|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
نقاط وفواصل ـــ آخر الكلام: فايز خضور =43= لَمَسَ الربيع سفوحَنَا ضَجْرانَ من هرب النجومِ، إلى مدار الشُّحِ. فاْستغنى، وقَتَّر في زيارته، وعَجَّلْ...!! حبُاً مَنَحْنَا حُرَّ نهضتنا إليهِ، خيولَ عُرسٍ، نعتلي سَرْجَ الحضارة. وانتشرنا في دجى الأكوانِ، نولمها ضياءً، نُهملُ العثراتِ، نُمهلها إلى حينٍ. وننشد: أيها الفادي تَمهَّلْ..... وصلتْ إلى شفة الجحيم، وغوَّرت في القاع، شانئة العدواةِ. واستبدت لعنة الأقدار بالأيام: تحصدها، وتطويها، وتُلقمها، إلى "سيف ومنجلْ". وتهالكتْ من عمرنا السنوات كابيةً. تعاوَرَنا بها الطاغوتُ والمتبجحونَ، وأدعياء الدولة العظمى... ولوَّنتِ القباحةُ زيَّها. والصبحُ أَلْيَلْ...!! وتغامزَ المتناورون، وبيتَّوا خطْباً، وهمْ يستنكرون تساءلوا: من ذلك النمرُ البريعُ، يَفُضُّ مرصوصَ الصفوفِ؟!. فجاش مرجلهمْ وجلجلْ. نَمِرٌ من الأرز المقدسِ، صاغَهُ التاريخُ، في رجلٍ بآلافٍ.... وأرجلْ...!! لانت له الصهواتُ، أجمحُها وأَشمَسُها. وما لانت إرادتهُ العنيدةُ، في صراع السبقِ. لكن الخيانةَ خادعتْهُ، وعاجلَتْهُ، وأوثقتهُ، وأعدمته بزنقة المضمار.. كان حقيقةً للحلمْ: ودَّعَ قاتليهِ، لأربعينَ وخمس خُطْواتٍ، من الدنيا....... فناداه الخلود مع الشّهامةِ: أنْ ترجَّلْ!! =45= كان لحنُ الوداع "بتُموزَ" معزوفةً، من "مقام الرصاص". "حلَّقتْ" في اهتزازات أوتارها جوقةُ العازفينْ. "طربتْ" من قراراتها، وجواباتها، طغمةُ المحفليِّينَ، والحاشيه..!! بعدها استأذنت شهرزاد لبتر "الحديث المباح": ركعتْ في فراش الغواية، يسكنها هَلَعٌ، من صدى "الغاشيهْ".... يا قناديل تموز، لم تدر قارئة البختِ، أن ضمير الحصى، في "مجال الرماية"، عطَّل إصغاءَهُ للأزيز. وأحنت جبال الصنوبر قاماتها: ندماً وأسىً وافتقاداً. وقطَّرت الصمغَ دمعاً، وأوقفتِ الفجرَ عاتبةً ومؤنبةً: يا رفيق ولادتنا. عَطَبٌ هائلٌ، قد أَلَمَّ بوجه الصباحْ...!! والعناقيدُ ما حَصْرَمَتْ بعدُ، في عنُق الداليهْ..!! يا قناديل تموزَ. شهرُكِ، كرَّسه الدهرُ، وَعْدَ غِلالِ الجراح.. والسِّلال مولَّهةٌ بالقطاف وحَضن الجنى. والرعاةُ المطيعونَ ضلُّوا الشعابَ، وما أرشدَتْهمْ إلى النبع، قيدومةُ الماشيه..!! ثَمرٌ حامضٌ ومريرٌ. ومزمارُ أُنس المراعي، يُتهِتهُ بالميجنا..!! وطني، أنت حصنُ النبيينَ. قداسُ جيش الجنازاتِ. سيافُ حشْد الطغاةِ. وجبّانة للجُناةِ. وعرزالُ عشقٍ، لَحِدْو العصاة –الكلماةِ. ومجدكَ تاجٌ. وعرشُكَ شمسُ الخلاصِ، وعدلُ القِصاصْ... |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |