جريدة الاسبوع الادبي العدد 1137 تاريخ 7/2/2009
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

سأمضي كسيراً..!!! ـــ سامر رضوان

ثلاثون تمضي.. وما صرتُ يوماً نبياً‏

وما قيل اقرأ‏

ثلاثون كنتُ بها ضجراً‏

مثل صنارة أنزلت روحها في البحيرة‏

ما قيل اقرأ‏

وما جاءني البرد أو زمّلوني‏

إذاً سوف أمضي بلا سنةٍ أو صلاةٍ سننتُ لها نصلها‏

ولن تقطع النسوةُ الثوبَ خلف حياتي‏

ولن يقرأ المجدُ يوماً صلاة عليَّ بعيد أموتْ‏

وحيداً كما ثوبُ جدي على حائط البيت أطوى‏

كبوم تسامر والليل حتى غداهُ‏

كمشنقة مهملة.‏

أنا من شعرت بأن الخلافة بعض حقوقي‏

سأمضي وحيداً‏

ومن ساورته الشكوك بأن الزنابق تنمو إذا ما أشرت‏

سأمضي وحيداً‏

وأن أناي على الكون منَّتْ إذا ما ولدتُ‏

سأمضي غريباً‏

وأن الأجنة لا بد تخرج كي تلتقيني‏

سأمضي كسيراً.....!!!‏

رأيت بجانب قلبي ممراً إلى المنتهى فدخلتُ‏

وجدت أوانس يرقصن حول أناي‏

ويصفعن أوجههن لأجلي‏

سألت لماذا تفجعكنَّ يذيب الحديدَ‏

أجبن بأن نهاية رحلة عمري قرأن تفاصيلها‏

صرت أرجف حتى تصببت قهراً‏

وسال من الشعر ما أغرق القوم‏

أغرقهم علني أتناسى نبوءتهم..‏

يا نهاية رفقاً بهذا الصبي الذي نام عمراً‏

لئلا يراك‏

كئيب أنا‏

وحصيلة عمري من الموت خمسون عاشقة‏

وحصانْ‏

كئيب ولا بد من قدر لأنام بلا ذكريات‏

تؤرق صوتي ومحبرتي‏

قال يوماً صديقي:‏

لماذا قسوت على العمر يا صاحبي‏

فغدوتَ بلا سفرٍ في الحنين؟؟‏

أجبت: لقد ضل وجهي الطريق إلى الشمس‏

يا صاحبي‏

ثم ما قيل اقرأ‏

فلو قيل كنت تدربت في صدر عاشقة‏

ورأيت على ضفتي الطريق تلألؤ شاخصة قد تقود إلى‏

الحب‏

كنت ركعت إذا مر ظبي رشيق يذكرني بالصبا‏

وصليت حتى أعودَ كما كنت خابية للحياة‏

حزين وبي رغبة للبكاء‏

على أنني كنت أميَّ هذي الحياةْ‏

وسنجابَ هذي الحياةْ‏

وحرباءَ هذي الحياةْ‏

وجرثومَ هذي الحياةْ‏

ولا شي بين الموات‏

حزين على أنني لم أنم في العراء‏

ولم أصعد الشجرة‏

حزين لأن السنين تراكم فيها الغبار‏

ولم أعشق امرأة‏

ولم أكتب الأحرفَ الأبجدية فوق أنوثتها‏

وحزين لأن السماء إذا متّ‏

لن تمطر الخبز يوماً على الأشقياء‏

حزين على لغتي حين قعَّرتها‏

وطردت المساكين من بيتها‏

وحزين على كبرياء كسيح تهرب من أصدقائي‏

فهرَّبهم‏

وقضى قرب دمعتهم في البعيدْ‏

أنا نادم والسماء على حصن خيبر‏

هدمته وأقمت مكانه إسمي الضعيف‏

فصار الجنود حدائق قربي وصرت الرصيفْ‏

سمائي رصيف...‏

ومائي رصيف...‏

فمن يا ترى سوف يمشي غداً‏

فوق هذا الرصيف؟؟؟؟ ؟؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244