|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 03:40 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
نخيل الجراح ـــ شعر: ناجي حسين أُحاولُ يا بَلدَ الذاهبين إلى الشَمْسِ كَسْرَ المرارة فوق شفاهك والوجنَتيْنْ. فلِلحُزْنِ فيكَ وميضُ البروقِ لأنَّكَ مُذ غادَرتَكَ الأماسي الجَميلَةُ لا تعرفَ الغادرينَ بعينيكَ والمُرجَفينْ... أما زِلْتَ تُنكَرُني يا شَقَيَّ الشُّقُاةِ وَتُنكُر جُرحي وكُلَّ السُجُونِ التي جُبْتُها عَبْرَ تلك السنينْ! ضفافْكَ يا بَلَدَيْ.. ذكرياتي وكُلُّ حنينيْ وكُلُّ عُيْونيْ شواطِيكَ مملكَتْي أَيُّها المُتلِّفعُ بالنارِ والأُرجُوَانِ وعطرْ الجُفُونِ. طويلاً أُحاوِلُ أَنْ أَستْبينَ خُطَاكَ، على الجَمْر غاصَتْ عُيونيَ في ناظرَيك وشّبَّ اللظى في سَوادِ العَزَاءْ... أُهذا أنا..؟ أَمْ دَمٌ يتنزى على شَفَةِ الذاكرَينَ...؟ أَهذا مَواتُ المواعيدِ فوقَ رؤاكَ وشَهْقة تلكَ التي لا تَراك؟ أنا مِن تُرابَكَ عشْتُ التُرَابَ ومن كربلائك عَشْتُ الجراحَ.. ولنْ أستريحَ وفي رئتيك (حُسَينٌ) يقاتلُ في كربلاء. ورَثْتُ انتحَاركَ مُذ وزعتكَ سيوفُ التكالب بين الغُزاةْ ورَثْتُ شقاءَكَ حين يبيُعكَ حكْمٌ كذوبٌ، ومُؤتَمرُ هّمُّهُ أنْ يراكَ بأرصفْة التيهِ تبكي الحياةْ... لماذا يَبيعُكَ هذا الشَتَاتُ من المغرضينَ وأَنْتَ الذّيْ علَمتَّكَ التجاريبُ والخيلُ والمُقبِلاتُ من الريحْ أن لا تَهوُنْ لماذا نَخُون..؟ وماذا سيحصُلُ لو كشفَتَنا الدُرُوبُ وساقَ خطانا زمانٌ خؤوُنْ؟ أعيذكَ من ذنبْنا وذنوب الذين يبيعون وجهكَ في كلِ يومٍ ويستغفرُونكَ في كلِ يومٍ وأَنْتَ تراهَمُ.. وتَشْهَدُ قتْلَكَ: أَشهدُ ذَبْحي وقتَلْيَ مثلَكْ أَعنّي إذَنْ... إنَّ وَجْهي الطَعين يقبِّل وجَهْكَ. ويُسْرِجُ للشَمْسِ قنديلَهُ المتأرجَح بين النبي الشَهيدِ وبَينَكَ! أَعنّي فَروُحي تَموتُ وتَحيا وتنزف أجبكِ!. صلاة التراب أحُبَّكْ.. أُحبُ النُهودَ التْي لقَّنتني دُروُسَ الهوى.. أُحُبُ تراتيلَ صوتكِ حين يَصُوغُ من الهَمْس عطرَ الكلامِ ودَندنَة النَهْر للأغنية.. هوَ اللَيلُ يُقفلُ نافذةَ النَجْمِ يَزْرَعُ في وجنَتكِ سنابل عِشقْي.. ويغفو. تعالي إليَّ.. فمعنى الغَرَامِ صلاةُ الشفاه على ومضْةِ البَرق... مَنْ ذا يضيءُ التُرابْ.. ويطفئ ما قد تبقى على حُكْمٍ مزَّقتهُ البحارُ وألقَتْهُ في وَهَج "الأضْوِيهْ". أُحبُّكِ... حين تُصلي الشُموعُ على وَهْجِ النار والياسمينْ.. أحُبُّكِ.. يا مَنْ تماهَتْ على شفتيَّ ابتهالَ دمٍ من ضميرِ الخُلودِ.. ويُرقص في أزلِ الرَعَشْتَينْ..." هوُ الطير... وحي الصلاةِ زمانُ الندى في مكان العُيونْ أنشربُ نَخْبَ الصلاةِ بمحرابنا أَمْ نعيشُ اْندلاقَ الشفاهِ، على ومضْةِ النهدِ تحت اليدينْ،؟! تعالي اْرقُصيْ على رصيف هوَايْ. فقدْ ملّتِ الريحُ وجهي الحزينَ وأسلمني الدَرْبُ للعابرين.. .. أحُبُّكِ... لا تُغفلي النايَ.. عَزْفَ الشَوَاطئِ؟ دَنْدَنَةَ النَهْرِ جَنْبَ النخيلْ.. .. أهذا زمَانُ اللقاء الذي مزَقَتْهُ المَنَافيْ..؟ أهذا زمانُ الرَحيلَ الذيْ مزَقَتْهُ سفارُ الرَحيلْ..؟ فلا تَرحْلي يا أعزَّ كتاب أعيشُ به حُلميَ المستَحيلْ... أعَيديْ لوجهيَ فضاءَ العراقْ، وشَمْسَ الرَغيفِ وظلَ الأَصيلْ..!!. أنا.. مُذ تركَتُ العراقَ الجَميْل... ووَجْهي يعُانقُ قلبْي. يُعانقُ قلبي القتيل.. .. -العراق- 2 - الموقف الأدبي الموقف الأدبي - 2 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |