|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
بطاقات ـــ شعر: د.ثائر زين الدين غزال واحد يكفي بأن أهواكِ: كي تتفتّح الأزهار بين يدي كامرأةٍ، وكي يغتابني سربُ النساء العابراتْ. يكفي بأن أهواكِ: كي أغدو جميلاً كالملوك الذاهبين إلى الحكايا، عالياً كالنّخل فوقَ ضفافِ دجلةَ والفراتْ. يكفي بأن أهواكِ: كي أُلقي عن الكتفين أعباءَ الرزانةِ، كي أراهق مرّة أخرى أطير فراشةً.. أنساب كالعفريتِ من خللِ الشُقوقِ من المرايا يكفي بأن أهواكِ: كي أُمسي رقيقاً كالرذاذِ، وقاسياً كقرونِ شيطانٍ رجيمْ يكفي بأن أهواكِ: كي تزدادَ أحزاني غزالاً واحداً كيما أغصّ بدمعتي. إنصات ما كان يلزَمُني سوى الإنصاتِ، للأوراقِ تَخْرجُ من براعمها الصغيرةْ، للوشوشاتِ الخُضرِ فوقَ رؤوسنا، لأصابعِ الريحِ الأنيقةِ، كيف تجمع عن جُنيحاتِ الفراشِ حفيفها، ولهدبِكِ المسحورِ حين أزفُّ قبلَتي الأثيرةْ. ما كان يلزمُني سوى الإنصاتِ آونةً، لكي أُلقي إلى الشيطانِ، أحزاني الوفيرةْ. ........ انتظار ستجيءْ ربما كانت تطيرُ الآن نحو البيت أنسامَ عبيرْ ربما أخَّرها بعد انتهاء الدرس طالبْ، أو زميلةْ. ستجيءْ ربما استوقَفَها في الدربِ من يعرِفُها، ربما مرتْ على ((كشك)) الزهورْ. ستجيءْ تفتحُ البابَ كما يبدأ عصفورٌ نشيداً، تسألُ الأشياءَ في الغرفةِ عن أحوالِها، ترتمي كالطفلِ ما بين يدي. ستجيءْ والذي كوّن عينيها من الغاباتِ، خديها من المنثورْ، والذي صوَّرها أجمَلَ من ضحكتِها، والعصافيرِ، وتينِ الكرمِ، لن أَغضبَها بعد نهارِ اليومِ، لن أزجر غزلان أمانيها الغربيةْ. ستجيءْ لم تكن تُخْلِفُ قبل اليوم موعِدْ. لم تكن تتركني للحظةِ الخرقاءِ تمتدُ عُصورْ. هدية ثوبها ملقى على الكرسي وفوق الطاولةْ، نثرتْ بحرَ حُليّْ، وغفتْ أهنأَ من ربّةِ عشقٍ وثنيّْ. أيُّها العيدُ الخفيفُ الظلِّ، من ألقيتَ ما بين يديّْ! صَغُرَتْ كُلّ هدايا الأرضِ يا عيدُ بما أُهدي إليّ. ........ خوف أخاف أن يجيءَ يومٌ لا أراكِ فيهْ. أخاف أن أقدِّمَ الزهورْ، لظلِّكِ الخارجِ من ذاكرتي. أخافُ أن يصبح قلبي شاحباً، ترهبك الآلامُ في جنبيه، تخيفُكِ العناكبُ السوداءُ في الجحورْ. أخافُ إنْ ذهبتِ يا عزيزتي، أن يدخلوا مدينتي، فلا يروا نرجسةً تبسمُ أو طيورْ. أخاف، كم أخاف أن يكسر قلبي الشوقُ ذاتَ ليلةٍ فيبصر الجيران من نافذتي فتىً نحيلاً في دمهِ المسحورْ. ........ امرأة من أي أمنيةٍ سرقتِ الشَعْر؟ من أي عصيان تعتّق في الخوابي، كان هذا الثغرْ؟ من أي مصباح خرجت إليَّ فانكسرتْ قناديلُ المساءْ وانساح فوق الكون لون الفجرْ؟ من أي نافذة دخلتِ القلبَ طاغيةً كسوسنةٍ، وصاخبةً كموجِ البحرْ؟ فتساقطت نفسي كأوراق الخريفِ ورحتُ أضرب في البلادِ وأنقل امرأةً وبسمَتَها كما نقلتْ قوافلُ أهلنا للشامِ أثواباً وأحلاماً وبعضَ الخمرْ. ........ إلى شاعر كبير هو شاعر أيضاً، شبيهُكَ طلعةً ووسامةً، عيناهُ سربٌ من فراشٍ أزرقٍ والقلبُ حوضٌ من حبقْ. هو شاعر أيضاً، يعيش بلا صخبْ فإذا خبا لم ترثه صحفٌ ولا غَصّتْ ـ وراء النعشِ ـ بالناس الطُرقْ. هو شاعر أيضاً ولكنْ ثَمَّ فرقٌ واحدٌ؛ أشعارُهُ سَتَرى الخُلود وقصيدُ مثلِكَ لن يرى إلا الورقْ. ........ في الإيرمِتاج في الإيرمِتاجْ ـ بيني وبينَكَ ألف فنّان تسمّر في الجدارْ. بيني وبينَكَ ما تشاء من الشعوبِ، من الجبال، من البحارْ. بيني وبينك غادةٌ كسرتْ غلاف المرمر الثلجيِّ، وانطلقتْ ترفرف في الجوارْ ـ فكرتُ فيكْ فوددت لو أني أطيرُ إليكَ، أبسط بين كفيكَ المشاهدَ كلّها، نتبادل الآراءَ، ينقُضُ بعضُنا بعضاً، ونركض باتجاه خزانة الكتب العتيقةِ، ثم يشتدّ الحوارْ. في الإيرمتاجْ فكرتُ فيكْ وهمستُ فارتدَّ الصدى كصلاةِ كاهنةٍ عجوزْ: صَوَّر ـ فقد لا تنقذُ الألوان عصفوراً وما هزمت جيوشَ الغاصبينْ صوّر ـ ولكن ربما ستزيل عن أرواحنا بعض الغبارْ. ........ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |