مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 303 تموز 1996
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

فاتحة الغياب ـــ محمد أحمد صلّوح

من أين افتتح الغيابَ‏

وليس لي‏

جهةٌ أداريها إليَّ‏

ولا احتمالٌ‏

يحتفي بخطايَ‏

إني بين لا صوتي‏

ولا وجهي أسافرْ‏

يغتالني‏

وقتٌ من الحمّى‏

لهاثُ الراكضين على دمي‏

وأنا أوزّع‏

في المواويل الكسيحةِ‏

موسماً:‏

للحزن... والفرحِ المهاجرْ‏

-2-‏

أقصايَ‏

متكئٌ على أفقٍ حزينٍ والنهارات التي‏

ناطرْتها عمراً‏

تظل بلا مجيءْ‏

فإلى متى‏

سأظلُّ أفترش الدروبَ‏

نوارساً؟‏

وأخيّطُ الأوجاع‏

بالأعياد منتظراً... ولا... !؟!‏

وإلى متى‏

سأظلُّ قاتلَني‏

وأنت هو البريءْ؟!!!‏

يا "المعتلي"‏

برج الحماقاتِ الرزينةِ‏

قف على نبضي‏

وسلّمني إليكَ‏

ففي يدي غناكْ‏

في عتمةِ الرؤيا‏

وفي إشراقها‏

ستظلُّ أنت كما أراكْ‏

ناراً‏

بلا نورٍ‏

وأغنيةً‏

بلا مغنى‏

فمن أسرى بكفكَ‏

من دمي المُضنى‏

إلى الفرحِ الذي‏

أوهمتني إيّاهُ‏

منذُ أكلْتني وشبعتَ بيْ؟!!‏

-3-‏

لم تغرني‏

لغةُ الأكابرِ‏

في تورّدها‏

ولا أن أرتدي‏

وجهاً سوى وجهي‏

فمن سيرشُّ فوق فمي‏

لغاتِ الزيفِ‏

في زمنٍ يصفّقُ للغبيْ؟!؟‏

من سوف يمحو‏

في الهوى أمّيّتي؟‏

وأنا المسافر‏

في الحكايةِ‏

والمهرولُ‏

في المسافةِ بين جدّي أو أبيْ‏

-4-‏

يا "المعتلي"‏

ما ظلَّ لي‏

ضلعٌ ازوّده انكساراتي‏

ولا وجهٌ‏

يعاسلني رؤايْ‏

أنا منذ عادَلَني الخريفُ‏

ومنذ هجّتْ عن دمي‏

كلُّ النوارس‏

واحداً- أصبحتُ-‏

يركضُ في سوايْ‏

من قال إني‏

ذاهبٌ في الصّحو‏

من ألقى عليَّ عباءةَ النعمَى‏

وما لِيَديَّ ما تجني يدايْ؟!!‏

سيّجْتُ عمري‏

بالعزاءِ... وباللهاثِ‏

تجيئني الأيام مرهَقةً‏

وتزرعني الزوابعُ‏

في أقاصي الحَيْفِ‏

أرحلُ في الجنازةِ‏

عارياً كالريح‏

مبتلاً بأسئلتي القتيلهْ‏

كم دشّرتني‏

في هشيم الوقتِ‏

عاشقةٌ‏

وباسم الجمرِ‏

يحملني على كفيه جرحي‏

والمرافئ مستحيلةْ‏

ما بين نور سنين‏

أنفقتُ الدروبَ‏

وأعلن الآتي رحيلَهْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244