|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
فاتحة الغياب ـــ محمد أحمد صلّوح من أين افتتح الغيابَ وليس لي جهةٌ أداريها إليَّ ولا احتمالٌ يحتفي بخطايَ إني بين لا صوتي ولا وجهي أسافرْ يغتالني وقتٌ من الحمّى لهاثُ الراكضين على دمي وأنا أوزّع في المواويل الكسيحةِ موسماً: للحزن... والفرحِ المهاجرْ -2- أقصايَ متكئٌ على أفقٍ حزينٍ والنهارات التي ناطرْتها عمراً تظل بلا مجيءْ فإلى متى سأظلُّ أفترش الدروبَ نوارساً؟ وأخيّطُ الأوجاع بالأعياد منتظراً... ولا... !؟! وإلى متى سأظلُّ قاتلَني وأنت هو البريءْ؟!!! يا "المعتلي" برج الحماقاتِ الرزينةِ قف على نبضي وسلّمني إليكَ ففي يدي غناكْ في عتمةِ الرؤيا وفي إشراقها ستظلُّ أنت كما أراكْ ناراً بلا نورٍ وأغنيةً بلا مغنى فمن أسرى بكفكَ من دمي المُضنى إلى الفرحِ الذي أوهمتني إيّاهُ منذُ أكلْتني وشبعتَ بيْ؟!! -3- لم تغرني لغةُ الأكابرِ في تورّدها ولا أن أرتدي وجهاً سوى وجهي فمن سيرشُّ فوق فمي لغاتِ الزيفِ في زمنٍ يصفّقُ للغبيْ؟!؟ من سوف يمحو في الهوى أمّيّتي؟ وأنا المسافر في الحكايةِ والمهرولُ في المسافةِ بين جدّي أو أبيْ -4- يا "المعتلي" ما ظلَّ لي ضلعٌ ازوّده انكساراتي ولا وجهٌ يعاسلني رؤايْ أنا منذ عادَلَني الخريفُ ومنذ هجّتْ عن دمي كلُّ النوارس واحداً- أصبحتُ- يركضُ في سوايْ من قال إني ذاهبٌ في الصّحو من ألقى عليَّ عباءةَ النعمَى وما لِيَديَّ ما تجني يدايْ؟!! سيّجْتُ عمري بالعزاءِ... وباللهاثِ تجيئني الأيام مرهَقةً وتزرعني الزوابعُ في أقاصي الحَيْفِ أرحلُ في الجنازةِ عارياً كالريح مبتلاً بأسئلتي القتيلهْ كم دشّرتني في هشيم الوقتِ عاشقةٌ وباسم الجمرِ يحملني على كفيه جرحي والمرافئ مستحيلةْ ما بين نور سنين أنفقتُ الدروبَ وأعلن الآتي رحيلَهْ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |