|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
قصيدتان ـــ شعر: عبد الدين حمروش ذاكرة الماء لِلْغَيْمِةَ الَّتي تَبُلُّ بظلِّها عطشَ الظَّهيرةْ للنَّبْعِة الَّتي تَنْثُرُ في أَصيص النظرةِ خُضْرَتَها للنحلةِ التي تَبْلو برَقصِتها شهرَ المحَّبهْ لَنا جَميعاً يَدينُ العالَمْ بِنَهْرِ الرَّمادْ كُنا ذَاتَ قيظِ، حينَ نتْعبُ، نركبُ دراجةَ الهواءْ ننطلقُ إلى حيثُ يَنكسر ضوءُ الدّالَيةِ.. نَجلسُ في جانبٍ من قلبِ العُزلةِ.. ونصوبُ رَصاصَ الولهِ إلى صدرِ الغابهْ أَنَكتبُ بالماءِ أمْ بدَمِ الفراشةِ أَحلامنا؟ سَنَرقبُ آخرَ الليلْ ربما ينهضُ فجرٌ مِنْ شدْو العصافيرْ.. يجري حوضٌ بصمتِ الأعماقْ.. تحضنُ لحظةٌ رَغبةً في الكلامْ.. يهتَزُّ غُصْنٌ لتحيةٍ من نسيمٍ هائمْ.. سَنرقُبْ ولكنْ بَعْدَ أنْ نرعاكِ بأنفاسِنا أَيَّتُها الجذوةُ الرابِضَةُ بمربطِ الدخانْ هل حقاً وشْوَشَ النورسُ للموجةِ بسِرِّ ما؟ الآنَ فقطْ نَعرفُ لماذا يأكلُ جبلُ الملح عِظامَ البحرْ لماذا تخمِشُ الأسماكُ خدَّ الهواءْ لماذا ننتحي بعيداً عنْ صخرةِ الميناءْ ونرضى بالحديث عن الذكرياتِ الخطاطيفِ التي تسكنُ أعمدةَ النورِ المقابض التي ترْهنُ أيامَ الحدادِ لشمسِ الصباحِ الأَحاجي المحفورةِ بذاكرةِ الخريفِ التُّوتِ الطالعِ منْ همسِ الجذورِ المطر النازلِ إلى سقفِ البهجهْ وشيئاً فشيئاً تقتَربُ الأرضُ منْ طُفولتها كانَ حُلماً وجهُها حينَ أقبلتْ تزرعُ حُقولَ الظلّ على امتدادِ الصَّرخه الشمسُ صبيةٌ في حِجرها والبحرُ كالمسحورِ يخفقُ في عينيها.. يا ذاكرةَ الماءْ كيفَ نضمنُ للقلبِ تأْشيرة العبورْ؟ القدمُ على ركابِ الغبارْ الوجهُ متشِحٌ بلونِ المدى واليدُ معروقةٌ تأخَذُ بالعصا إلى حضيرةِ اللَّيلْ.. هي قوافلُ تضربُ خيَمَتَها تحت سماءٍ لهيبهْ؟ هكذا هُمْ الأطفالُ يلتفتونَ إلى وجوههمْ ويبتسمونَ للشجيراتِ التي تَسِندُ ظلالَهُمُ النحيفَهْ الأطفالُ يداهمونَ خدرَ السماءِ برشاشاتِهمُ المائيةِ ويُحاصرونَ رفوفَ الهواءْ الأطفالُ يرفعونَ خِياماً من بهاءٍ ويفتشونَ في جيوبِ الوردة عن عرفِ السَّريرهْ الأطفالُ يقرأُونَ في استفاقةِ الشمسِ أحلامهمْ، ويضربُون لمهرجانِ البوحِ موعدَ الظلالْ الأطفالُ يُراقصونَ نحلةَ الضوءِ وينهمرونَ معَ موسيقى الجذورِ كلُما همى الليلُ على حروفِ السَّكينهْ الأطفالُ يحثوُّنَ الخطى إلى أسمائهمُ الأولى حيثُ يَستفسرون دروبَ الماءِ عن أصلِ الحمامْ الأطفالُ يقودونَ المساءَ إلى صباحهِ عَسى أنْ ترى شكلَ الخرابِ يدُ القلبِ الضَّريرهْ الأطفالُ يمسحونَ ملامحَ الغيمِ بنَظراتهمْ ويحوكونَ للدهشةِ ذِرْعَ السُّؤالْ الأطفالُ هكذا هُمْ، بلا وطن، يفتَحونَ أقباءَ الكلامِ كيلاً يحجُبُوا عن عيونِ الأزهارِ حكاياتهمُ الغريرهْ المغرب –الرباط |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |