|
أتقتلُنا
الحمائمُ والصقورُ
أيدري
القاتلُ العربيُّ أنَّا
أيدري
الشّاهد العربيُّ أنَّا
أيدري
الغائبُ العربيّ أنَّا
قوانينُ
الطبيعة علَّمتنا
هل
الأنفاقُ عبءٌ أم خلاصٌ؟
هل
الأوطانُ معتقلٌ أنيقٌ
أحاولُ
أن أشيح الطّرفَ عما
أحاولُ
أن أصوغَ ببيتَ شعرٍ
لنا
دمنا... وهذا الشرقُ ليلٌ
*
أرى
التاريخَ يولدُ من جديدٍ
أرى
الطوفان في الطرقاتِ يجري
أرى
القرآن يذبحُ كلّ يومٍ
أرى
وطناً بهِ الغرباء تحيا
أرى
قتلاً وتهدئةً وفوضى
أرى
صلحاً ومصلحةً تهاوى
أرى
عكّا توزّعُ برتقالاً
أرى
يافا تحاورُ عسقلانا
ومرتعدين
من قلقٍ وخوفٍ
أرى
الكلماتِ فوقَ رمالِ نجدٍ
أرى
امرأةً تبيع دماً وخبزاً
أرى
مدنا تقاتلُ عن بنيها
أرى
اللغةَ التي اتّضحتْ تماماً
وتعرفَ
من ينامُ ومن يُفدِّى
خذوا
نفطَ الحجازِ.. دعوا جراحاً
خذوا
سيفاً تحوّل كرنفالاً
خذوا..
ودعوا لنا موتاً نبيلاً
وقد
تُجدي العدالةُ ذاتَ يومٍ
ويا
أطفال غزة... ياسمين
ومن
دمكم سيولد ذات يومٍ
وحين
يهزُّ أغصاناً صقيعٌ
|
ومصرُ..
وأينَ مصر والعبور
بغير
جراحنا لا نستجيرُ
على
دمنا.. خنادقُ لا جسورُ
بكلِّ
معاجمِ الرُّؤيا حضورُ
بأنّ
الموتَ.. إنْ ماتَ الضّميرُ
هل
الأخلاقُ لبٌّ أم قشورُ؟
وليس
به شهيقٌ أو زفيرُ
أرى...
فأرى.. ولا أحدٌ بصيرُ
فتهربُ
من أناملي السّطور!
ونحنُ
بغيرهِ لا نستنيرُ
*
هنا..
والأرض ثانيةً تدورُ
فهل
هذي شعوبٌ أم بحورُ
وعبريٌّ
مفسِّرهُ الكبيرُ
وعبدُ
الأجنبيّ به الأميرُ
وأقبيةً
لساكنها تشيرُ
بها
عرّابُ خيبرُ والسَّفيرُ
وشيئاً
ما تحدِّدهُ القبورُ
فتنهضُ
أنهرٌ وتقومُ دورُ
كأنَّ
دموعَ غزّة زمهريرُ
عصافيراً
وأسئلةً تطيرُ
وهذا
اليومُ موعدُها الأخيرُ
وأشجاراً
معاجمُها صخورُ
لتعرفَ
من يُجيرُ.. ومن يجورُ
وتعرفَ
من يُثيرُ ومن يثورُ
تقولُ:
بنزفها يلدُ المصيرُ
فقد
هُتكتْ بصمتكمُ الخدورُ
فدربُ
المجدِ شوكٌ لا حريرُ
ونصفُ
قضاتها حُولٌ وعُورُ
براءُتكمْ...
وأدمعكمْ بخورُ
بهذا
الشّرقِ موسمُهُ الخطيرُ
تعيدُ
تشكلَ الشّجرِ الجذورُ
|