|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 03:08 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
حازم القرطاجني وأوزان الشعر العربي (دراسة عروضية مقارنة) ـــ د.أحمد فوزي الهيبيقف حازم
القرطاجني(1) أمة وحده في تاريخ النقد العربي كما قال شكري عياد في كتاب موسيقا
الشعر العربي(2)، وكتاب ((منهاج البلغاء وسراج الأدباء)) أو ما وصل إلينا منه شاهد
على ذلك لما احتواه من نظرات أصيلة مبتكرة في كثير من قضايا النقد والبلاغة
والعروض. وعلى الرغم من أن كتاب
((منهاج البلغاء)) في البلاغة والنقد بعامة، ومن أن علم العروض علم مستقل عن غيره،
ومن أن حازماً قد أفرد له كتاباً خاصاً به لما يزل مفقوداً لم يهتد إليه أحد، كما
أفرد كتاباً في القوافي لم يصل إلينا كاملاً، فإنه (أي منهاج البلغاء) قد درس
العروض بتميز وأصالة وجدة، ولم يكن ذلك على سبيل الاستطراد أو جمعاً لعلوم عدة في
كتاب واحد كما فعل السكاكي في مفتاح العلوم، وإنما لأنه كان ينظر إلى البلاغة على
أنها العلم الكلي الذي يندرج تحت كلياته علم العروض. ويبدو تميز منهاج
البلغاء في أنه نظر إلى العروض نظرة بلاغية نقدية ذوقية متصفة بالأصالة والعمق
والتأني والإخلاص والصدق، أفادت من الآخرين من غير تقليد أعمى، ونقدت الأقدمين من
غير عقوق، وجددت من غير تخريب. إنها ظلت محتفظة بأصالتها وعروبتها. تحدث حازم عن الأبحر أو
أوزان الشعر العربي، فلم يقبلها جميعاً، وإنما قبل منها أربعة عشر وزناً فقط، هي
الطويل والبسيط والمديد والوافر والكامل والرجز والرمل والهزج والمنسرح والخفيف
والسريع والمتقارب والمقتضب والمجتث، ومع قبوله بها إلا أنه رأى المقتضب والمجتث
أقل شهرة من غيرها(3). وأما بالنسبة إلى
المضارع فقد رفضه، وأسقطه بعنف وإصرار وعده دنساً دنس أوزان العرب، ونعته بالسخف
الشديد، ونجد هذا في قوله: "فأما الوزن الذي سموه المضارع(4) فما أرى شيئاً
من الاختلاق على العرب أحق بالتكذيب والرد منه، لأن طباع العرب كانت أفضل من أن
يكون هذا الوزن من نتاجها"(5). وكذلك شكك في أن يكون الخبب من ولم يكن حازم بدعاً في
رفضه لبعض أبحر الشعر العربي فقد سبقه إلى ذلك الأخفش الذي رفض المضارع نفسه مع
المقتضب(7). والجوهري الذي جعل أبحر الشعر إثني عشر فقط، ولكنه جعل المضارع واحداً
منها(8). ولعل الذي جعل حازماً يقف هذا الموقف من المضارع ضعف أو نشاز موسيقاه
وندرة شواهده، كما من الممكن أن يكون الغنى النغمي الذي نجده في الخبب هو الذي
جعله يكتفي بالشك فيه من غير أن يصفه بالصفات القبيحة التي وصف بها المضارع. وهذا
موقف من مواقف كثيرة يتجلى فيها الجانب النقدي عند حازم والذي يميزه عن كثيرين ممن
ألفوا في العروض ولاسيما اللغويون والنحويون. وبعد ذلك قسم حازم
الأبحر إلى ستة أقسام: أولاً: الأبحر المؤلفة
من ثماني تفعيلات خماسية: مثل المتقارب. ثانياً: الأبحر المكونة
من ست تفعيلات سباعية: وربما حذفت منها
أعاريضها وأضربها أو بعضها(9). ويتألف هذا من نوعين: أ-نوع سباعياته
متماثلة، ويضم عدة أبحر، هي: 1-الرجز، وأنكر حازم أن
يأتي هو أو غيره منهوكاً، وإنما يأتي مجزوءاً، كما 2-الكامل. 3-الوافر. 4-الرمل. 5-الهزج ب-نوع سباعياته متغايرة
مختلفة، وهو أقسام: 1- قسم تتطرف في شطره
التفعيلتان المتماثلتان، وتتوسط بينهما التفعيلة المفردة كالخفيف. 2- قسم تتقدم فيه
