جريدة الاسبوع الادبي العدد 1136 تاريخ 24/1/2009
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

أمُّ الجِهادِ ـــ وفيق كامل صقر

سَلامُ اللهِ يا أُمَّ الجهادِ

وَسَيْفٌ يَعْرُبيُّ الصُّنْعِ يُهْدى

أَغَزَّةُ ما البَيانُ وما القوافي

لِما سطَّرتِ مِنْ عزٍّ ومَجْدٍ

لئنْ كان المِدادُ دَماً طَهوراً

وللعُمَلاءِ أصحابِ المَعالي

أما شَهِدوا المَساجِدَ إذْ تداعَتْ

أما عَلِموا بأنَّ الشّعْبَ أدْرى

ألَمْ يَخْشوْا قصاصاً أو عِقاباً

أضاعوا الدّينَ والدُّنيا بِبَخْسٍ

وما لَبِثوا أن انْقلبوا خُصوماً

يموتُ الأبْرياءُ ولا اخْتِشاءٌ

وتُستجْدى الضّمائرُ حيثُ ماتتْ

فأينَ ذوي الجيوشِ مِنَ التّحدّي

كفاكُمُ أيُّها الحكّامُ حُمْقاً

فأولى القِبلتينِ تئنُّ حُزْناً

وغَزَّتكُمْ تُناديكُمْ أصُمٌّ

تقولُ لكمْ تواصوْا بالتآخي

بِفُرْقتِكمْ تصيرُ الشّاةُ ذِئْباً

ويَغْدو منطقُ الشُّذّاذِ نَهجاً

يُطيحُ بكُم فُرَادى حيث أنْتم

فليسَ لِسَعْيكُمْ هذا نصيبٌ

أرى العُدوان يَزْدادُ اتِّساعاً

فِلسطينُ التي ذُبحَتْ أراها

وغزّةُ دُمِّرَتْ أضحتْ خَراباً

أحِبّائي بغزّةَ لستُ أدري

فصَبْراً أيُّها الأبطالُ صبْراً

فلا للخوفِ مِن خصمْ جبانٍ

ولا للحُزنِ في عُرْسِ الأضاحي

نَعمْ للموتِ دَرْءاً للمآسي

فلا وطنٌ يُصانُ بلا دماءٍ

ولا عَيْشٌ كريمٌ أو  حياةٌ

أحِبّائي بغزَّة حانَ يومٌ

لقد زرعوا الخرابَ بكلِّ أرْضٍ

جزاءُ مَنِ اعتدوا خزيٌ وعارٌ

وعاقبةُ الصَّهاينةِ ارْتحِالٌ

فهُمْ لا رَيْبَ بيتُ الدّاءِ سوءاً

بني صهيونَ آن لكم لتمضوا

هَلِمّوا وارْحلوا عنّا بعيداً

لتتبّعوا طُقوسَ السِّحر لكن

فلنْ تجدوا لساحِركمْ مكاناً

أغزّةُ سوفَ يسْقُطُ من يُحابي

عليكِ، على صُمودِكِ والعِنادِ

لِكُلِّ يَدٍ تنامُ على الزِّنادِ

سِوى بَعْض الصَّدى والارتدادِ

على صفحاتِ سِفْرِكِ بالمِدادِ

لسَوفَ يكونُ سُحْقاً للأعادي

وأصحابِ السّيادَةِ في بلادي

مِنْ القَصْفِ المُرَوِّع بالعَتادِ؟

بعارِهِمُ المُلَطَّخِ بالسَّوادِ؟

فهَوْلُ الإثْمِ ماضٍ باضْطرادِ؟

مُذِ اخْتاروا سَبيلَ الإنقيادِ

وقد سَئموا الوقوفَ على الحيادِ

ويُمعنُ مُعْتدٍ بالاضطهادِ

ولكنْ لا حياةَ لمِنْ تُنادي

وأينَ ذوي العروشِ مِنَ الجهادِ

وإخْفاقاً ولثْماً للأيادي

وجَيْشُ البغي ماضٍ بالتّمادي

غَدَوتُمُ أَمْ غدوتمُ مِنْ جمادِ؟

لِتلْتمِسوا السَّبيلَ إلى الرّشادِ

ليلْتهِمَ القطيعَ بكلِّ وادِ

قويماً لو أتى بالنَهجِ سادِ

ويفتِكُ بالضّعيفِ على انْفرادِ

ولا حَولٌ لتحقيقِ المُرادِ

وغَدْرُ الأقربينَ إلى ازْديادِ

بوادي الموتِ والزُّعَما بوادِ

ومَنْ فيها بلا ماءٍ وزادِ

متى يصحو الضّميرُ من الرُّقادِ؟

ورُدّوا الصّاعَ ألْفاً للأعادي

نما وطغى ببَوْتَقَةِ الفسادِ

وتبّاً للبُكاءِ وللحِداد

وصَوْناً للحُقوقِ وللمبادي

ولا نصْرٌ يُرامُ بلا جهادِ

لمن عشقَ الذُّرا بينَ الوِهادِ

لتجتثّوا الفَسادَ بلا جهادِ

سيَجْترّونَهُ عندَ الحصادِ

يحيقُ بهمْ على يومِ التّنادي

غداةَ غَدٍ كأَسْرابِ الجَرادِ

وإفْساداً وظُلْماً للعِبادِ

فهذي أَرْضُنا من عهدِ عادِ

إلى أقصى حُدودِ الابتعادِ

حَذارِ من التّفاؤلِ بالمَعادِ

لأنَّ عصاهُ بيعَتْ بالمَزادِ

عدوّاً أو عميلاً للأعادي

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244