|
هيئ
لنفسكَ وردةً حمراءَ
|
واقصف
وجوهَ الضّالعين حِذاءَ
|
|
لا
تبتئس منْ صمتهمْ، فعجيجُهمْ
|
في
النّائبات دواهياً رقطاءَ
|
|
خبئْ
عتابَك، من وَدَدْتَ عتابهمْ
|
يتهجَّدونَ
(تْسيبيَ) الشّقراء
|
|
الموجعونَ
دَمَ المسيح وأحمدٍ
|
أتراهمُ
يُسْتَعْتبون وفاءَ
|
|
الراقصون
على لهاة سيوفهمْ
|
أيُفَرِّخونَ
من الهراء حياءَ
|
|
المغدقون
على الطغاة جيوبهمْ
|
هل
أبصروا في غزّة الأشلاءَ
|
|
العابرونَ
إلى معابر خِزيهمْ
|
هل
حطّموا ما أقفلوا استخذاءَ
|
|
يابن
«الحماس» أخا «الجهاد» وصفوةً
|
من
خير من أعطى الحياة بهاءَ
|
|
صبراً
على جُرح الفداء، فما أرى
|
صُبحاً
بغير فداكمُ وضّاءَ
|
|
زيتونُكمْ،
رمانكُمْ وحقولكم
|
فلسوف
تُنبتُ أمةً عرْباءَ
|
|
القابعونَ
على منابر صمتهمْ
|
كم
يُضحكونَ الأمَّةَ الغرّاءَ
|
|
برقُ
اعتدلهمو بغزةَ عاصفٌ
|
ذبحاً،
وثُكلاً، لعنةً، بغضاءَ
|
|
قدرُ
الشعوب منصَّةٌ ما أخفقتْ
|
يوماً،
وقد تستمهلُ الأُجَرَاءَ
|
|
من
نُعْميات الظُّلم، سِفْرُ ظلامِهِ
|
يَفتَرُّ
في ثغر الصّياح فِداءَ
|
|
***
|
***
|
|
إسق
الجراح، أخا الفدا، فسلامُها
|
ثارٌ
يعيدُ اللُّحمةَ البيضاءَ
|
|
لا
تُغضينّ على الجَفَا، فحِمامُه
|
بين
الضلوع يؤلّبُ الشّحناء
|
|
لا
تغشينَّ حياضَهُ، فكؤوسُها
|
مأفونةٌ
تستنزف الأحشاءَ
|
|
المرجفونَ
على نمارقِ فِتنَةٍ
|
لحريّ
أن يستنهضوا العقلاءَ
|
|
المضرمون
خَبالها، قاموا على
|
حِربائها
تستنفر الأهواءَ
|
|
يا
أمة الفتح المبين أما بنا
|
من
يدّعي الأجدادَ والآباءَ
|
|
أصحيحَ
أنا أمَّة «وسطيّة»
|
أصحيح
كُنّا الأمةَ العلياء
|
|
أرضَ
الرّباط، وما رباطٌ يُنْتَضى
|
أصحيحُ
مازلنا بنا أحياءَ؟
|
|
***
|
***
|
|
يا
طفلَ غزةَ هاشمٍ أبكى النّدى
|
والوردَ
والريحانَ والأمْداءَ
|
|
يا
طفلَ غزة هاشمٍ، ما لامستْ
|
صرخات
دمعكَ أهلَنا الأعداءَ
|
|
يا
طفل غزة هاشمٍ، من مات أو
|
من
ظلّ يُسقَى الطَّعنةَ النّجلاءَ
|
|
أيقظتَ
فجرَ العالمينَ، وفجرُهُمْ
|
صُمّ
وبكمٌ.. غيّب اللألاءَ
|
|
هذي
حضارتُهمْ وهذا زرعُهمْ
|
فليحصدوا،
ما سوف يأكلهم، ضِراء
|
|
يا
طفلَ غزة هاشم اكتبْ لهمْ
|
تاريخهم،
بغضاءَهم.. ما جاءَ
|
|
أرّخْ
لهم: ما قبلَ غزَّة ليلُهم
|
ما
بعدَ غزّة نَنْسِفُ الظّلماءَ
|
|
هي
أرضُنا وسماؤنا، فلْيرحلوا
|
أرّخ،
دماكَ فلن تضيعَ هَباءَ
|
|
***
|
***
|