التفعيلة المفردة على التفعيلتين المتماثلتين. وقد أهملته العرب، وعلل
ذلك حازم بأن الجزءين المتكررين أثقل من المفرد، الأمر الذي يجعل الصدر أولى بهما،
وتصدير الأشطر بما يظهر فيه التناسب أولى من تصديرهما بغير المتناسب(11). وهذا
استنتاج صحيح بالنسبة إلى ما آلت إليه بحور الشعر بعدما تحولت عن أصولها ببعض علل
النقص كالحذف والقطف، ولقد أشار إلى ذلك حازم، الأمر الذي يجعله متقبلاً لفكرة
أصول البحور. وبناء على ذلك نستطيع أن نقول: إن العرب لم تهمل في أصول أوزانها هذا
النوع –كما قال حازم- وذلك لأن أصل المقتضب:
ولأن أصل المجتث:
وإن كانا لا يأتيان إلا
مجزوءين. ولو لم يقبل حازم فكرة أصول الأوزان لكان استنتاجه صحيحاً. 3- قسم تتقدم فيه
التفعيلتان المتماثلتان وتتأخر التفعيلة المفردة كالسريع، وأصل تفعيلاته:
إلا أنه يأتي على
أصله(14)، ولكن حازماً رجح أن تكون تجزئته الصحيحة التي تشهد بها القوانين البلاغية:
مستفعلن مستفعلن فاعلان، وأتى على ذلك بشاهد هو:
ولقد سبقه إلى ذلك ابن
جني(16). وأعتقد أن هناك خطأ من
ناسخ مخطوط منهاج البلغاء، ولم ينبه عليه المحقق إلا تنبيها ناقصاً(7)، إذ ينبغي
أن يكون (المقام) بالتسكين بدلاً من (المغاني)، وأن تكون كلمة (الخيام) مقيدة
ساكنة، وذلك حتى يكون الوزن (فاعلان) ولقد أنكر حازم أن يكون
السريع مأخوذاً من دائرة البحر المنسرح، وهي دائرة المشتبه، كما أنكر أن عروضه
وضربه (فاعلان) مأخوذان بحذف أو تغيير من (مفعولات) مخالفاً في ذلك عروضيي المدرسة
الخليلية(19)، وإنما كل منهما مركب من سبب خفيف (/ه) ووتد مجموع متضاعف (//ه ه)،
وذلك لأنه أنكر من قبل وقوع الوتد المفروق في نهاية التفعيلة، وإنما يجوز أن يقع
في بدايتها أو في وسطها(20)، الأمر الذي دفعه إلى إنكار مفعولات لأنها تنتهي بوتد
مفروق كما مر بنا من قبل. وهكذا نجد أن حازماً قد
اختلف مع الخليليين في البحر السريع بعروضه وضربه، وبانتمائه إلى دائرة المشتبه،
الأمر الذي يفرض علينا أن نطرح هذا السؤال، وهو: لماذا وضع حازم السريع ضمن الأبحر
المتركبة من السباعيات المتغايرة في الوقت الذي جعل عروضه وضربه (فاعلان) أي
تفعيلة سداسية؟ وكان ينبغي عليه أن يزيد تقسيم مجموعات أوزانه، فيضيف إليهما:
الأوزان المتركبة من تفعيلات سباعية وسداسية. ورب قائل يقول: إنه
اتبع في هذا الخليليين، وإن هذا أمر افتراضي نظري. فأجيب: بأنه طالما نقد
الخليليين في ذلك وأنكره عليهم، فما كان ينبغي له أن يفعله، وأما بالنسبة إلى أنه
أمر افتراضي نظري، فأقول: إنه وأصحاب المدرسة الخليلية يقيمان رأييهما على افتراض
قواعد معينة يعتقدان أنها تتناسب مع ذوق العرب وقواعد العلم، فهما إذن يشتركان في
الاقتراض، ولكليهما بناؤه الافتراضي الذي أقام عليه قواعده، الأمر الذي ينفي إنكار
حازم. وبالإضافة إلى ذلك فإن حازماً لم يأت إلا ببيت واحد، نجد فيه تفعيلتي
العروض، والضرب (فاعلان)، وهذا البيت – كما هو موجود في ديوان حسان –مطلع قصيدة،
أي هو بيت مصرع تتفق عروضه مع ضربه مخالفة في ذلك أعاريض الأبيات التالية في
القصيدة نفسها، الأمر الذي يسقط احتجاج حازم به، ويفرض عليه أن يأتي بأمثلة أخرى،
ولكنه لم يفعل، ونستطيع أن نضيف على ما تقدم، فنقول: إنه قد اجتمع في نهاية
(فاعلان) ساكنان، وهذا في شعر العرب يصلح في الأضرب أو في القوافي المقيدة
المترادفة المردوفة، وفي أعاريض الأبيات المصرعة، أي يبقى هذا شذوذاً على القاعدة.
وهنا ربما يعترض معترض قائلاً: إن رواية منهاج البلغاء للبيت (المغاني والخيام)،
فلا يوجد إذن ما تقول من اجتماع ساكنين، فأجيب بأننا إذا أخذنا بهذا القول نكون
أمام وزن جديد هو:
وهذا غير جائز، ولم يقل
به حازم، وإنما قال: إن تفعيلتي العروض والضرب (فاعلان) ثالثاً :
الأبحر المؤلفة من أربع تفعيلات تساعية: وتضم: 1-الخبب: وقد شكك حازم
في وضع العرب له(22)، وكان الخليل قد سبقه إلى ذلك فلم يجعله من بين أوزانه الخمسة
عشر على الرغم من معرفته له ونظمه عليه (23)، وإنما الذي استدركه وأدخله في زمرة
الأوزان هو الأخفش الأوسط(24)، وجعل وزنه:
ومن الممكن أن نخبن
(فاعلن) فتتحول إلى (فعلن)، أو تشعث أو تقطع فتصير (فعْلن). ولكن حازماً جعل
تفعيلاته تساعية، وهي:
أي أنه مزج بين كل
تفعيلتين من تفعيلاته، وجعلهما تفعيلة واحدة هي (متفاعلتن)(25). وهنا يطرح سؤال نفسه،
وهو كيف جعل حازم (متفاعلتن) تساعية، وهي ثمانية؟ ولقد فكرت في إجابته كثيراً،
وقلبت الأمور على أوجهها، فلم أوفق إلى جواب، واستعنت ببعض من درسوا منهاج
البلغاء، فأجابوني بأنهم قد وقفوا عند ذلك كما وقفت. وقد يكون الجواب أو
الحل بأن هذا خطأ ما في كلمة (تساعية)، ولو جعلناها (ثمانية) لاستوى الأمر
واستقام، وبخاصة إننا نجد حازماً يصف التفعيلة التساعية الآنفة الذكر بأنها مركبة
من سبب ثقيل (//) وتد مفروق (/ه/) ووتد مجموع (//ه)، فإذا جمعنا أحرفها وجدناها
ثمانية، وليست تساعية. هذا أولاً. وأما ثانياً: فلا توجد عند حازم أبحر مؤلفة من
تفعيلات ثمانية فقط. وثالثاً: عندما تحدث عن الأبحر المؤلفة من التفعيلات السباعية
والتساعية كالمنسرح جعل تفعيلته التساعية (مستفعلاتن)، وهي تساعية فعلاً، ولم
يجعلها (متفاعلتن) مثلما فعل في الخبب. 2-كما تضم الأبحر
المؤلفة من أربع تفعيلات تساعية عند حازم مخلع البسيط الذي جعله مؤلفاً من أربع
تفعيلات تساعية هي مستفعلاتن، وسنرجئ حديثنا عنه إلى ما بعد الحديث عن البسيط نفسه
بعد قليل. رابعاً: الأبحر المؤلفة
من ثماني تفعيلات خماسية وسباعية: وهي: 1-الطويل: 2-المديد: وافق حازم فيه
الخليليين عندما عدّ أصل عدد تفعيلاته ثمانية، ووافقهم أيضاً في أنه لا يأتي إلا
مجزوءاً مسدساً(77). 3-البسيط: وهو يشبه الطويل في عدد
التفعيلات، وفي كونها خماسية وسباعية، ولكنه يختلف عنه في أن التفعيلة السباعية
سبقت الخماسية، وفي أن العرب التزمت فيه خبن العروض والضرب في تصريع وغير تصريع،
فتحوّلا من (فاعلن) إلى (فعلن)(28). ولقد وافق حازم فيما سبق الخليليين فيما قالوه
عن البسيط، ولكنه خالفهم عندما أنكر أنه يأتي مجزوءاً، مثله في ذلك مثل الطويل،
ونجد ذلك في قوله: ((إن الطويل والبسيط عروضان فاقا الأعاريض في الشرف والحسن
وكثرة وجوه التناسب وحسن الوضع، فإذا أزيل عنهما بعض أجزائهما ذهب الوضع الذي به
حسن التركيب وتناهى في التناسب، فلم يوجد لمقصراتهما طيب لذلك، وغيرهما من الأعاريض
قد يوجد في مقصراته ما يكون أطيب منه، فلما كانت مقصرات الطويل والبسيط تنحط عن
درجة الوزن التام في ذلك انحطاطاً متفاوتاً كان لإهمال تلك المقصرات وجه من
النظر))(29) ثم نجده يعلل ذلك يقول: ((إذا كانت الأوزان التامة كالآباء، وهذه
المقطعات المقتضبة كالأبناء، وإذا لم يلد الكريم كريماً كان أحسن له أن لا
يلد))(30) وهكذا يحكم حازم ذوقه في قبول الأوزان ورفضها، ويجعله مقدماً على ما جاء
لدى الخليليين وداحضاً له، وحتى يقوّي ما رآه نجده يعلله ويدعمه بالقياس المنطقي. وبناء على ما تقدم بقيت
لدى حازم مشكلة أنواع مجزوء البسيط(31) بعدما قطع الصلة بينها وبين البسيط التام،
لكننا نجده يحلها بنسبة هذه الأنواع من مجزوء البسيط إلى البحر المجتث، وسنتحدث
عنها بعد قليل في أثناء حديثنا عن المجتث. 4-البحر المجتث: وأصل
تفعيلاته عند الخليل:
فهو عنده بحر سباعي
التفعيلات مسدس غير صاف، ولا يأتي إلا مجزوءاً مؤلفاً من أربع تفعيلات فقط(32).
ولكن حازماً أنكر أصل المجتث الآنف الذكر، لأنه خارج عن القوانين التي رأى أن
العرب قد اعتمدتها في تراكيب أوزانها، وعلل ذلك الرفض بأن العرب لم يضاعفوا جزءاً
سباعياً في نهايات الأشطار لاستثقاله(33). لذلك جعل وزن الضرب الأول من
المجتث(34).
الأمر الذي يجعله
مركباً من جزء مفرد هو (مستفع لن)، وجزءين متضارعين هما (فاعلاتن) و (فاعلان)، وقد
وقع أخفهما، وهو فاعلان في النهاية(35). وعلى هذا نجد حازماً ينبذ الدوائر
العروضية الخليلية، وبالإضافة إلى ذلك رد حازم ما جعله الخليليون من مجزوءات
البسيط إلى المجتث، وهي:
وعلل حازم ما ذهب إليه
تعليلاً ذوقياً، وهو أن هذه الأوزان، أليق بالمجتث، لأن مجاريها أوفق بمجاريه،
وذلك لأن خبن (فاعلن)(37) في البسيط يحسّنه، بينما لا يحسّن هذه المقصّرات وبالإضافة إلى ذلك فإن
هذا التشابه في النوعين السابقين لا يوجد إلا في الأعجاز، إذ تبقى صدور البسيط
الثالث والرابع والخامس (مستفعلن فاعلن مستفعلن)، بينما ينحصر التغير في الأضرب،
وتفعيلاتها (مستفعلان) و(مستفعلن) و (مفعولن)، ولا يشذ عما تقدم سوى البيت المصرّع
في مطالع القصائد. ولعل هذه نقطة أخرى جديرة بالتدبر، وأظنها في صالح الخليليين. وبعد ذلك تحدث حازم عن
مخلع البسيط
ولم يره راجعاً إلى
البسيط أو المجتث، وإنما هو عروض أي وزن قائم بنفسه مركب شطره من جزءين تساعيين
على نحو تركيب الخبب وتقديره: (مستفعلاتن مستفعلاتن)(45)، وحركات هاتين التفعيلتين
وسكناتهما تختلف عن مثيلاتهما في تفعيلات مخلع البسيط لدى الخليليين الآنفة الذكر
اختلافاً بسيطاً، ينحصر في زيادة حرف ساكن بعد الحرف الثالث في (فاعلن)، فتتحول
إلى (فاعلين) أو (مفعولن). لذلك نجده يقول: يلتزمون حذف السين في الجزء الثاني.
ويعلله بقوله: لأن السواكن في كل وزن إذا توالى منها أربعة ليس بين كل ساكن منها
وساكن إلا حركة، تأكد حذف الساكن الثالث وحسن الوزن بذلك حسناً كثيراً(46). وبذلك
تتحول (مستفعلاتن مستفعلاتن) إلى (مستفعلاتن متفعلاتن)، وهاتان التفعيلتان
الأخيرتان تساويان من حيث الحركات والسكنات (مستفعلن فاعلن فعولن)، وأكد حازم
افتراضه هذا بقول بعض الأندلسيين الذي جاء على أصل الوزن، وهو:
ووزنه على رأي حازم:
ويوافق حازم على بقاء
النون في (إنْ) لقاعدته الآنفة الذكر(48)، وإن قال –مع قبوله لها- إن حذفها أخف.
ومثل قول أبي بكر بن مجبر:
ثم يرى من الواجب أن
نجعل تجزئة الوزن بحسب ما وجد مقبولاً فيه، لتسلم أشعار كثير ممن يوثق بصحة ذوقه
من الكسر، لأنه كالمستحيل عليهم فإن طباعهم لا تقبل ذلك إلا وله وجه(50). وهذا الرأي المتميز
لحازم يذكرنا بما ورد في كتاب (قضايا الشعر المعاصر) لنازك الملائكة من أنها
وُفّقتْ سنة 1974 إلى ابتكار وزن صاف جديد هو: مستفعلاتن مستفعلاتن مستفعلاتن
مستفعلاتن وقد اشتقته من مخلع البسيط (مستفعلن فاعلن فعولن) بعد ما أضافت إليه
حرفاً ساكناً واحداً على التفعيلة الثانية (فاعلن)، فصارت (مفعولن). وصار البحر الجديد:
أو:
وذلك حتى تنقل مخلع
البسيط من بحر ممتزج لا يصلح لشعر التفعيلة إلى بحر صاف صالح له، ولقد جربت
استعمال هذا الوزن الجديد في ثلاث قصائد حرة، وقدمته إلى الجمهور، ودعت الشعراء
إلى النظم عليه في مجموعتها الشعرية (يغير ألوانه البحر) الصادر ببغداد عام
