ
|
|
تَشابَهَ
الأدْنُونَ و الأقَاصِي
|
فَهؤلاءِ
مِثْلُ هؤلاءِ
|
|
هذا العَدُوُّ جاءَ
من عُصُورٍ
|
كُنَّا حسَبْناها إلى انْقِضاءِ
|
|
إخلَعْ قُشُورَ العصرِ عنْهُ
تُبْصِرْ
|
وراءَهَا
جلاَفَةَ البِدائي
|
|
انْظُر إلَى
أبٍ على يَدَيْهِ
|
شِلْوُ
ابْنِهِ مُضَرَّجُ الرِّداءِ
|
|
لمْ أدْرِ
حينَ شدَّهُ إليهِ
|
أيَّهُمَا
أحقُّ بالرَّثاءِ
|
|
كيفَ إذنْ لم
تقْشعرَّ أرْضٌ
|
أو ترْتَعِدْ
فَرائِصُ السَّمَاءِ
|
|
أنتُمْ تَمُوتُونَ و
نحنُ نُحْصِي
|
قَوافِلَ الأمواتِ
في غَباءِ
|
|
تَزَّاحمُونَ
للفِداءِ
أنْتُمْ
|
و نحنُ
نزَّاحمُ للعزاءِ
|
|
مِن أيِّ كهفٍ
مُظْلمٍ تَوالَوْا
|
من أيِّ عصْرٍ في الزَّمانِ ناءِ
|
|
المُضْرِمُونَ النَّارَ
في ابْتِهاجٍ
|
الحارِقُونَ الأرْضَ في انتِشاءِ
|
|
كأنَّ
كُلَّ عُشْبَةٍ عدُوٌّ
|
كأنَّ كُلَّ مسْجِدٍ
فِدائِي
|
|
خافُوا من الحياةِ
فاسْتَباحُوا
|
مَقَاتِلِ الأطفالِ
و النِّسَاءِ
|
|
لكِنْ نَسُوا أنَّ الحياةَ
تأتِي
|
مُخْضَلَّةً
من رَحِمِ الفَناءِ
|
|
و
أنَّ فَجْرَنا إلى انْبِلاجٍ
|
و أنَّ
ليْلَنا إلى انْتِهاءِ
|
|
و أنَّهُم
يَوْماً إلى
زوالٍ
|
و
أنَّنَا حتْماً إلى بقاءِ
|
|
..........
|
|
|
لمْ يكُنِ الذي
كتبْتُ شِعْرًا
|
لكِنَّهُ
جِنْس من البُكاءِ
|