|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
حكايات صغيرة كالبحر ـــ بديع صقور -1- نحرتُ ناقة الريح أوقدتُ نار العشيات في مضارب الرمل طالت النار رأس النخيل تجمعَ صحبي الطيبون البحرُ زغبُ القطا والحطيئة.. أطعمتهم ما يطعم الأهل وسقيتهم خمرَ المعلقات وحدثتهم عن فحولة من مروا على نساء غرناطةَ فأزور صحبي وفروا تباعاً.. فرَّ الحطيئة طار القطا لملم البحر عباءته عدوتُ خلف صحبي عدوتُ عدوتُ ولكن صوت البسوسِ يسبقُ خطوتي بحثتُ عن صوتهم بين ألوان الرمال "وكان صحبي قد مضوا" أضعْتُ صوتَ المسرةِ زغبَ القطا والحطيئة وخاتم البحر.. عدوتُ عدوتُ ولكن صحبي قد قضوا تحتَ فيء البوارج أسلموا الروحَ لرايةِ الذل وما عاد من أحد. -2- لم أخبئ صوتيَ عنكم هم أودعوه رَدْهةَ الخوف أضرموا موتهم في حقول الجسد.. ضيعتُ برَّ الجلنار لم تعد زرقاء اليمامة مذ سافرت ركبتْ قطار الزمان البعيد سافرتْ صوب أهلها وكانتْ أنبأتني أن البحر ضاقَ وأن الجلنار أيبسته رياحُ التعب، وأنَ الأرضَ عودُ ثقابِ، وأن الغربة وطنٌ للحَزانى والميتين. -3- أضعْتُ وردةَ الرؤيا ونوقي لم تعد تاهت بنا سفن المطر لم يورقِ البحرُ ترهل وجهُ خيمتنا لم يعد للروح متكأٌ ضاعَ بعضي وبعضي لم يعد. -4- بوتقةٌ وحصانٌ ورأسُ امرئ القيس غريبان يظللنا المطر هامة الوقتِ تلهو بها السابله تعدو الهوادج في قفار خُطاه غريبان، ولا سيفَ ولا؟ رايتنا غبارٌ وسيفنا هواء غريبان تحت ظلالِ المقاصلِ لا شيء يظلُّ قامتنا "وكل غريب للغريب نسيب". -5- وضعَ يدهُ فوق زهرة القلب تطاول لهاثُ الوردةِ مرر أصابعهُ فوق سرة الغابة فتوهج ثغرها واشتعلت شفتاها بالكرز يتذكر أن عيون الغابة كانت شاردةً ولكن يبللها بنارِ صدره المشتعل. -6- يودُ أن يحملَ لها قرنفلةً من حديقة البحر يودُ أن يتماهى مع النسيم ليرفو مِزَق الحليبِ النافرِ من يُنبوع صدرها يودُ أن يرتشف ماء الينبوع كله. -7- استحمت برذاذهِ فأمطر جيدها بالقبل توهجت كشمعةٍ وأسبلت عنابَ شفتيها كلل براعمَ صدرها بندى لهفتهِ تويجاً.. تويجاً.. نهضتْ بريةً من عناب فأغمض وريقاتِ روحه غفا فوق سمرة اللؤلؤة. -8- خلسةً يتعانق العشاق تحت موجةٍ من الحنين.. خلسةً يرمي مفاتنهُ الصدفُ من نافذة الصخور وخلسةً تبتسم النوافذ. -9- تسللتْ يده من خلف سياج النهد خدشتْ أشواك السياج يده نزفت وردةُ نهدها ضوءاً عطراً حطت عصفورةُ قلبها فوق أغصان صدره وأنشدا معاً أغنية صغيرة كالبحر. -10- وقفَ تحتَ نوافذ عطرها وأخرج مناديل عينيه غنى حنينه المسافر نهضتْ من سريرها.. فتحت نافذة العذوبة وطارتْ.. لوح لها، ولكن الشراع يبتعد.. طوق الحزنُ بإسوارة الرحيل طوى مناديل عينيه وراح يعدو في الظلام. -11- مساءً ودعَ عطرها أطلقَ أصابع وحشته في الفراغ توسدَ فيء دفئها المبتعد.. كسرَ نايهُ الصغير رمى صوتهُ لمياهِ النهر ثم بدأ يعد النجوم وحين تعبَ راح يرسمها على هدب نجمة صغيرة.. توسل للنجمةِ أن تعيدَ له الدفء ليسترجعَ من النهر صوته ويرمم بوحَ نايه الذي كسر. -12- قريباً من ضفة العين فوق شرفة الجبين وقف عصفورُ الصباح ولكن يرتجفْ مددت له بريق الروح أشعلت مصباح قلبي غافلني عصفور الصباح فتح نافذة المدى امتطى صهوة الفراشة وطارا معاً وراء حقول الزرقة البهية. -13- قراصنةٌ يعتمرون قبعاتِ الحمام على قوارب الموجِ يجلبون لنا مِزَق العمر وبقية الأسمال على قوارب الموج يحملون لنا صدأ الأصابع يجلبون طوافاتٍ وغُزاةً أجنحة للسقوط في حظائر الموت مشاعل من رصاص ستضيء خلجان صدورنا الوادعة. -14- ارتعشتْ الحمامة حين صار النسرُ غراباً وهبَ ريشهُ للصياد كي يموِّهَ غضبهْ.. لم تصدقْ الحمامةُ هوتْ وردةً بلونِ الفجر، ارتعشت عندما كان النسر يقدمُ آخر ريشةٍ من جناحيه |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |