|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
تجليات السيدة بدور ـــ شعر: صالح محمود سلمان -1- ذاكرة للقلب ذاكرة النوارس نشوة الحنّاء في كفّ الصّبيّةِ رقصة الأغصان في عرس النّسائمِ ليلة الأحبابُ تجمعهم دروبُ يا أيها المسكون بالتّجوال في لجج القصائدِ تنثر الأحلام أقماراً على أفق المدائنِ شُدَّ هذي القوس في صدري وأوقف، لحظةَ الترحالِ، قلبي عن معانقة الطيوفِ اْستلَّني من وهمي المسكون بالأصداءِ ها أنذا أذوبُ -2- طفولة أَيتُها المسافات التي تنسابُ من بين الأصابعِ وجهكِ الغبشيّ يحملني إلى ليلِ الجنون يا... كيف أوصدتِ المسالكَ نحو رابعة البلادِ وكيفَ جفّفتِ المآقي في أقانيم الحِدادِ وكيف أسكرتِ المجون ما زلتُ منكسراً أبعثر خطوتي في الريح أفتقد الحبيبَ وضمَّة الصدر الحنون ما زلت يجعلني الحنين إلى الطفولةِ أحسب الأيامَ أشجاراً سيثمر خطوُها لا فرق عندي إن أضعت حقيبتي في الدربِ أو أوصلتها فحبيبتي في غابة الأحلامِِ تقرأ قصَّتي وتطلّ عيناها عَليَّ كشرفتين من الفتون وأُجَنُّ حين تسافران إلى البعيدِ أحطّم الأقلام من فرط التساؤلِ: ((كيف يا قمري تغيبُ وليلتي شوقٌ هتون؟!)) وأصيحُ ملءَ براءتي: يا ((بدرُ)) من أنباكِ أنَّ الحبَّ تقتله الدروبُ؟ سيظلّ يحملني هواكِ على يديه فراشةَ تزهو بألوان الصّبابةِ ليس يقتلُها اللغوبُ تبقينَ لي أفقاً أبعثر فيه أقماري النديَّةَ والهوى كأسٌ يطيبُ ولا يشيبُ. -3- جبل ...... ويقبّل الفجر الرّبا نشوانَ يرشفُ طلَّها عبقاً تقطّره العيونُ على مشارف وجنتين والشهد يفتتح الطريقَ إلى الشّفاه ويسكب العسل الدَّفين والقلب عصفور يوشْوِشُ في فضاء الصّحو أذنَ الياسمين يا أيُّها الجبل الموزّع في الكؤوس سلافةً تلد الصّبابةَ والقصائدَ واشتعالات الحنين ما كنت أعلم أن قافيتي ستكتب لحنها والزعتر البلديّ يحملها على كتف الجداول ما كنت أعلمُ أنّ لألاء البيادرِ سوف يمنحني مواسمَ في ابتسامات السنابل تتجدّدُ النغماتُ في شفقٍ تورَّدَ في خدودكِ يا بنةَ الجبلِ الأشمِّ توزّعُ النَّسماتُ أصداءَ الغناءِ على الوهادْ تتراقص الأنهار سكرى وانحسار الظلّ يَهْتَبِلُ الهُنَيْهَةَ شارباً ضوءَ السَّوادْ يا أيُّها القلبُ الذي أغرته ((ليلى)) بالرحيل على دروب العاشقين قف واقرأ الأسماء في سِفْرِ الهيامِ صبَّ من زيت احتراقكَ في كؤوس التائهين فلعلَّ ذاكرةً تعودُ لعلَّ أغنيةً تجدّدُ بوحها في كلّ حين -4- بدور آنستُ وجهكِ ذات أمسية وكان الوقت من أرق وكنتُ أوزّع النظرات في أفق اغترابي آنستُ وجهكِ لم أكن وحدي نديمي كان جرح الروح منسكباً على جمر اكتئابي فضممتُ أغنيتي وطيفَكِ وانتميتُ إلى ندائكِ نغمةً تنسابُ كالأحلامِ في دنيا التصابي وطفقتُ أستجلي عطورَكِ مرَّةً عند الشواطئ مرَّةً بين الخمائلِ مرَّةَ أخرى على كتف الهضابِ كم كنت مشدوداً إليكِ وكم قرأتك في تواريخي وكم ناجيتُ وقت الصّبح طيفَكِ عند بابي ليلاي أنتِ ألستُ قيسكِ كم صددتِ، وكم قرأتُك في لياليَّ اشتياقاً من تُرى أقصى هطولَكِ عن ترابي؟! قلتِ: ((انتظرني، لحظةً وأعود مترعةً بخمر الحبّ)) فانفلتت رغابي وارتحتُ في خدر الوعودِ سلافتي لجأت إليَّ وقبلتي، وقفت تجدّدُ لي شبابي. ليلاي أنتِ، ولستُ قيسكِ! ما أتيتِ، وما وفيتِ تركتني وحدي أضمّدُ أقحوانَ الوقتِ محترقاً ألملم ذكريات الأمسِ من عمري المُذابِ آنست طيفَكِ خُلَّبيَّ البرقِ متّكئاً عليَّ محطَّماً فضممته، جرحاً تجدّده المرايا في انكسارات الرغابِ يا رعشة البدر المضيَّعِ في متاهات التجارةِ والأبالسةِ الصِّغارِ توضَّئي بالنار كي تزكو الصَّلاةُ وأرسلي الآياتِ مرهفةً ومائجةً العُبابِ تبقين لي ((ليلى))، وبعضٌ من هوى ((البراقِ)) يسكنني ويومضُ في إهابي. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |