|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
مصابيح ذاكرة الأرجوان ـــ شعر: محمد حمدان إلى من ستحمل يا موكب الرُّخّ أوجاعنا والخرائط تحجل بين ضفاف الركوعِ وفوضى الرجوع؟ إلى أين يغدو بنا وهج التيه يا سيد الكونِ؟ يا سيّد الكونِ ملّت نوارس عمري هذا السكون المواربَ من شاهقٍ حطّنا النّوءُ في جوف كهفٍ بعيدِ المدى غارق في ضباب الصدى مداراته من فراغٍ وألواحه من فراغ على بابه يستريح الجنون العتيق ويغفو الرهان ـ أنا.. أنت تربان للحُلم.. والهمِّ.. والأسئلهْ ـ أطلنا اقتسام الطريق الطويل شريدين شوّقنا النجمُ أدمننا الاجترار مصاطب من طلل الوقتِ جللها اليتمُ زيتونة قمّطتها رموش السراج الكفيفِ قباب من الوشم تغفو على العتبات زنود العشيرةِ حاصرنا ودعٌ موصب الهمسِ أزمن فيه القعودُ ـ وداعاً سبيل النواطيرِ والأمنيات الخجولاتِ! ـ مدّي السواري ليزهر في وجهنا الريحُ واسقِ ـ إمامَ الزمانِ ـ العطاشَ فموالنا ما يزال على هودج البختِ يرنو احتمالاً كليلاً إلينا ولا ظل لي في شرائع تلك المحيطاتِ أقفو خطاهُ وفي ملكوت الوطاويط لا ظلّ لكْ أسيران في درك الجبِّ صادرنا القحط من ألف شهرٍ وعرّس في رِحْمنا صورتانا جدارٌ يحنطه مهرجانُ اللعانِ على منبر الجبة المستباحةِ ـ أنتَ... يداك اللتا أوكتا فارتحلتَ وفوك نفخْ ـ أنا عالمان وبينهما برزخ من جراح الردى والهتون العصيّ تميز غيظاً سؤال الأجنة عن وكنة للربيعِ وماجت عيون المدائن بين عواصمَ تحنو لماماً وتقسو كثيراً علينا عيون المدائنِ تستنفر الملح والطينَ أم القرى في القرى تسأل الغار عن أضحيهْ فلا الصمت فارس عصر اليبابِ ولا هم أعلام قرص الألوهةِ ضاع الكتابُ تمرّغ في حمأ العقم ما بين هرجٍ ومرجٍ تركنا العباءة للآبقين فضاعت بلاد الكتابِ ومتربة النزفِ تسألُ: هل من مزيد وجاء يهوذا يقبلنا بالخناجرِ ـ كنا مسيح عذاباتهِ في تخوم السواد المديدةِ! ـ جاء ليطفئ وحي ((السلام عليكم)) ونور التواصل فينا ليزرعنا في الصحارى أنابيب نفط.. وغاز.. وماءْ ـ أنا.. أنتَ صار شقي السبيل إلى المدن المبهمهْ أمي التي شكّلت خصرها حبقاً بسملتْ قرأت سورة الفتحِ: يا رب صنهُ وصنهم بمشكاة نورك واجعل لهم مخرجاً من عثارْ مضينا... ومهر البيادر يركض فينا يلُتّ الغروب بصبح العرقْ فتورق ما بين خصلة شعر شموس وبين الطُّلى والترائب بيارة من دخانْ رقصنا على وتر العطرِ حتى الهديل الأخير من الشمعِ ثَمَّ انطفأنا وذاب بياض الذرا اخضر فينا الشمولُ نساءٌ وخوخ المحارات يسكره السَّبَل الغضُّ والجلنار شفاه من الرغبات الظماءِ ودقات كعب اليمامِ تغلّس فوق رصيف القلوبِ مواعيد من حلمات السنونو وطقس النهود الشتائيُّ أدفأ من حضن تنورنا خبزهن اللَّمى وأنا خارج من حمى المسغبهْ تصعلك فينا الحضور المواجهُ ينفض عنا غبار التكايا فأوقعنا الوهم في اللجّ أكثر.. أكثرَ كنا على طرقات المدينةِ بين الإمارة والأسرِ بين الغواية والطّهرِ بين المسرات والفقرِ بين البشارة والآهِ لم نعطها ما تريدُ ولم تعطنا ما نحبّ فلا نحن منها ولا نحن بدوٌ وما السَّفْر إلا فلول المهابيجِ في صبوات أولي الأمرِ والأوصياءْ كلانا تجاوز صاحبه قوّضتنا لغات النّفير المصنّع خارجَ دائرة الضوءِ يستورد المترفون أعنتها تتمطى.. تجاولُ تعزف لحن انبلاج كذوبٍ ليقتل فينا الشفقْ مجالسنا تتراشق لحماً ومن ليس منا يمزق إرباً وأفكارنا حجر من كلامْ ـ أنا.. أنتَ هذا أوان العشاء الأخيرِ خرجتَ بلاداً تحب الحياةَ تمجد إنسانها في الدروب القصيةِ تغزل من مسكهِ الشعرَ للغض فيها فضاء من الكُحل والغُنجِ تضفر نخب الفصول وشاحاً لقوس قزحْ خرجتُ بلاداً تؤذن في ملعب من أنين تصلي على حفنة من رمالٍ وتبحث عن موسم من خيول عرابْ توزع لاءاتها في منافي الشتاتِ وترفض أن تتفزم درب قوافلَ بين الموانئ ترفض فزاعة المومياء نثرت على صيِّب القوس أمشاج روحي ركزت لها راية فوق كل الجسورِ لعلّ العبور يكون عليها ومنها خرجنا بلاداً من المُزن والأقحوانِ لنبني للبدر تاجاً وللمتعبين المسرّةَ كي يتواصل في وطن العشق نهر وبحرٌ حصدنا الهجيرَ وأرصفة تنجب المبعدينَ حصدنا الدمى والأناشيد والأقبيهْ حصدنا السكوت المباحَ مطايا أمانْ توضأ بالشهداء شيوخ الخرائبِ واشتعل الرأس هجرا بنوا من جماجم أيامنا الباكياتِ قلاع انفصالٍ تحصّن قصر المُدى بالمذاهبِ فانفتق الرتق عشرين سوراً وما زال جمر التخلف والخُلف ينهش صدري وأفشالنا يرقصونَ يدقون في كل كبوة رُمحٍ طبول ارتداد تبارك عهد السبايا ... ويا أيها الناسُ زرقاء أشعارنا كشفت عن ضمير الطحالبِ قبل الجنوح إلى الانحناء الرجيمِ تميط اللثام عن القبح.. والصحوِ هل للحقول إذا احتبس الهطلُ غيرُ دم الوردِ؟ الله أكبرُ.. هل للبلاد إذا جفّ ضَرع الكراسي سوى السنديان؟ يهاجر فيّ عويل المسافاتِ حاولت أن أطرد الحقد من لغة الهندباءِ ولكنهم يزرعون المشاتل كرهاً جديداً على رسلكم أيها الزارعون! وهل تنبت الأرض إلا البذور التي احتضنتها؟ سأبقى أغني أميرة حلمي شروقاً يوحد هذا التراب المكبّل بالعطش الآدمي ((خلقت ألوفاً)) أحن إلى الفتكة المشتهاةِ إلى غضب عادلٍ يبعث الشوق والشرق والحب فينا نذرت له ما تبقى من النبعِ يا غيرة السيف والقمح والوارثين تأبطت قهر الشراعِ/ أسابق ظني مصابيح ذاكرة الأرجوانِ ـ لها الماءُ والضوءُ ـ تعلن باسم النخيل الذي ما يزال سفير الرمال إلى سدرة الحقِّ باسم الخيول التي لا إمام لها غير حمحمة الفجرِ لا اااااا لن أبرئ مغتصبي من دم أبداً لن أبرئ من نشروا الليل ديناً لمملكة البحرِ من حوّلوا سهم كل الجهات إلى الغربِ من حبسوا الومض في صُرّة العتمِ من منعوا الحب عن مهمة القمر الأخضر العربي ـ أنا.. أنتَ يسكنني الوجد في الشام والنيلِ يسكنني موعد للندى بين وادي الفراتين والأطلسي لقد كنت مهد البداياتِ كل الجهاتِ إلى قبلتي كنت مهد الشروقِ وما زال تموز يمنحني خصبه كي أغني وما زلت أدفع هذا العباب الكثيف المجنّحَ يمناه ريش الطواويسِ يسراه سابلة من جراد وبومْ متى ـ أيها القادرون ـ أعود إليهِ؟ متى ـ أيها القادرون ـ يعود الشروق المغيب عني إلي |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |