|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 05:08 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
يا مُوجعي زِدْ يا سريرَ الرَّوحِ ـــ شعر: محمود حامد يا مُوجعي زِدْ يا سريرَ الرَّوحِ هل تنطفي ناري ببعدكَ، أم تزيدُ جُروحي!!!؟ أنا كُلَّما ازددتُ احْتراقاً في هواكَ ازْدادَ فيَّ طُموحي كي أرتقي لكَ في عُلاكَ لكي نذوبَ بنشوةٍ، في متعةِ التَّسبيحِ لا أشتهيكَ على دمي تغفو ولكن فوق صهوة ريحي. ذاك الذي يأتي فيوقظ كالنَّدى عُشبي المُتَيَّمَ فوق صدر سُفوحي. يا مُوجعي... والآهُ تذبحُ... كُفَّ عن قتلي بحزنكَ، كُفَّ عن تجريحي. كم يا حبيبي تيَّمتني مُقلةٌ بعتابها... عند التَّنائي، أَوْ يَدٌ من كثرةِ التَّلْويحِ. أنا كُلمَّا... أصغيتُ للعينِ الَّتي تُدمي بنظرتها... شكوتُ ضراوةَ التَّلميحِ * هي دمعةٌ تكفي لتوغلَ في الكلامِ، ودمعةٌ تكفي لتوغلَ في السَّلامِ، ودمعة تكفي لتصبح غايةَ التَّوضيحِ... * إِنْ نسمةٌ مَرَّتْ عليكَ أخافُ منها أَنْ تبوحَ بما تُحِسُّ، فكيف أُطفئُ مايجولُ بِعُمْقِيَ المذبوحِ!!؟ * وأنا البعيدُ يَمُرُّ طيفي فاذكريني دائماً وأنا القريبْ. كرفيفِ قلبكَ يا حبيبْ. حين الشَّوارعُ تشتهينا، والدُّروبْ. قمراً تَعَثَّرَ بالهديلِ على السِّياجِ، وكاد من أَرَقٍ يذوب.!! * وعلى سريرِ الرَّوحِ أُلقي عُشْبَ روحي،.. آهِ يا رُوحي التي تعبت وقد. القت أساها في تباريحِ الفؤادِ. ماذا سأتركُ حين أمضي آهِ يا حمصُ التي شربت دمي...،؟ وبكت على ظلّي القتيلِ على صباباتِ السُّهادْ!!؟ مُدِّي جناحَ العُمْرِ أُلقي فوقهُ... تعبي وعمري، آهِ مِمَّا يستفيقُ على العُذوبةِ، أَوْ يَطوفُ على الوِسادْ يا أيُّها الحُلُمُ الذي مازال يتكئُ الفؤادُ عليهِ.. قلبي فاجْعليهِ على سريركِ سوسنه. يا أيُّها القَمَرُ الذي كفراشةٍ مازال يملأُ بالرَّفيفِ جوانحي، خُذني إليكَ.. أنا المُتيَّمُ، يا حبيبَ الرُّوحِ..، يا قمراً يهلُّ على أنينِ الأزمنة. مُرّي.. كأنَّ أسايَ يذبحُ في البعادْ ألقاكِ بالأَرَقِ الحزينِ، وبالشفاهِ المُثخنه. يا نَحْلَ رُوحي ها أنا ظلي يمرُّ على سريركِ فاذْكريني. آهِ يا نعناعَ أيَّامي أقولُ لكِ: اذكريني كُلَّما ضَجَّ الحنينُ بجمرهِ الدَّامي، وقهقهةِ الرَّماد. * أنا في كتابكِ يا حبيبةُ ما تُثرثرهُ الحروفُ، وما يضجُّ بهِ المداد. أنا ذلك الجرحُ المُعَلَّقُ في جناحِ ابن الوليدِ، وذلك الحُزْنُ المُؤَرَّقُ عَبْرَ ذاكرة البلاد... أنا من رأيتُ الرِّيحَ في اليُرموكِ تنعى أُمَّةً لبست أساها، واستفاق بها الصَّدى يبكي على الأجدادِ. أنا من سمعتُ الرِّيحَ تَشْرَقُ في بقايا رايةٍ حاكوا جُنونَ الحزنَ فيها مَنْ دَمٍ وحِدادِ. يومَ استعادَ البَرْقُ من كَفِّ الصِّغارِ الصُّبْحَ، واشتعل الضياءُ، على خُطا الأولادِ كانت هناكَ أصابعٌ خجلى، تلوكُ على جُنون القيدِ غضبتَها، وتمسحُ جرحَها في قبضةِ الجلاَّدِ، لا السَّاحُ ساحَ المَجْدِ كان، ولا الجيادُ جيادي. لم يَبْقَ مِنَّا... غيرُ شاهدةٍ لقبر ابن الوليدِ تضجُّ عاتبةً علينا حين تلمحنا هياكِلَ تقتفي أَثَرَ الصَّهيلِ وتُستثارُ بطارقِ بن زيادِ!!! * أنا يا حبيبةُ طائر الشوق الذي ألقى إليكِ بمقلةٍ ظمأى، وثغرٍ صادٍ. ومشى إليكِ... حملتُ وجهَكِ في المنافي كنتِ أروعَ من يلملمُ غربتي في الرِّيحِ، أجملَ من يُثير عنادي. أنا يا حبيبةُ حين تصحبني الدُّروبُ إليكِ، حين يمرُّ تاريخُ البلادِ بمقلتيكِ، وحين تشتعلُ السُّفوحُ بصوتِ أحبابي... وتذبحني على طول السِّياجِ طيورُ قلبي وهي تسألُ: أين راياتُ الرِّفاقِ. يئنُّ تحت هديرها هذا المدى، أين الذين استعذبوا في السَّاحِ قهقهةَ الجيادِ، وأين.. أين رفاقي!!؟ أنا يا سريرَ الرُّوحِ أُلقي ما تبقَى من دمي... فوق الوسادةِ حيث وجهُكِ يحتويني، والوسائدُ تشتهيني، والرَّسائلُ، والدَّمُ العرَبيُّ، والحزنُ الذي بيني وبينكِ، آهِ منكِ أنا القتيلُ بكِ اشتياقاً كيف أرجعني صباكِ على المواجدِ سَيِّدَ العُشَّاقِ!!؟ أو كيف لي أن أستميلَ على الثَّرى زيتونةً كانت لكل دم يمرُّ صبابةَ الأعماقِ!!؟ أنا لا اُجاهر بانكساري إنَّما أدري تماماً مايجولُ برعشةِ الأحداقِ قلتُ: اذكريني ها أنا أمضي... يذوبُ بِيَ السَّريرُ بوجدهِ، ويذوب نهر رسائلي يغدو رسالَتِيَ الأخيرةَ يا حبيبةُ في قصيدتي الأخيرةِ عنكِ يا أغلى القصائِدِ حين تشتعلُ الأصابعُ كُلَّما خَطَّتكِ حرفاً في مدى أوراقي. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |