|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الدّخان ـــ مفيد خنسَة [وصلت قوافلُ ومضهِ عبر الرمال طريدةً وتحولت عيناه في شرفات مرتعه القديم مع الأحبة أصبحت مثل الدمى أحجاره الصفراء. يسأل.. كيف قبائلي طللا/ وأسمائي ظلالا/ وصلت قوافل عرشه/ وقبائل الأحباب غادرت الرمال إلى بلاد الشام]. ـ سلاماً ـ توهمت لما يعد في المكان زمانٌ/ فكيف ارتمى في دجاك المساء/ ـ سلاماً ـ خرجت من الممكن المتوارث نحو الدمار وخلفت كوكبك المتراكض يحلم فيك فتى يركب الريح/ يقفز من غامض العلم صوبي/ وترتع في ظل أشجاري العاليات/ وترقص مستمتعاً مثلما كنت قبل رحيل صديقتك النار ـ أين ظلالي؟ ـ لما يعد في تبدد أشلائك الممكنات ظلال ـ وأين معللتي؟ ما الذي تركته يدوي وراء الجدار؟ ـ لقد تركت جمرة في الغبار ـ أعرافة الركب هذي نخيل تعاويذك المفزعات/ فكفي أمامك.. أين نصير الديار؟!! ـ ستأكل تفاحة من بساتينها.. ويجيء الدمار/ وتسكن دهراً بعيداً عن الحب/ تقتل نفسك/ ثم تصير شعاعاً يبدد صمت الغبار/ ـ يباب ديارك أوهمني أنني في ضياع السنين سراب/ وقيدني في زمان التذكر غصناً توارث زيتونة زيتها يوقد الآن من غير نار/ بدأ النور من نورها واستطار/ إذن كيف تمضي القوافل خلفي راضية/ وطريقي نهايته للدمار فأين معللتي؟!/ حلمي غابة من ضباب أعيد سؤالي/ في أي أرض أراها؟ ـ هناك إلى سدرة المنتهى ـ فكيف سأمضي إذن؟! ـ مشغفاً سوف ترحل من حانة الخمر حتى ضجيج الدوار/ ـ أعيد سؤالي للمرة الألف.. ما عاد غيرك يشفي غليلي/ ـ سأبنيك بعد الدمار/ ـ إليك توسلت قرب الجدار/ *** خرجت من الواجب المستفيض إلى ممكني وتفننت في رسم مملكتي/ سراج منير إلى النحل كي تتبوأ كوني، وتمتص نسغ الشعاع ليرسله في شرايين زيتونتي وهجاً يستفيض إلى سلسبيل الكواكب/ لوح تمثلت أغصانه في الكتاب/ تبوأت أسمائي الشاهدات، وعلمتها/ جاء غيث حضوري وفيضي على فاتحات المدى ثم قلت الجهات/ وأنهيت فعلي، وسلمته جدولاً من مشيئة أكواني الممكنات/ تدفق فيها مياهي ومسلسل ومضي/ وهو الآن يبدأ فتحاً جديداً، تبارك من وجهي المستفيض وبسمل/ حجبني/ وانبرى في البناء الجليل وأجمل باباً وسمى مفاتيحه، ثم أقفاله والخزائن بوّب../ ثم تبوب في جمرات الحروف/ يتيم بدأ ألغى شهقة الفجر/ صمت غريب تملّك مملكتي. هي الأرض تبدأ أطوارها... كانت الشمس عند الغروب، وفي الفجر قوساً تخطت/ فكان خفياً، وعند الظهيرة أينع نهد معللتي في أنحاء المسار. وللفجر شوطان كان تبقى لكي يستدير محيطي/ ويقرأ أيتامه.. مثلما الأرض في سر تجوالها. كان قابيل في مشرق الأرض، هابيل في مغرب الأرض يرسم شكل النجوم.. تهيأ للام أن لآدم شكل المحيطات، فاستوطنت في الجزيرة تحلم كيف ستكمل دورتها. صنعت قارباً من لذائذ أحلامها.. وانبرت تستطيل لتأخذ شكل الشطوط فكيف سيودع قابيل سوءة هابيل وهو وحيد ولا يعرف الجب.. أو بضع سيارة تسعف لالتقاطه. وها نحن أسرة قابيل، ينضج فينا/ وتكبر فينا الجريمة والهتك والقتل/ كيف تأجج فينا؟! وأودعنا في القفار/ لقد صار فرعون في كل نفس. وليس لموسى وميض. وعصر من السحر يمضي مضيئاً.. وموسى مضى يرتدي معطفي.. فتراءت له شجرة تتلألأ بالنار ثم جرى ما جرى. كيف أحكي لفرعون أن ملاعينه سحروني. وأخجل أن أتحدث للناس.. كيف تراءت لوجهي في غيمة من دخان؟!! أهي عفريتة؟/ لست أردي/ فقد حضنتني وقالت "ههاها.. ههوهو.. ههيهي" ولكنني حين قالت فهمت أميرة عصر بدت/ ثم ذبت بها قطعة من ثلوج الشمال. دخان كثيف يغادر كهف الدوار/ يكللني بالأريج/ يسائلني كل أسئلة الاصطفاء. ومن أي أرض أتيت، وعرفت أسمائي الذاهلات، وتنفرد النار في مقبض الكف. يخرج إبليس في هيكل النار/ يقرأ تاريخي المتوارث/ قابيل جدي/ وفرعون مملكتي/ فجأة أتبدد من ثوبي الآدمي دخاناً لمصباح عرش الشهادة/ مشكاته لؤلؤ النور/ هوناً تبوأت زيتونة عند بدء الجهات/ فألقى بإصبع غصني موسى/ وأخفيت كل الثعابين في الحوجلة فكل العفاريت رصد بحوجلتي تقابلني النار في هيكل النار، أقصد في هيكل النور/ يخفي نواياه يحضرني دائماً/ أتكثف/ أخرج من حوجلات انتشاري/ وأسأل ـ كيف خرقت السفينة؟ كيف قتلت الغلام البريء؟ وكيف تقيم الجدار ونحن جياع وقد بخل الأهل أن يطعمونا ولو قطعة من فتات وعاهدته الصبر دون التساؤل علمني ما يشاء.. وغاب.. فحرق قلبي طول الشتات تبوأت عبر الممرات/ أجتر قهر النبات الذي أودعتني سجيناً على الموج أوراقه باحثاً في خريف الينابيع عن هجرة القلب مرتعشاً في اختيار الجهات. [من يرى الناس مثلي موروبة للوراء رؤوسهم الفارغات وهم ينسجون ملاحم أسلافهم؟! أو يباعون في السوق أرخص مما تباع الشياه من يرى في المقابر أشباح أمواتنا ينقشون تواريخ أمجادنا؟!]. قاب قوسين أشهد تنورنا أضرمت ناره فار تنورنا من فم الناس، والناس نافورة تتدفق آثامهم نهراً ينتهي للسماء التي تستطيل بجدران تنورنا تبلع الشمس جاراتها، تتبدد خمساً ويبدأ دور جديد وينفخ في الصور، تظلم كل المجرات في الكون ترتجف الأرض.. تخشع.. تسأل ما للشموس التي ولدتني تقمطني بغطاء كثيف فكيف سأمضي إلى الشمس ينفخ في الصور، تظلم كل المجرات، كل الشموس ويبدأ دور جديد ويبتدئ الكون رقصته في الدخان أبا جعفر، ما الذي كان يبدع في أفقك المتداخل شكل المدينة. سور منيع/ وكيف خيالك يختار شكل الدوائر/ باب إلى الفرس/ تدخل منه السموم إلى عرشك المتألق كيف مضى العمر منك ولم تحسم اللعبة القاتله تصوب نحو جلالك، واحسرة الحلم هم ينقذون إلى مركز الدائرة/ وسفرك مرآة شعري/ أعيد السؤال/ إلى أي بدء مضيت؟! وفي أي قاموس رؤيا اهتديت إلى الدائرة؟! وكيف تسيجت بالنار ثم سمحت لهم بالنفوذ إلى مركز العرشي/ إني أخاف عليك إذا قلت للناس: إنك تبغي الطواف بهم حول سور المدينة واحسرتاه/ نسيت بأنك أول من طاف حول صنيعك تحسب أنك كنت الخليفة في الأرض باب خراسان، تعصفه الريح/ إن أبا مسلم يمتطي هودج الرفض/ لكن/ دخان الحريق إلى "هبة الله" أظلم في مقلتيه. وأعطى خراسان شالاً من الرعد باب إلى الشام أبكيك يا شام بدل صوتي حب الخلافة/ تمسين من غير ناي ولا جمرة في خريف الوداع إلى دائرات الوحول أفتش عنك/ أسائل مروان كيف تجاسرت للحرب في "الزاب" وانطفأ النور عمت صباحاً ديار الأحبة كيف هجرت الرمال إلى غير علمي وباب إلى الكوفة الحانية أبا جعفر كيف ينتشر الناس نحوك، خارج أسوار عرشك بعد طواف فئات الدمار على هامش الدائره وتختار سرة بابل تمرح فيها وتسرح يغويك هيف من الخصر تلتف حول مفاتنه المترعات "يجاذب نهدها خصر تهيّف وهي تنوء كأنها مثنى بكفل ثقيل وفخذين" ما فتنتك سوى العروة الشعب كنت تفيأت في ظله، وتفننت بالعشق حتى خريف صباك فماذا سأحكي لغسان غرناطة سقطت يا أبا جعفر إنني أقصد الآن/ بغداد تسقط بعد الضجيج سلاماً أبا جعفر قد أطلت لأني أراك على أول الخائنين كذا قال لي مرة قاسيون صامتاً، صامتاً خلته قد تلاشى جلست بقرب كهولته بردى كان يبكي/ ويهرب في الغوطتين/ نظرت إلى الأفق/ كان الدخان كثيفاً شربت من الخمر خابية وجلست على قاسيون أتيتك يا شام/ يا جنة العرش/ إني أسيرك/ أسير تلالك/ أشهد في الغوطتين بشيلي/ وفي بردى اللاذقية في مقلتيك حلب توافدت الشام نحوي في الكأس انهار عشق قديم توسدني قاسيون وألقى عمامته قال لي: من تكون؟!! فقلت: أنا شاعر عربي توسدت زندك/ أطمع بالنوم قربك قال: وما اسمك؟ قلت: نسيت فقال: وفي أي أرض ولدت؟ فقلت: بمهدك قال: وكم عمرك الآن؟ قلت: القصيدة قال: فخذ بعض أوراقك المهملات قرأت الخيانات من أبجديات بابل حتى سقوط المدينة |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |