مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 273-274-275 كانون الثاني وشباط وآذار 1994
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

غرفة بجدار واحد ـــ شعر: عبد النور الهنداوي

... الفرق بين الوردة والرصيف‏

هو/// أن الوردة من صنع الله‏

والرصيف..//‏

هو الذي صنعنا‏

هذا// (يذكرني أيضاً)‏

بالجليد المعظم،//..‏

والوجوه المستحيلة.‏

***‏

يلزمني بعض الأزهار‏

وبعض الحوارات،..‏

لكي أصفي حساباتي‏

مع الجماهير التي تطل من النوافذ‏

تلوح ـ ليوم ـ النصر‏

ـ وسأقول لها ـ؟///‏

كفى...‏

كفى أيتها الجماهير (....) بكاء على الـ(....) الخوارج‏

***‏

تعودت أن أغسل التراب بالماء‏

وأن أستظلّ برمح‏

كان ذلك أيام رأيت يباس الثوري..//‏

***‏

مثلما.....‏

كان بعض الشعراء، يحدثني عن آخر النظريات الأدبية في‏

الشعر الحديث‏

في نهاية المطاف؟:‏

قلت له..‏

يبدو أنك تعيش حالة خاصة ـ كملك ـ يكتب المذكرات؟..‏

سيدي أيها الشعب،‏

إنه سيأتي اليوم الذي تكون فيه سيد الممتلكات‏

سوف أبدأ ببعثرة البيوت//؟.‏

لأصل إلى الحرير، والكواكب العامرة‏

خداع النظر /؟/‏

يعني.. الأجراس تمر‏

الكابوس الذي يبكي‏

ودموعي الباقية‏

والموتى،.. ـ التي ـ تلاحقها الطبول‏

(ـ تتبعثر داخل الخطأ ـ)‏

يا صديقي؟../:‏

عطايا الكلام‏

ـ التعب/ والعتب ـ‏

من أجل أن لا تسل السيف في وجه القمر‏

.... بأيد شفيفة سنحميه‏

وبالحقائق المقنعة/// أمام الرئيس المتطاير أمام زوبعة‏

(سنلتهمه)‏

إذاً‏

سوف أبدأ بالنظارة المحمولة على الأكتاف‏

وبالجسور المكسرة تحت وطأة المكان‏

سماء تبتلع المشاعل‏

أفق بين شارعين مثل فأس في شيء الشجرة‏

لنقاوم (نهاية التاريخ) وقوس المناسبات‏

كي/// إذا‏

بعد..‏

أيّ.‏

لا نجهل ما نعرفه‏

ـ نعرف الرايات والأخوة‏

ـ جون فوستر دالاس، عندما كان عكس النجوم‏

ـ بدورنا ـ جميعاً ـ سنكتشف بعض الأصابع والخسران‏

الطريد‏

ونتذوق طعم العواصم ـ ذات الأمنيات الرخيصة‏

أنا؟//‏

أنتَ‏

نموت حين نقترب‏

وأحياناً‏

يضيء كل منا‏

جثة الآخر.‏

***‏

في جوف الناي‏

يختبئ ـ بلال ـ‏

هذا الطفل الذي جلب لي كل رائحة الزهور‏

وكل بيت قصفته الجرائم‏

إن لم تكن هذه الذريعة بمنتهى البهاء‏

سأضيف إليه‏

لؤلؤة محمولة على صقالة‏

ترتفع حتى‏

ـ إلى ـ‏

أعالي البحار.‏

***‏

أحياناً‏

تنعطف الثورة قليلاً‏

لكن؟...// ـ //‏

أن نحدد اتجاه انعطافها‏

هذا ـ كالذي تحطمت عظامه‏

وسكت إلى الأبد‏

فالدموع‏

لا تضع المعجزة على الطاولة‏

ولا؟//‏

تصبح الخوذة قبرة‏

***‏

كنت أصيح بأعلى صوتي‏

صورتي//// تنسكب في الشمع‏

تغرف من آية الضوء‏

تبارك الذي بيده الملك وهو يسوي ما يريد‏

كنت ـ حين ـ خرجت ـ لملمت بعض صوتي‏

وعشت بقية حياتي أمام مرآة‏

عارياً‏

من يومي الآخر.‏

(ـ كيف تصبح (قطع) صغيرة من القماش "قطعاً" كبيرة‏

من العبقرية أو بشكل أدق‏

كيف تصبح (قطع) كبيرة من العبقرية (قطعاً صغيرة من القماش ـ)‏

قال يا عبدي‏

مت‏

فمتّ مع شعاعي‏

وعشت مع ينابيعي‏

وكان أن حزنت‏

على انطلاقتي الأولى.‏

***‏

وماذا لو تسلقنا جميعاً ـ جذع الكارثة ـ‏

سأطوي البلاد بكل صمت‏

أشهق بفحولتي، ووجهي مخضل بالندم‏

أهي /هي/ هذه المعجزة القادمة‏

قد يفضحني الخراب؟///‏

وتبدأ الأصابع بالمغادرة السريعة لتدخل (على) ظهر جسرٍ‏

يدعي ـ جسر الضحايا ـ‏

يا الله///‏

ما أجمل هذه الجثة التي كانت طويلة كقيصر‏

ومتلألئة‏

كالحرية‏

***‏

ما أطيب أن تأكل تفاحة في وجه بندقية‏

وتموت في اللاوعيّ‏

لكن الصعوبة في السؤال؟//...‏

لماذا في هذه الأيام‏

تتحول الجثث إلى صفصاف‏

***‏

واليوم..‏

خرجت (للتيه) أبحث عن مستواي‏

في البداية‏

تسولت الضوء، والضفاف، والقصائد، والرغبات، و‏

ودموعي‏

لم/// أقبل كعادتي هذه الفظاعة‏

إنها (الرغبات الرائعة)‏

التي لو حدثتكم عنها‏

لكان التاريخ‏

وحده الذي أدمى كآبتي.‏

***‏

ويل‏

للذي وطأ المجهول‏

وكان بانتظاري‏

الليلة (يا) أيها الأصدقاء‏

رأيت هاوية‏

وتخطيط أوليّ ـ للخوف ـ‏

حتى الزجاج‏

كان يراني‏

ليخبرني كيف ضاجع المجرّة‏

ثم إنني على يقين‏

في لقاء قادم‏

إنني سأراكم... (لأقص) عليكم حكاية طويلة‏

ملطخة بكل الذي تعرفونه بالسرّ‏

وهذه‏

أقصى حالة يعيشها المرء‏

لهذه الحالة المروعة.‏

***‏

لي///، أمنية ـ؟//‏

أن.‏

أصير ماء‏

أو///‏

على مستوى الماء.‏

***‏

فيما أنا أحتفل بزواجي من الكارثة‏

أصبحت لا أفرق بين خط الاستواء‏

والثورة‏

ـ النداءات جميلة‏

أيها الثوريّ‏

أيها الوباء‏

أيها الفراش‏

أيها الاحتفال‏

أيها الحزن‏

ـ ـ ـ // إنني دعابة تشعّ‏

أحياناً‏

أضحك من عضلة قلبي...‏

وكيف ـ فزت في يوم ما‏

على قدمين محطمتين‏

تحاور الحقّ‏

ليست الغاية/// الهتاف‏

إنما‏

الآلام التي صارت أمامنا‏

على//‏

شكل ثريا.‏

***‏

في هذا الوقت‏

أشعر كما لو أنني أصبحت سروالاً فضفاضاً من التراب‏

يا/// خراب الحائط الذي أمامي‏

هكذا..‏

وبمنتهى القوة‏

بكى///‏

لخجله.‏

***‏

في الليل‏

يظهر الله‏

***‏

يعبرني الوقت‏

فأدخل في المطلق‏

أقوم بهذه المغامرة‏

أمام (المرآة).‏

***‏

لقد تعودت أن أخرج عارياً‏

لا شيء/// هناك‏

هنا.../‏

صفصافة واقفة‏

كوجبة القاتل.‏

***‏

أعطني إنساناً واحداً في هذا الكون‏

لا يريد أن ـ يثور ـ //...‏

الحرية؟/.‏

دخلت الباب‏

وأحرقتني‏

***‏

للرصاص؟...‏

رموش من حجل‏

للغة؟...//‏

كتب كثيرة‏

منها المقدسة‏

ومنها...‏

مرايا تعكس طفولة نادرة‏

(أما الحصان الذي سأمتطيه بكبرياء جارحة‏

والأصدقاء وهم يتشاورون على قتلي‏

والأم المزدوجة ـ أي ـ بذراعين من مياه‏

لكل هؤلاء...‏

بطولة تتهاوى أمام الاتساع.)//.‏

***‏

ما أجمل تبرير المخيلة//.‏

***‏

من يعرف لغة التمثال..؟//‏

إذ..// عندها يزهر الجدار‏

تكون القيامة.. قد حققت أشياء كثيرة‏

بمعنى:/‏

أن لكل إنسان فينا‏

اسماً؟.‏

مصاباً بالشلل‏

***‏

الفرس؟...‏

تعني.‏

حصانه‏

وحصاني‏

ـ دع هذا الكلام جانباً ـ‏

الحديد؟.. ليس بمقدوره أن يحمينا جميعاً‏

فلنتسلّح؟.///‏

ولو// بثورة مزيفة‏

***‏

لكي تكون شاعراً حقيقياً‏

اكتب.؟////‏

واغتصب صداك‏

***‏

سيكون لنا في المستقبل القريب..// بعض الأصدقاء‏

نحاول معاً.. أن نبني/ مدائن خاصة‏

للطيور فقط.‏

***‏

الصعود/‏

له أشرعة.. كالثلج‏

هل// لي‏

أن أقول كلاماً أكثر من ذلك‏

لا أحد في طريقه إليك‏

الحزن أكبر من الحواس‏

وها/ هو الحلم؟.‏

ينتقم لهذه الواقعية المشرّفة‏

***‏

نكاية بالكارثة؟..‏

سأفتح في فم الليل كوّة لرؤية الستائر ذات الأهداب الواضحة كما النوم بعض العجلات البخارية..// يبزغ منه أحقاب مزورة هنا‏

في مدينة برجالها// الجبابرة؟‏

يحتلون أسقف المغاسل؟‏

عمق المساء؟..‏

أحياناً‏

يساوي عمق الضحية‏

تلاشى الضياء‏

ووضعت يدي.‏

على سكّر الدولة.‏

***‏

لست أنا الآخر...؟/‏

ليس كل شيء يقال عن الحب بالضرورة (صحّ)‏

لئلا تتباعد الملامح‏

سأكوّن ما لا يستطيع عليه‏

ذلك الذي احتفظ بمزاياه‏

ونخّ// أمام اللوز‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244