|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
نقاط وفواصل ـــ فايز خضور * من أقصى بقعة في براري "الاختلاف" إلى أقرب حاكورة في حارة "الائتلاف"، ونحن نؤكد على حرية الحوار الثقافي، وديموقراطيته العملية، وصراعه المجدي. وقد أشبعت درساً وتمحيصاً هذه النقطة، والنقاط الأخرى المكونة لهيكلية "ميثاق المثقفين العرب" المنبثق عن أعمال مؤتمر الأدباء والكتاب العرب. المنعقد في عمان ـ الأردن، كانون أول 1992. ذلك الميثاق الذي اعتمد بالإجماع، كان ورقة العمل التي قدمها الوفد السوري إلى ذلك المؤتمر، فأصبح معاهدة تم التوقيع عليها بكل رغبة وبمنتهى الحرية. وهذه المعاهدة تعمقت لتصير عهداً صادقاً وصدوقاً للمثقفين، على اختلاف مشاربهم وميولهم وأهوائهم، وحتى نواياهم، لكي لا نترك نقصاً لمستزيد، أو إجابة لمتسائل مرتاب. * لقد أشبعت تلك النقاط، كتابة، وقولاً وممارسة مبدئية جادة، وسعياً دؤوباً، وبهمة لا تعرف التراجع أو الانهزام، أو الكلل... وكان في طليعة المنافحين، المكافحين عن بنود هذا الميثاق ـ العهد ـ زميلنا الكاتب علي عقلة عرسان. حتى بتنا ـ نحن شركاءه ـ نهمس فيما بيننا، ألم يتعب بعد.؟!. وعندما نجاهره بذلك، يجيب: بدأنا انطلاقاً من إيماننا الراسخ بعدالة قضيتنا ومن المستحيل أن ننسحب أو ننثني إلى تخاذل. وكان الله لنا معيناً.... وهمة بعض الشرفاء الذين عاهدونا ولم ينكثوا بما عاهدوا... حتى الآن..!!. ـ وهنا لا أكتمكم القول بأن بعض ضعاف النفوس، قد شككوا، بحرارة وجرأة الطروحات، التي تناولت الموضوع المعني..!. * ما جعلني أسوق تلك النقطة المتقدمة. هو شرف المثقف حيال التطبيع، وموقفه من كرامة أهله وذويه ـ إن لم تكن له كرامة خاصة تستحق الصون ـ. وبالتالي، وهو الأهم، شرف وكرامة وطنه، الأكبر من الرغائب والأغلى من "المكاسب". * وهنا يتجلى الاستفهام الانكاري في الآية الكريمة (وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟!(. إن بدهية الإجابة، وصعوبتها، في استحالة الاستواء والتساوي، تضعنا أمام إرباك وحيرة، وهو أن المثقفين العرب ـ جميعاً ـ "يعلمون" فلماذا لا يستوون، ولن يستووا؟!. الآن أغلبهم، قانعون، خانعون، خاضعون، زاحفون، ولاهثون أيضاً، خلف عظام التطبيع، الجرداء، اليابسة، وجوائزها، وحوافزها الخلبية المزيفة، فمنهم من لحس شيئاً، ومنهم من ينتظر. حتى ولو كانت الغنيمة: خالف لكي تعرف..؟!. ربما. * لقد ذكرت واحداً من المجاهدين الرافضين لأية صيغة من صيغ الانصياع. والآن سأذكر، أو أذكر، بحفنة فقط من المشبوهين، لكوني لا أحب الإيماء. ولن أذكر المزيد، لكثرتهم وضآلة قيمتهم وبؤس غايتهم. وهؤلاء هم جزء ممن اجتمع في صفاء ذات يوم قريب، أو في غيرها من الأصقاع العربية والأجنبية. هؤلاء، كان آخر اجتماع لهم، تقليدياً، وأعني بالتقليدي هنأن العمل المكشوف الصرحي الواضح حيث عقدوا اجتماعاً، وبرعاية "اليونسكو". هذا الاجتماع أو اللقاء "الجماهيري" كان مع كمشة من الكتاب الصهاينة ـ اليهود طبعاً، و"العالميين" حتماً..!. وكانت حلبة "الكوريدا"، في غرناطة الأندلس، هذه المرة، لعل التطبيع المنكّه بالنبيذ المسموم، ينسى الناس، شعاع الدم المهدور، من شواطئ قرطاجنة الأطلسي، حتى خواصر خليج البصرة الوجيعة.. وحتى.. وحتى يوم الدينونة القادمة..!! * هؤلاء "الفرسان العرب الملهمون" هم: لطفي الخولي، وأدونيس "علي أحمد اسبر"، والمتفرنس الطاهر بن جلون، و... إميل حبيبي بصفته عضو الكنيست الفائز بجائزة "الأدب العربي"... وآخرون. وآخرون كما قلنا..!!. وهنا تكرر دون تعليق (وهل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون.؟!..(. * ما تقدم يضعنا في محرق الفكرة القائلة: "أن أمة لا يملك أفرادها حرية التعبير عار عليها حرية الأمم الأخرى" وهنا لكي يكتمل شر البلية، نلوذ بالجاهلين، من علم العلماء "العليمين"، ونسأل ونتساءل. مع بسطاء الله المساكين. هل تعني "الحرية" أن نترك لمفرزة من "الموساد" والتابعين.. بكل تلقائية، زمام اللعب بنا واستخدامنا كما تهوى، عملاً بتعاليم "يهوه"، لكي يقال عنا: أننا مستنيرون، عالميون، ذممنا واسعة كجيوبنا؟!. كلأن أيها الناس. إننا أمام كارثة، فادحة، أفحش من معنويات وأموال "اللورد نوبل" وأمثاله المقلدين، صغروا أم كبروا...!! * أيها الخلق أننا أمام معركة إثبات وجود حيال أفناء وجود. إننا منذ السبي البابلي الأول مروراً بمعارك خيبر، ويهود الخزر، و"ستريبتيزات" القرن العشرين منماسونية، إلى شهود يهوه، إلى صهيونية، إلى آخر الأقنعة المبتكرة... إننا حيال: عرب أو يهود... إننا حيال حرية الحوار فيما بيننا أولاً ومن ثم فيما بيننا وبين العالم، حول الحق والعدل والشرعية، وليس حول الاغتصاب والنهب والإبادة... وسلاماً يا أصدقاء "الميثاق" الشرفاء... |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |