|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
فضيحةٌ على رمل غزّة ـــ جودت حسن ما زلنا نسقطُ على رملٍ ونعوي في المتاهات كلَّما شدَّتْنا غُزَّيةُ إلى سربها وأوضحَ الدّمُ هويَّةً بالقرب من المياه؛ ومن غزَّةَ إلى غُزيَّةَ نحنُ لا نسكنُ في ماءٍ ولا نتدحرج على نهار وكيف نقولها الآن بالكامل؟ ستكونُ الروايةُ ناقصةً بلا فضيحةٍ ترويها وماءٍ يجرفُ الرَّمْلَ وعقلٍ يبحثُ عن جبالِ النَّارِ...! ما بينَ غزَّةَ وغُزيَّةَ بحرٌ من اللّهبِ محيطٌ من الدماء شُعارٌ من الحقد والموسيقى لا تدخُلُ في حربٍ فكيف نكشفُ الغطاءَ عن العشبِ وهاقد غابَ الثلجُ ها الثلجُ يذوبُ ها الحقيقةُ هنا بلا حرَّاسٍ والدِّماءُ تكشفُ ما تبقَّى منْ فضائحْ...! مابينَ الوقوفِ على أطلالِ غزَّةَ والاصطفافِ مع غزيَّةَ يضيعُ بحرٌ مالحٌ من الدموع تنكسرُ المقالةُ في الصَّباحِ يضيعُ الماءُ في نبعهِ ويبقى الرَّملُ والجثثُ التي لا تتقنُ غيرَ بلاغتها الغامضة ومن الحروبِ إلى الحروبِ نحنُ ضيَّعنا الماء في رملٍ وبهدلنا الثلج في ربيعِ الذَّوبانْ...! من جرحٍ لا يقولها كاملاً إلى نبعٍ بلا طيور نحنُ رحنا إلى الحرائقِ، نحنُ تقولُنا النارُ وتُشعلنا الموائدُ فجأةً كلَّما اكتشفنا غيمةً في غزّةَ أو طفلةً تحبو إليها البلاغةُ في غُزيَّة منذ ألفيِّ عامٍ ويا أيُّها البحرُ الذي يتّسعُ للمراكب خذْ فضيحتنا معكْ أيّها الماء المُشردُ في الينابيع قلْ لطيوركَ أنْ تسافر في القصص أيّها الرملُ عُدَّ لنا ساعات الألم مابين شظيَّة تساهمُ في صنعِ الحريقِ وقفلة موسيقى يُضيِّعُها النبعُ يلجأ الشاعرُ إلى الخيال وفي الخيال عصمةٌ تمنعنا من البكاء على صدرِ الفضائحْ...! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |