|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
حول حقيقة اللجنة في رواية (اللجنة)(1) لصنع الله إبراهيم ـــ مصلح عبد الفتاح النجار مقدمة: لفتني إلى رواية (اللجنة) دراسة الناقد الكبير محمود أمين العالم (ثلاثية الرفض والهزيمة) تلك التي درس فيها روايات صنع الله إبراهيم: (نجمة أغسطس)، و(تلك الرائحة)، و(اللجنة) دراسة نقدية عميقة وقد شدّني كلام (العالم) حول حقيقة اللجنة في رواية اللجنة، إذ رأى(2) أنها أقرب ما تكون إلى السلطة الأجنبية التي لها تواجدها، بل سلطانها، في مصر. وهي أقرب ما تكون إلى قوة شبه سرية مباحثية مخابراتية أجنبية، بل تكاد تكون أمريكية على وجه التحديد، وتبقى دراسة العالم حول الرواية من بدايتها حتى نهايتها مكرِّسة هذا الرأي؛ وعندما قرأت (اللجنة) لم أنس في لجنة صنع الله إبراهيم ما ذهب إليه محمود أمين العالم، وكانت دراستي هذه. حقيقة اللجنة: عندما قرأت دراسة محمود أمين العالم، أعجبت بوجهة نظره العميقة، غير أن هذه الدراسة فتحت أمامي احتمالات شتى لحقيقة اللجنة، وانتهيت إلى وجهة نظر أخرى فيما ترمز إليه، تختلف عما توصل إليه أستاذنا الكبير. وسأناقش هذه القضية على شكل تساؤلات: أولاً: اشترطت لجنة صنع الله على المتقدمين إليها، أن يتكلموا لغتها الانجليزية، فهل تشترط المخابرات الأمريكية في أي بلد على عملائها من أبناء ذلك البلد أن يتكلموا الانجليزية، أم أن موظفي المخابرات الأمريكية يتعلمون لغات البلاد التي يذهبون للعمل فيها ليتمكنوا من التعامل مع العملاء، من أبناء تلك البلاد، بلغاتهم الأصلية؟(3) وهل يصح أن يكون جهاز مخابرات عسكري منظم، ذو خطط خمسية وعشرية وخمسينية مثل المخابرات الأمريكية، يعمل دون قاعدة محددة، كما قال صنع الله عن لجنته؟(4) إذا افترضنا أن تكون اللجنة هي المخابرات الأميركية فإن موظفيها الذي يجرون المقابلات، والذين يوظفون العملاء، لا بد أن تكون مهنتهم هي موظف في المخابرات الأمريكية، وكيف في ضوء ذلك نسوغ ما ورد في الرواية من أعضاء اللجنة (المقابلين) محاطون بسرية مُحكمة انسدلت على أسمائهم ومهنهم(5)؟ فما هي مهنة موظف المخابرات الأمريكية التي انسدلت عليها السرية، ولنفرق بين موظفي المخابرات الأمريكية وعملائها، فالموظف فيها مهنته: (موظف في المخابرات الأمريكية). وعندما تسأل اللجنة بطل الرواية عن حدثٍ عظيم يذكر به قرننا يختار حرب فيتنام(6)، فلو كانت اللجنة هي المخابرات الأمريكية لما اختار حرب فيتنام التي تشكل نقطة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة، بل يجب ألا يتذكرها أبداً في مثل ذلك المقام، وبخاصة أنه شديد الحرص على إرضاء اللجنة، بينما يسوغ ذلك الاختيار إن كانت اللجنة هي الماسونية كما سنرى فيما يأتي من البحث. ثم وقد حاولت اللجنة أن تحول بينه وبين المعلومات عن الدكتور الذي اختار أن يبحث فيه بوصفه الشخصية الأكثر أهمية نجده يذهب إلى مكتبة السفارة الأمريكية ليجد فيها المعلومات عن الدكتور(7)، فلو كانت اللجنة هي المخابرات الأمريكية لكان حرياً بها أن تمنع عن البطل محتويات مكتبة السفارة الأمريكية، أولاً. إن رغبت في حجب المعلومات عنه. ونرى رئيس اللجنة يقول(8): لقد حرصنا في كل أعمالنا أن نبقى بمنأى عن أي ارتباط مباشر بالأجهزة الرسمية والسلطات التنفيذية". وهيهات أن ينطبق هذا القول على جهاز عسكري رسمي، يمثل جزءاً مهماً من السلطة التنفيذية مثل جهاز المخابرات الأمريكية. وفي حديث عن عضو اللجنة (القصير) يقول: لكنه فشل في تحقيق الآمال المعقودة عليه، وانتهى به الأمر إلى أن يكون مجرد عضو من أعضائها"(9)، فلو كانت اللجنة هي المخابرات الأمريكية، فالطموح الذي يطمح إليه أي عامل فيها هو أن يكون عضواً في اللجنة التي تختار الأعضاء، والمنطق يفرض أن تكون لجنة الاختيار هذه مكوّنة من أعلى أعضاء تلك اللجنة، فليس العضو الذي يختار الأعضاء في المخبرات الأمريكية قليل الشأن كما توحي الصياغة، وليس الحصول على مثل ذلك المنصب خيبة أمل، كما توحي الرواية. ولو استعرضنا قائمة المعزّين بعضو اللجنة القتيل(10) نرى أسماء لا يعقل أن تعزّي جميعها بموظف من موظفي المخابرات الأمريكية في بلد ما. ثم لو نظرنا إلى الثقافة التي كوّنها البطل ليتوجه إلى اللجنة لرأينا(11) كتباً عن أعلام لا تهتم بهم المخابرات الأمريكية أبداً، فهذه ثقافة لا تلزم من يرغب في العمل مع المخابرات الأمريكية، وكان حقه أن يقرأ عن جواسيس العالم، أو تاريخ الجاسوسية. وتشير الرواية إلى حرص اللجنة على قواعد اللغة(12) ولم نعرف عن الأمريكان حرصاً على قواعد اللغة أبداً. وتشير الرواية كذلك إلى أن الصحف لا تخوض في شؤون اللجنة لا من قريب ولا من بعيد(13)، ولكننا نرى أن الصحف تكتب من حين لآخر إحصائيات وأعداداً وحقائق عن المخابرات الأمريكية ولو كان ذلك ضمن الأطر المعلنة. وكذلك فقد اختبَرَتْ اللجنة البطل في الرقص ورقّصته(14) وسألته عن حوادث جنسية حصلت له واهتمت بعنّته(15) وعدّتها عيباً فيه، بينما نجد الصحف تتحدث عن نسب معلنة حول ظواهر متفشية كالشذوذ الجنسي والعنة والانحرافات لدى أعضاء عاملين في المخابرات الأمريكية وبكثرة. وأخيراً فقد وصف باب مقر اللجنة بأن مصراعه كان قديماً(16) وهذا يلمح بقدم اللجنة على مستوى من المستويات، ونحن نعرف أن الحضور السياسي الأمريكي في مصر حضور جديد. هذه هي الإشارات التي التقطتها للتدليل على عدم مواءمة سمات اللجنة لسمات المخابرات الأمريكية، وأزعم أنه في ضوء هذه الإشارات يُستبعد أن تكون اللجنة هي المخابرات الأمريكية وسأحاول فيما تبقى من البحث أن أقارب بين سمات اللجنة وسمات الماسونية. أول ما يلفت النظر هو مقر اللجنة، فهو قريب من الأوصاف التي تذكر عن المحفل الماسوني، فهو (المقر) في طرقة جانبية هادئة كابية الضوء يقف أمامها عجوز في سترة، صفراء، نظيفة(17)، تفضي إلى غرفة واسعة حيث يجلس أعضاء اللجنة خلف طاولة يتوسطهم العجوز رئيس اللجنة)(18)، ثم إضافة إلى هذه الطاولة الكبيرة التي يجلسون خلفها جميعاً نجد أن الغرفة واسعة حيث اتسعت لأكاليل الورد الكثيرة جداً المذكورة فيما بعد(19) وهذا يجعل مقر اللجنة مطابقاً لوصف المحفل الماسوني الذي يصفه داوود سنقرط فيقول(20): دهليز طويل، مظلم، مفض إلى غرفة واسعة تتصدرها منصة خلفها خمسة كراسي يتوسطها كرسي الرئيس، وبالباب يقف حارس فما هذا القرب الشديد بين الوصفين، وكأن المؤلف يضع سمات المحفل الماسوني، ويفصّل مقر اللجنة مثله. ويقول البطل عن المقابلة: "... وليس معنى هذا أني الذي سعيت إلى هذا اللقاء(21) ومثل هذا ما يقال عن الماسونية حيث لا يستطيع أي شخص أن يقدم طلب انتساب إليها إنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك إذا رأوا مصلحة لهم فيه(22)، ويرسلون بطاقة دعوة للعضو المقصود(23)، ولكنهم لا يجبرونه على تلبية الدعوة لما هو معروف عنهم من حرصهم على الحرية(24). ويقول أحمد غلوش: وعدد الأعضاء الذين لا يمكن دونهم أن تكون جلسة المحفل الرمزي هو سبعة(25)، ونرى أن المرتين اللتين تجمّع فيهما أعضاء لجنة صنع الله اقتصرتا على هذا العدد، ففي المرة الأولى حين قابلهم كان الأعضاء الموجودون: العجوز (الرئيس)(26)، والعانس(27)، والسيدة العجوز(28)، والقصير القبيح(29)، والأشقر(30)، وعسكريون(31)، رأى أنهم اثنان، فإن زادوا عن ذلك، فلا بأس حيث يجوز عقد الجلسة الماسونية بأكثر من العدد الأدنى، لكن الرواية لم تحدد عددهم وبذا تحقق الحد الأدنى، وفي المرة الثانية حين زاره أعضاء اللجنة في بيته نجد أنهم: القصير، والأشقر، وعسكري(32)، وسيدتان (العانس والعجوز)، وعسكري آخر، وآخرون(33)، وبذا حقق الحد الأدنى ثانية. أما عن الملامح التي نفيتها عن المخابرات الأمريكية فأود أن أثبتها للماسونية، فاللغة هي لغة الماسونية حيث يكتبون محاضر جلساتهم بالأرقام لا بالحروف(34)- وللماسونية كلمات سر كثيرة ولها إيضاحات(35)، ومعجم لغة اصطلاحية خاصة. أما عن وظائف أعضاء اللجنة، فهذا سائغ إن كانت هي الماسونية حيث إن عضويتها كناد ليست مهنة، ولا وظيفة، ومن الطبيعي أن يكون لأعضائها مهنهم الخارجية إضافة إلى عضويتهم في المحفل الماسوني. وعن حرب فيتنام فهي تهم اللجنة، إذا كانت هي الماسونية، حيث تهتم الماسونية بالثورات في العالم(36)، فهي وراء جل الثورات التي قامت في العالم(37)، وبهذا فإن فيتنام كثورة شعب ضد الاحتلال تقع داخل دائرة اهتمام اللجنة (الماسونية) إن لم تكن اللجنة من أسبابها. أما عن عدم الارتباط بالأجهزة الرسمية والسلطات التنفيذية فهذا ينطبق على الماسونية كنادٍ مستقل ويتناسب معها. وعن عضو اللجنة الذي لم يتحقق له إلا أن صار عضواً في اللجنة، فإن الماسونية تقدم خدمات مادية ومعنوية وألقاباً ومناصب وأوسمة ورتباً لأعضائها(38)، كأني بهذا العضو لم يفلح على الصعيد الخارجي وانتهى به الأمر إلى أن يكون عضواً يختار الأعضاء في المحفل الماسوني فحسب. أما قائمة المعزّين فمن المقبول أن يعزّي ماسوني بزميل له من رتبته أو من رتبة أعلى من رتبته، فهو زميل مماثل صنو لبعض أصحاب الأسماء المذكورة، لا بأس في أن يقدم تعزية عند موته. أما الثقافة التي كوّنها ليتوجه إلى اللجنة فهي ثقافة تتطلبها ماسونية صرفة، فالنبي محمد ( صاحب ثورة عظيمة حطمت التقاليد الجاهلية السائدة السيئة وأتت بدين جديد متميز غيّر وجه الكون وهذا يهم الماسونية كثورة على الأصعدة كافة، وأبو ذر الغفاري ثائر حرض الفقراء على مشاركة الأغنياء أموالهم، فهو كما تصفه الكتب أول اشتراكي طاردته الحكومات وهو بذلك يهمهم من جانبين: الثورة والاشتراكية بما لها من ارتباطات مع الماسونية(39)، وأبو سعيد الجنابي هو كبير القرامطة أصحاب الثورة المعروفة، وابن رشد اتهم بالزندقة والإلحاد ونفي وأحرقت كتبه، والمعري صاحب ثورة معروفة على صعيدي الأدب والحياة وقد اتهم بالزندقة، وكارل ماركس ماسوني يهودي ألماني، ومنظّر الاشتراكية، وفرويد صاحب ثورة في علم النفس، ولينين من أعلام الثورة الروسية المرتبطة بالماسونية(4)، وجمال الدين الأفغاني مصلح ديني واشتهر أنه كان عضواً في المحفل الماسوني وكان ثائراً، وطه حسين صاحب ثورة في الأدب، وداعية الشك، ومدام كوري محضّرة الراديوم الذي أنتج القنبلة الذرية فصنع انقلاباً في تاريخ العالم، وكاسترو ثائر كوبا، وجيفارا ثائر كوبي ثم أمريكي لاتيني، ولومومبا ثائر كنغولي، وجمال عبد الناصر ثائر مصري معروف وقيل أنه أنهى الماسونية في مصر وضرب معاقلها بالمدفعية(41). أما عن اهتمام اللجنة بقواعد اللغة، فإن الماسونية تهتم بقواعد اللغة كثيراً كما يرى أحمد غلوش(42). وعن أن الصحف لا تخوض في اللجنة لا من قريب ولا من بعيد فإن الماسونية تتسم بالسرية الشديدة ولا يعرف عنها شيء ولا تعلن أخبار في الصحف بشأنها. أما عن الرقص فالماسونية كنادٍ وفيه جانب ترفيهي فطبيعي أن تهتم به الماسونية، وعن العنة وتعرية العضو الممتحن: فالعنة ومحاولة اكتشاف شذوذ جنسي(43) سببها ما هو معروف من حرص الماسونية على أن تدبر فضيحة، وتمسك ممسكاً على عضوها(44)، والتعرية معروفة في أول عهد المتقدم للمحفل الماسوني(45). وعن مصراع باب اللجنة القديم، فإن الماسونية قديمة في مصر جاءت في العصر الحديث مع نابليون إلى مصر. والبطل ذو أحلام عريضة ويرغب في استغلال مواهبه لتحقيق طموحاته(46)، وهذا ما تحققه الماسونية لأفرادها حيث تتبناهم فتأخذ بأيديهم ترفعهم في وظائفهم، في حين يكون عملاء المخابرات الأمريكية من ذوي النفوذ أصلاً تستخدمهم المخابرات لتنفيذ مصالحها في بلادها مقابل أشياء أخرى تحققها لهم. ونجد العجوز رئيس اللجنة يشير إلى الحروب والتوترات كوقائع مقترحة قد يذكر بها القرن الذي نعيش(47)، وهذا من اهتمامات الماسونية وليس المخابرات الأمريكية. ثم يقول الأشقر إن اللجنة تجسد المعاني السامية الخالدة للحضارة(48) وتسعى لأهداف الثورية والمبادئ الأخلاقية والقيم الدينية(49) وهذا مما تهتم به الماسونية(50). ولما للماسونية من ارتباط وثيق بالصهيونية فإنه يرضيها أن يورد مقولة (مناحم بيغن) في بناء الهرم(51). كل هذه الملامح تثبت أن وصف الماسونية هو الذي كان ماثلاً في ذهن صنع الله إبراهيم آن أبدع روايته (اللجنة) وأياً كانت اللجنة المخابرات الأمريكية أو الماسونية فأنا أتفق مع (أمينة العدوان) في أن الرواية تصور محاربة وتدمير الفكر الوطني، ومحاولة اللجنة هدم فكر أحد الباحثين، والذي بيّن عن طريق أحد أبحاثه سيرة حياة أحد الوسطاء المصريين، والذي ساهم (الوسيط) في إنشاء الشركات الغربية، وفي استيراد السلع وبالتالي ساهم في تحويل اقتصاد مصر من الاستقلال إلى التبعية ومن مجتمع منتج إلى مجتمع مستهلك(52). إنها- كما يرى محمود حنفي كساب- لجنة متحكمة غامضة، حيث تظهر أمامها أزمة المثقف وانتهاكه نفسياً وبدنياً، وإحساسه بالضياع، ومحاولة اقتلاع هذا المثقف الضاربة جذوره في الأرض المصرية(53). والرواية تلج عالم المثقف المنتهك في العالم الثالث، تقدمه وهو مسحوق بأحلامه في أن يكون شيئاً. وهو عندما يسلك السبل المتاحة أمامه لا يجد سوى اللجنة التي من شروطها أن يكون متفوقاً في الرقص، ورغم ذلك لم تكتف بأن يكون راقصاً، وإنما أصرت على أن يعطيها كل نفسه من الداخل، وكل جسده وفكره، وعندما لاحت فيه إشارة تمرد واحدة كان قرارها أن يأكل نفسه، وبدأ الأكل من ذراعه المعطوبة التي لم يجد من يعالجها له جيداً(54). لذا كان لا بد لهذا المثقف من أن يعرف أن التمسك بالجذور هو الوسيلة الأنجح للحيلولة دون سيطرة لجنة كلجنة صنع الله إبراهيم، إن اللجنة، وإن حاول البحث ردها إلى جهة ما على مستوى ما- إنما هي تمثل، على مستوى أكبر، كل الجهات التي تسيطر أو تحاول أن تسيطر على بلادنا وعلى مثقفينا بما تملك من مقومات ومن سمات، وبما تعد به أو توفره للمثقف المنفلت من زمام أطره القومية والوطنية، إنها تحاول أن تسيطر على المثقف، وبذا تكون قد سيطرت على تفاصيلنا جميعها، فالمثقف هو حامل لواء قيادة المجتمعات، وبسقوط المثقف في يد اللجنة، فإن المجتمع بكل شرائحه ومقدراته يسقط في يديها وتحت سيطرتها. على المثقف إذن أن يعي أن انسياقه في تيار لجنة ما كهذه يصل به في النهاية إلى أن يأكل نفسه، تلك النتيجة التي لم يكن ليصل إليها لو أنه حافظ على هويته واستقلاليته بفكره وحضارته، وثقافته، كان يمكن أن يأكل التراب، لكنه لم يكن ليأكل نفسه، فعلى المثقف الذي لم يأكل نفسه بعد أن يعرف أن الانجراف مع تيار اللجان سيقوده إلى نتيجة مثل تلك إلا إذا انساق مغفلاً ثقافته الجماعية وتراثه ومخزونه القومي والوطني، وكذلك تجرد من نفسه، وعقله وفكره الفردي، وهيهات لإنسان أن يفعل ذلك، فهو وإن تجرد من مخزونه الجماعي لن يتخلص- ولو حاول- من بنيانه الفكري الفردي. الهوامش: (1)-اللجنة: صنع الله إبراهيم، دار الكلمة- بيروت د.ت (144 صفحة من القطع المتوسط). (2)-محمود أمين العالم: ثلاثية الرفض والهزيمة، دار المستقبل العربي- القاهرة 1985، ص 148. (3)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 9. (4)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 10. (5)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص ن. (6)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 19. (7)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 55. (8)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 105. (9)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 14. (10)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 101، 102. (11)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 95. (12)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 13. (13)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 33. (14)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص ص 14، 15. (15)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 17. (16)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 9. (17)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 5. (18)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 11. (19)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 101، 102. (20)-داوود عبد العفو سنقرط: القوى الخفية لليهودية العالمية الماسونية، دار الفرقان- عمان، 1983، ص 20. (21)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 8. (22)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الرياض، ط2، 1989، ص 432. (23)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي: م/س، ص 246. (24)-داود عبد العفو سنقرط/ م/س، ص 13. (25)-أحمد غلوش: الجمعية الماسونية حقائقها وخفاياها، الدار القومية للطباعة والنشر، د.ت، د.ن، ص 21. (26)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 11. (27)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 8. (28)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 14. (29)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 13. (30)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص ن. (31)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 11. (32)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 62. (33)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 65. (34)-داود عبد العفو سنقرط/ م/س، ص 16. (35)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي، م/س، ص 499. (36)-داود عبد العفو سنقرط، ط م. س، ص ص 15، 16. (37)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي: م.س، ص 452. (38)-داود عبد العفو سنقرط: م.س، ص 19. (39)-راجع د.صابر عبد الرحمن طعيمة (الماسونية الصهيونية والشيوعية) دار الفكر العربي، 1987، والندوة العالمية للشباب الإسلامي: م.س، ص 435. (40)-داود عبد العفو سنقرط: م.س، ص ص 15، 16. (41)-المعلومات عن الأعلام سالفي الذكر من كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين- بيروت، ط4، 1979، ومن الموسوعة العربية الميسرة لمحمد شفيق غربال ط2، 1972، دار فرانكلين. (42)-أحمد غلوش: م.س، ص 82. (43)-صنع الله إبراهيم: م.س، ص 17، 18. (44)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي: م.س، ص 451. (45)-داود عبد العفو سنقرط: م.س، ص 20، 21، 31. (46)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 13. (47)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 18. (48)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 19. (49)-صنع الله إبراهيم: م/س، ص 114. (50)-الندوة العالمية للشباب الإسلامي: م.س، ص 432. (51)-صنع الله إبراهيم: م.س، ص 27. (52)-الأعمال النقدية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت، 1995، ص 23. (53)-محمود حنفي كساب: لجنة صنع الله إبراهيم وكبرياء الرواية، مقال في مجلة (إبداع المصرية) ع1، السنة الثالثة، يناير 1985، ص 130. (54)-محمود حنفي كساب: م.س، ص ص 131، 132. المصادر والمراجع: -إبراهيم، صنع الله: اللجنة، دار الكلمة- بيروت، د.ت. -الزركلي، خير ا لدين: الأعلام، جـ1- جـ8، دار العلم للملايين- بيروت، ط4، 1979. -سنقرط، داود عبد العفو: القوى الخفية لليهودية العالمية الماسونية، دار الفرقان- عمان، 1983. -طعيمة، صابر عبد الرحمن: الماسونية الصهيونية والشيوعية، دار الفكر العربي، 1978. -العالم، محمود أمين: ثلاثية الرفض والهزيمة، دار المستقبل العربي- القاهرة، 1985. -العدوان، أمينة: الأعمال النقدية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت، 1995. -غربال، محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ط2، 1972، دار فرانكلين. -غلوش، أحمد: الجمعية الماسونية حقائقها وخفاياها، الدار القومية للطباعة والنشر، ت، د.ن. -كساب، محمود حنفي: لجنة صنع الله إبراهيم وكبرياء الرواية، مقال في مجلة (إبداع المصرية) ع1، السنة الثالثة، يناير 1985. -الندوة العالمية للشباب الإسلامي: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الرياض، ط2، 1989. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |