|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
عصافير غزة ــ محمد وليد المصري ها غزّة تنهضْ مثل الفينيقِ، وتمضي صوبَ البحرِ، تباكرُ نايَ الشمسِ، فيبزغُ عيدٌ، يركض في "حيِّ الرضوانِ"، يضيء الشمعَ، ومئذنةَ النورِ، يمرُّ الوعدُ على فرس الحلمِ، ويترك باب الشرفة مفتوحاً..، ـ قد يرجعُ عصفور الجنّةِ، ينهي...، أو يبدأُ بعضَ غناءٍ، لم يستكمل تحت القصفِ، ويأخذُ دميتَه الطينيّةَ، كي تبقى قرب العشِّ، تغنّي... أو تسعى في الحاراتِ، فَعرسُ الشهداءِ، بقيعٌ آخرُ، ـ أقسمُ "بالدحنونِ"، وما أوصى.. صورة أمّي.., والأقصى ** ها.. غزّةُ تلبس زيتونَ العيدِ، وتشرب قهوتها.. ستمرُّ عصافير الجنّةِ، غزّة..، تشرب قهوتها.. "حيُّ الزيتون"، يعدُّ الشهداءَ، يعيد بقايا الأعشاشِ، فعرسُ الشهداءِ، بقيعٌ آخرُ، غزّةُ، تشرب قهوتها.. وتصلّي للأحباب الباقينَ..، بصلصال الأرضِ، وتنهض مثلَ الفينيقِ، ـ سأبقى.. مثل البحرِ، ـ سأبقى مثل الشمسِ، ـ سأبقى.. مثل الحبِّ، سأبقى.. ـ أقسمُ "بالدحنونِ"، وما أوصى.. صورة أمّي.. والأقصى.. ** ها.. غزّة تشرق في ملكوت رماد الأرضِ، وتغزل خيطَ الصبحِ، لَبوسَ غدٍ، يشمخُ في «حيِّ التفّاحِ» يروّي ماءُ الزهرِ، حنينَ العشقِ، فَعرسُ الشهداءِ، بقيعٌ آخرُ، أو عشقٌ آخر، وحدي... وعدُ الغيمِ، وبيت عصافير الجنَّةِ، خاتمَ عرس الحوريّاتِ، وشهقةُ عيدْ... تسقي عطشَ الأهلِ، فتبزغ وردةُ غزَّةَ، في يَبَسِ البيدْ... ـ أقسمُ «بالدحنونِ»، وما أوصى.... صورة أمّي... والأقصى.... *** ها... غزَّةُ توقظ كلَّ خرائبها... تحمل إبريق الماءِ، أذانُ الصبحِ، يدقُّ البابَ، «وحيّ الشعبِ»، كعادته قبل الصبحِ، يطوف على باعتهِ الجوّالينَ، الشمس على الأبوابِ، تباكر أشجارَ الزيتونِ، وتدخلُ في الشرفاتِ، تمارس طقسَ القهوةِ، تسمعُ قرأنَ الصبحِ، قنوتَ الأمُّ، ـ إلهي... ثمّة شرفة يومٍ... أجملْ... تغزل خيطان ستائرها... بالحبِّ الضائعِ، والمخْمَلْ... ـ ما بال الحيِّ، على غير العادةِ، مشغولاً يركضُ، ـ عدْ.... عصفورَ الجنّةِ، خذْ دميتكَ الطينيّةَ، ـ أقسمُ «بالدحنونِ»، وما أوصى.... صورتُ أمِّكَ...، والأقصى... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |