|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ملحمة الغرب ـــ شعر: فاضل سفان ذبح الغربْ وتحولتْ أفنانه الخضراء في بوحٍ جريحٍ شاعَ عن شفهِ الزمان إلى حطبْ متمرغاً في الطينِ محلولَ الذوائب نازفاً يقتاتْ من جمرِ العتبْ ماذا أبثكَ والفراتْ مطوقْ بالقارِ.. والقضبانِ لاهثة وألسنة اللهبْ أعذرتَ بأخذنَ الفراتِ إذا تنازعك الغضبْ فلطالما رجعتَ للصادين أغنيةَ الحفيف مضمخاً بنداوة الأمواج صادحةً تقبلْ وجنتيكَ صنيعَ حاملة تضم الماء في كلتا يديها كالصدى تهوي وتفترشَ القصبْ يا نبعَ يا صفصافْ يا طرفاء ماذا تخبرينَ عن الغربْ جثمَ الفناء بعدْوَتَيكِ فأجهضتْ صفن تعبأ للرحيلِ كذا تزول دنا العرب فالشوط يزحمنا ونهتبل المنابر للخطب عجب زمانك يا فراتْ هو العجبْ ولمَ الحوار وقد هرمتَ فلا هديرَ.. ولا خرير ولا مغازلة تهز الريح نهديها فيختزل النعاس ويحتجب أسروكَ في قيدٍ من الإسمنتِ والصوان والصدف المصنع والرخامِ وكنتَ تختصر المسافةَ والحقبْ كم كنتَ مثوى العاشقينَ وكم توارى في حمى شطيكَ معمود.. وكم رجت مياهك في جحيم القيظِ حسناء تواعد خلها المبهورَ في وطنِ السنابل عاشقاً يستاف من وهجِ الحنين ويستريح على وصب أنا ظامئ يا نهر ألثم ضفتيكَ أعانق الشطآنَ عند "الكسرِ" في شفق الغروب وأرتوي من شهقةِ الفرعين يلتقيان عند "الجسر" أختصر اللهب آه كم انطفأت مصابيح الحياة فلا صراخَ ولا... شغب ما عدت تسمع عند لمحِ الضوء زغردةَ العنادل أو ترى السفنَ الرتيبة أشرعت أحمالها الملأى من الغيطانِ لملمها رجالِ الشمسِ لا شلت أيمانهم ولا زحمَ السغب قلبي على أقدارنا والليل يحرسها فلا تسأل إذا عرفَ السبب وأشهد معي والموت يزحمنا.. وقل: ماتَ الغرب... ذبح الغرب وتفرقت شلل الصبايا الحالمات على ضفاف الشاطئ المقرور في شمس الظهيرة فلطالما حمل النسيم على جناح الشوقِ والأمواج أسرارَ الهوى ولطالما بحت نياط الكركراتِ من الونى ولطالما فضح الجميم مسارنا إذ نحن نختلس الخطأ فوقَ الرمالِ الشهبِ بللها الندى في زحمة التيارِ والأمواج تلثمها بشوق العاشقين الهيم ترتشف الحصى والماء يزحف مجهداً يجري فيختصر التعب هذا زمان "لا كما يتصورون" "بمشيئة الملاح تدري الريح" "والربان يغلبه السفين" حرثوا رياضَ المتعبين هل شمتم الجناتِ تصبح فدفداً والماءَ يرجم آسناً ترتاده كتل الذبابِ وتستحم بجوفه الديدان والوخم المعرش كالبلاء يردُّ طرفَ الناظرين يا دوحة للمتعبين مسخت مزارع للبعوض ومرتعاً لوالغين هذا زمان الحق والأهواء والقدرِ اللعين فاكتب على الأوزار والأنواءِ عن زمن النفاياتِ الدفينةِ عن متاهات الغسق عجباً أيحرسنا الردى في ليلةٍ أو ليلتين بلا كفن فازحم فديتك يا وطن ما كان من وطرٍ يباع الطهر مطعون الفؤادِ بلا ثمن هذا زمان الزيفِ بل زمن العفن فاشمخ فديتكَ يا وطن غاض الفرات فصوحت لغة البلابل والعنادلِ وامحى بوح الهديل من الفرات قبيلَ إعدام الغرب أين الهرب...؟ هزمت خيولك يا غرب |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |