مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 259 و 260 تشرين الثاني وكانون الأول 1992
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

الجحيم ـــ درغَام سَفّان

الشاعر.... وبعد أن نطيبه بالمر.... ونكلل رأسه بوشاح من الصوف نرسله بعيداً عنا إلى مدينة أخرى.‏

ـ جمهورية أفلاطون ـ‏

أيها الشعر الأزرق....‏

الراية المصنوعة من غياهب منشورة...‏

ـ بودلير ـ‏

أبداً.. لن أرفع أوراقي بيضاء بوجه العالم.. بأقلامي سأطليها.. بالسواد.. بالسواد وأشهر قصيدتي......!!‏

***‏

منآيَ.... مأوايَ‏

أحاورها.... وأدوارها....‏

كلانا فريسة الآخر.... شرْكه.... وَشريكه‏

بابي إلى الخِواء.....‏

خوائي إلى الملاء....‏

***‏

أطلقَ الفتى عنان القصيدة...‏

فأطلقته من نفسه....!!‏

أتصدّع.... لتسيل روحي‏

وتفيض القصيدة.... ويندلع قلبي‏

***‏

يا دراكولاي العجوز.....!!‏

ألم تثملْ بعدُ‏

ألم تسممك دمائي الحامضة....؟‏

***‏

هرمتُ... هرمتُ... يا أصدقا‏

بما يكفي قبيلةً من النساء... والسلاحف..!!‏

***‏

الأرض... العاهرة...‏

ما الذي تنتظر...؟!‏

فلتقلع سراويلها أخيراً...!‏

***‏

من الذي يستيقظ على صهيل الأغنية....‏

العاشقان.... أم سدنة الظلام....؟!‏

النهر.... أم كلاب الماء....؟!‏

الشجرة... أم فأس الحطاب؟!‏

من الذي...؟‏

***‏

في مهب القصيدة.... أترك نفسي‏

هلاماً على رغباتي أسوح‏

لتجتاحني الريح....‏

القصيدة يانعة تتقاطر شهوتها‏

بدماي تؤرج حناءها....‏

قارعاً طبولي‏

حارقاً بخوري وشمعي‏

ليكتمل السر فيها‏

***‏

قصاراي.... مخرباً أعشاش روحي‏

لتفز قصائدي الناعسة‏

من ضلوعي الهلكى.....‏

***‏

من يذكرني حقاً...؟‏

لا شجرة.... ولا نجمة‏

كلماتي ستخونني هي الأخرى...‏

قصائدي الأرملة... ستقلع ثياب الحداد‏

وتتزوج من جديد....!‏

***‏

صديقي السندباد‏

لنوقد النيران....‏

ولتختف جزيرة الحوت تحت أقدامنا‏

رغم كل شيء.....!‏

***‏

من مكمن.... إلى مكمن‏

من غابة.... إلى غابة...‏

قلمي محشو برشاش الحبر‏

لا شأن لي بصيادي العجول...‏

جامعي الفراء.... ومغامري الذهب...‏

وراءك... وراءك...‏

لكنني كل آونة أقول... ها أنتذا أخيراً...‏

أقبض على كومة من رمادي...!!‏

مبحراً في دمي من جزيرة... إلى جزيرة‏

أية بوصلة ستهدى إليك...؟‏

أمسك بقلبي... وأديره إلى الجهات كلها....‏

ولا تشير أسهمه إلا إلى الفراغ...‏

الرملُ... الرملُ... الرملُ...‏

أعلى أحدنا أن يموت لكي يحيا الآخر...؟!!‏

***‏

أنا الراعي الأحمق...‏

ملوثاً بالحبر... وغبار الأحلام...‏

إلى هناك... أستاق قطعان قصائدي...‏

تحت المطر... والرياح العصوف‏

الذئاب تترصدني بعيون حمراء‏

الأقمار المتهالكة على خدور اللذة...‏

جزارون بمدى مشحوذة جيداً...‏

إلى هناك... هواء ورماد... وعنب حامض‏

أستاق قصائدي إلى السهوب الفسيحة‏

أهش عليها بقلمي النحيل‏

لترعى أعشاب دمي...!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244