جريدة الاسبوع الادبي العدد 1136 تاريخ 24/1/2009
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

أيقونة الانتماء ـــ هاجم العيازرة

بدا الكلامُ عصيّاً مِنْ فمي وهما

ما عادَ تسعفني فوقَ السطور يدي

تركتُ خلفي دموعي بعدَ ما صفعت

فما رأيتهُ في عيني وباصرتي

وأصبحتْ في مهبِّ الريح أشرعتي

تبعثرتْ في المدى ذاتي بما حمَلَتْ

رسمتُ في الحدقاتِ المبصراتِ لها

فما لغزةَ تلهو في جدائلها

وترتدي النارَ ثوباً طرزتهُ لها

نازيةُ الحبِّ ما زالتْ تمارسهُ

الراجمونَ عهودَ الأنبياءِ فلا

في عالمٍ موحشٍ حتى رؤاهُ بدتْ

يا أمة تكتسي ضعفاً وهرولةً

فوقَ الوضائمِ شعبٌ لا يريدُ سوى

يريدُ رشفَ المنايا مرخصاً دمهُ

لمجدهِ يرتمي أعتى السلاح على

ماتوا وهم واقفون بعد أن ركبوا

نيابةً عن بني قومي هنا نفروا

وعنْ بني يعربٍ خاضوا المحالَ بها

هذا حمى هاشمٍ ما مسَّهُ أحدٌ

ها همْ زناةٌ مِنَ الحيّاتِ قدْ نُسِلوا

جاؤوا إلى وطنٍ ليسَ لهمْ قدمٌ

قرنٌ على هامناً مرتْ مواجعُهُ

خلفَ المواضي عراةٌ والحفاةُ على

فما لغزةَ تدميها الجراحُ على

عصر على سكراتِ الموتِ متّكئٌ

وما لغزةً في ظلِ الجحيمِ بدتْ

سأتركُ الحرفَ ما فوقَ السطورِ دما

أبكي وأرثي وأدري آهِ وانتصبتْ

تجابهُ الشّر والبلوى بما ملكتْ

لا لمْ تعدْ نخوةٌ فينا ولو صرختْ

وجهانِ يا أمتي لا أدري كيفَ أرى

أعوذُ مِنْ حاكمٍ فاضتْ مواهبهُ

يا شامُ قولي لهمْ إنّا هنا وعلى

نحنُ بغزةَ روحٌ لا يفارقها

أستغفرُ اللهَ يا حكامَ أمتنا

"شافيزُ" أقصى سفيرَ الجاثمينَ على

ما بعدَ غزةَ يا أعرابُ أمتنا

همْ يثأرونَ لسبي البابليِّ لهمْ

دمشقُ ظلتْ كما كانتْ لأمتها

همساً وما سمعت أذني لهُ نغما

ولا حملتُ بها القرطاسَ والقلما

وجهي ودربي وما خلفتُ والحُلما

وما سمعتُ يثيرُ الحقدَ والألما

مثقوبةً فوقَ بحرٍ ماجَ والتطما

فكيفَ أجمعُ ذاتاً أصبحتْ عدما

أيقونةً لانتماءٍ في دمي انسجما

أصابع الريح والإرهابُ قد هجما

"كوندي ولفني" تصبُّ الجمرَ والحمما

قتلاً وهيهات مِنْ طفلٍ بهِ سلما

عهداً ووعداً لهمْ في عالمٍ هَرِما

وحشيةً والردى غيثٌ يصبُّ عمى

إلى الوراءِ وأضحتْ أمتي أمما

ترابهِ فارتدى التحريرَ والشّمما

ولا يخافُ إذا جيشُ الوغى احتدما

تخومِ غزةَ مأزوماً قدِ انهزما

خيل الإرادة في ساح يفيض دما

برقاً ورعداً وزلزالاً ومنْتَقَما

وسجلوا معجزاتٍ وامتطوا الهِمما

بالسوءِ إلا وذاقَ المرَّ والنَّدما

ويولدونَ سفاحاً والدمارُ همى

ولا لصهيونَ جذرٌ في الديارِ نما

تستذرفُ الدمعَ والأوجاعَ والسَّقما

شوكٍ ونحنُ عطاشٌ نشربُ السَّأما

موجٍ تدفَّقَ ناراً في المدى عَرِما

مؤمركٌ في هوى إرهابهِ ارتسما

أقوى منَ الموتِ والطاغوتُ قدْ ندما

يخالطُ الحبرَ والآهاتِ والورما

شماءُ تحمي ثراها الحرَّ والعَلَما

وتبتني في رحاب القدسِ ما انهدما

نساؤنا أو تنادتْ تدعو معتصما

وجهاً أشاحَ ووجهاً للفدى ابتسما

جهلاً يرى شعبهُ يا سيدي غنما

عهدٍ وندفعُ من أجلِ الحمى الذمما

ولا نغضُّ بطرفٍ أو نَكمُّ فما

وكلُّ مَنْ كانَ فيكمْ يشبهُ الصنما

صدورنا غيلةً يا بئسَ من جثما

والقدس يبغونَ ونهرَ النيلِ والهرما

كما يريدونَ بيتَ اللهِ والحرما

وسوفَ تبقى رؤى التاريخِ والحكما

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244