1977(51). وهذا أمر يدل على ذوقها الموسيقي العربي الأصيل الذي جعلها تتفق من حيث
لا تدري –ولا شك عندي في ذلك- مع الأسلاف الذين أشاروا إلى هذا البحر منذ قرون
كثيرة خلت، ونظموا عليه، ثم وصلت هي بعد هذه القرون جميعها إلى هذا البحر من غير
أن تطلع عليه عند حازم أو تعلم به، لأنها لو أطلعت عليه أو علمت به، لأشارت إلى
ذلك ولم تدعي اكتشافه، الأمر الذي يجعله من جميل المصادفات وقليلها أيضاً. 5-المقتضب: هو من الأوزان التي
تجتمع فيها التفعيلات الخماسية والسباعية عند حازم، لأنه يفترض أن تفعيلاته ثمان
في الأصل، هي:
إلا أن هذا ثقل لكثرة
الأوتاد والأسباب الثقيلة وتكرر الفاصلة ووقوعها في النهايات. فلهذا لم يستعملوه
إلا منصوفاً أي مشطوراً(52). وهكذا نجد حازماً قد
خالف في هذا الخليل الذي رأى أن أصل تفعيلات المقتضب هو:
ولكنه لا يأتي إلا
مجزوءاً(53) وقد يقال: إن افتراض الخليل وجود أصل غير مستعمل للمقتضب أمر اضطرته
إليه فكرة الدوائر العروضية. وهذا صحيح ولكننا نجد الأمر نفسه عند حازم، فبعدما
افترض أن تفعيلاته ثمان، قال: إنه لا يأتي إلا مشطوراً، وعلل ذلك كما رأينا من
قبل، ثم أكده بقوله: هذا هو الصحيح الذي يشهد به السماع والقياس والقوانين
البلاغية في اعتبار تناسب التركيبات، إذ الدليل يقوم على أنهم لم يوقعوا الوتد
المفروق ولا السبب الثقيل في نهاية جزء خماسي ولا سباعي ولا فيما فوق ذلك، لأن
قانونهم ألا يضعوا الثقيل في النهايات، ولاسيما في أواخر الأجزاء التي هي مظان
اعتمادات وتوقرات وتقاطع أنفاس بوقفات خفية أو بينة عليهم أو روم لذلك وإيماء
إليه. ثم استند حازم في رده على أصحاب المدرسة الخليلية وعلى رأيهم في تفعيلات
المقتضب على القاعدة القائلة بأن الزحافات لا تلتزم في غير الأعاريض والضروب(54)،
بينما جعل الخليل المراقبة ضرورية في تفعيلة المقتضب الأولى، وهي (مفعولات)، بين
الفاء والواو، فلا يجتمعان معاً ولا يحذفان معاً، وإنما إذا ثبتت الواو حذفت الفاء،
وإذا حذفت الواو ثبتت الفاء(55). وجوب الزحاف أو المراقبة هنا، هو الذي اعتمد عليه
حازم لبيان فساد رأي الخليل، لأنه جاء في الحشو، وليس في الأعاريض أو الأضرب(56).
وبالإضافة إلى ذلك دلل حازم على فساد الرأي السابق بأن الخليل قد قابل بين
(فعولات)((57) و(مفعلات)(58)، أو بتعبير آخر أجاز أن تكون التفعيلة الأولى في صدر
البيت فعولات (//ه/ه/)، وأن تكون التفعيلة الأولى في عجزه، وهي المقابلة لها،
مفعلات (/ه//ه/)، الأمر الذي يسبب نشازا في موسيقى شطري البيت الواحد، واستند حازم
في تبيان فساد رأيهم على صناعة الموسيقى التي توضح أن التفعيلتين السابقتين
متضادتان، لأن الوضع فيهما متخالف، والتضاد أو التخالف يبدو في أن الأولى (فعولات)
تبدأ بوتد مجموع، يتلوه سبب خفيف ثم حرف متحرك. وأن الثانية تبدأ بسبب خفيف، يتلوه
وتد مجموع ثم حرف متحرك. الأمر الذي يجعل تضادهما يشبه التضاد بين فاعلن وفعولن.
وهذا التضاد بينهما –وهو محتمل الوقوع عند الخليليين- يفقد البيت التناسب والتناظر
بين أجزائه المتماثلة، الأمر الذي جعل حازماً ينكره في تساؤله هذا: فكيف يوضع
المتضادان وضع المتماثلين في ترتيب به تناسب المسموع والتنظير بين الأجزاء
المتماثلة في الوضع وأن يجعل عمود اللحن(59). ثم نجده يتهم الخليليين
بأنهم قد غيروا الشواهد الشعرية لتصلح شواهد لهم على ما يقولون، مثل صنيعهم في قول
القائل:
ووزنه عند حازم:
بينما وزنه عند
الخليليين بعد ما غيروه- في رأي حازم- إلى:
ولقد فعلوا ذلك –في رأي
حازم- ليطرد لهم رأيهم فيما أثبتوه من التراقب الذي لا يصح ولا يثبت. وبعد ما استعرضنا رأي
حازم في المقتضب ينبغي أن نشير إلى أن هذا البيت السابق ليس الوحيد الذي نجد فيه
المراقبة واختلاف التفعيلتين الأوليين في الصدر والعجز، بل إن هناك غيره مثل
البيتين اللذين استشهد بهما المعري، وهما:
ثم:
كما أشار المعري إلى
أمر في المقتضب لم يشر إليه حازم، وهو أن عدة حروف البيت من المقتضب أربعة وعشرون
حرفاً، وما يجوز أن تزيد أو أن تنقص بزحاف ولا خرم، وليس في الأوزان وزن يلزم
طريقة واحدة فلا ينقص منه شيء غيره(62) الأمر الذي يسهل موضوع المراقبة ويجعلها
مقبولة، ولا شك في أن الخليل كان متنبهاً لذلك وهو العالم بالموسيقى والرياضيات. خامساً: البحر المؤلف من
تفعيلات سباعية وتساعية:
مثّل حازم لهذا النوع
بوزن أعجمي، وهو الدوبيت، وسماه الدبيتي، وقال بأنه لم يثبت للعرب أصلاً، وهو من
وضع المحدثين من أهل المشرق(63). ولكن وصفه بأنه مستطرف ووضعه متناسب ولا بأس
بالعمل عليه(64). وجعله يتالف من ست تفعيلات تساعية وسباعية، وقدموا التساعية على
السباعيتين في كل شطر
ولو أمعنا النظر في
التفعيلة الأولى من كل شطر (مستفعلتن) لوجدنا أنها ثمانية وليست تساعية كما وصفها
حازم، ولعل هذا راجع إلى خطأ في النسخ أو في غيره، ولذلك فمن الأصح أن نجعل كلمة
(تساعية) في عنوان هذه الفقرة (ثمانية) ولقد أشرنا إلى هذا من قبل. ثم جعلوا التفعيلة
السباعية الثانية –وهي تفعيلة العروض والضرب- بعامة مخبونة (مفتعلن)، أو مقطوعة (مستفعلْ
أو مفعولن)، أي حولوها إلى سداسية، وبهذا تنقص عن سابقتها السباعية، وهو –كما قال
حازم- المستطاب في الذوق والأحسن في الوضع، لأن كل واحد من الأجزاء أو التفعيلات
أخف مما قبله(66). كما أجاز حازم أن تحول
التفعيلة الأولى (مستفعلتن) إلى (مستفعلْتن) أو (مفعولاتن)، وسمي ذلك تشعيثاً دخل
على فاصلة التفعيلة. ولعل الأصح أن نسميه تسمية أخرى مثل العصب تشبيهاً لـ
(مستفعلن) بـ (مفاعلتن)، وذلك لأن التشعيث حذف أحد متحركي الوتد المجموع(67). ولقد تميّز حازم
–كعادته- في وضعه لتفعيلات الدوبيت عن غيره من العروضيين، وهي عندهم:
ومن الممكن أن تصير
(متفاعلن) فيه (متفاعيلن) و(فعلن) (فَعْلن)(68). ولو نظرنا إلى الحركات
والسكنات في تشكيلتي التفعيلات السابقتين: لوجدناهما (أي الحركات والسكنات)
متطابقتين في التشكيلتين، والخلاف ينحصر في جعل التفعيلات ستاً عند حازم، أو ثماني
تفعيلات عند غيره، وعلى الرغم من كونه خلافاً شكلياً بسيطاً إلا أني أعتقد أن
حازماً كان أكثر توفيقاً في اختصار عدد التفعيلات وفي تنسيقها وتعليلها وتقنينها. سادساً- البحر المركب من
تفعيلات خماسية وسباعية وتساعية:
وهو المنسرح، وجعل حازم
تفعيلاته:
لأنه رأى أن العرب قد
بنته على أن تكون النقلة فيه من الأثقل إلى الأخف، فبدؤوا بالتساعي ثم السباعي ثم
الخماسي، ومن الجزء إلى ما يناسبه، فالتفعيلة الأولى (مستفعلاتن) تتناسب مع
التفعيلة الثانية (مستفعلن)، لأننا لو أنقصنا من آخر الأولى سبباً خفيفاً لتساوت
مع الثانية، والتفعيلة الثانية تتناسب مع الثالثة (فاعلن) للسبب الآنف الذكر، كما
رأى أيضاً أن الخبن في فاعلن أحسن من سلامتها(69). وهو بهذا خالف
الخليليين الذي جعلوا أصل تفعيلات المنسرح:
ولكن ضربه لا يأتي
سالماً، وإنما يأتي مطوياً على وزن (مفتعلن)(70) أو مقطوعاً على وزن (مفعولن)(71). ويبدو الخلاف شكلياً
متعلقاً برفضه للتفعيلة (مفعولاتُ)، لأن الحركات والسكنات لا تتغير عدداً ولا
ترتيباً. وهذا صحيح إذا كانت
التفعيلات سالمة جميعها، ولكننا نعلم أن سلامتها جميعها في قصيدة واحدة افتراض
بعيد، وبخاصة في المنسرح، لذلك فلابد من وضع الزحافات في الحسبان. وهنا يتضح الفرق
بين حازم والخليليين، ففي الوقت الذي يجيز فيه حازم طي التفعيلة الثانية، وهي عنده
(مستفعلن)، أي حذف ساكنها الرابع الذي يقابل عند الخليليين ساكن الوتد المفروق في
التفعيلة الثانية (مفعولات)، وهو غير جائز الحذف عندهم، ثم في الوقت الذي يجيز فيه
الخليليون خبن التفعيلة الثالثة، وهي عندهم (مستفعلن) أي حذف ساكنها الثاني الذي
يقابل ساكن الوتد، المجموع في (مستفعلن) التفعيلة الثانية عند حازم، وهو غير جائز الحذف
عنده، وبالإضافة إلى ذلك أجاز حازم مجيء الضرب على أصله، وإن قال: "إنْ خُبنَ
أفضل"، وهو مالا يجوز عند الخليليين الذين يرون وجوب حذف الساكن هنا، ذلك لأن
للمنسرح عندهم ضربين كما قلنا من قبل، وأتوا على ذلك بالأمثلة(72)، بينما لم يأت
حازم بأي مثال يؤيد رأيه كعادته في أكثر الأحيان، ولكن على الرغم من هذا لا نملك
إلا أن نبدي إعجابنا بعبقريته في التنظير والتقنين، ولعل هذا يبدو فيما إذا
تساءلنا عن السبب الذي جعل حازماً يغير تفعيلات المنسرح أو غيره؟ إنه أراد من وراء ذلك
أن يجعل تفعيلات هذه الأوزان متناسبة تنتقل من الأقوى إلى الأضعف، بعيدة عن
التنافر والثقل الذي يكون فيها لوجوه منها: 1-تقع الأسباب الثقيلة
والأوتاد المفروقة في نهايات الأجزاء التي هي مظان اعتمادات ومقاطع أنفاس، فيكون
وقع الحركات هنالك غير ملائم للنفوس وثقيلاً عليها. 2-تقع الفواصل في
نهايات الشطور، الأمر الذي يؤدي إلى الاستثقال، وبخاصة في الأوزان الطويلة مثل
الوافر، بينما يحتمل وقوعها في الأوزان القصيرة والمتوسطة مثل المقتضب والخبب. 3-أن تتشافع الأجزاء
الطويلة في أوساط الأشطار ونهاياتها، وأن يقع الجزء المفرد صدراً. 4-أن يبقى الوزن على
أجزاء يقع الثقيل في نهاياتها والخفيف في صدورها مثل فاعلن في المتدارك. ولقد أكد حازم ذلك
بقوله: فلهذه الأسباب وما جرى مجراها اقتضى النظر البلاغي أن يعدل بكثير من
تقديرات الأوزان عما قدر به العروضيون(73). الأوزان الطويلة والقصيرة:
أشار حازم إلى تمييز
مقصرات الأوزان على مطولاتها من حيث جواز اقتران الأسباب والأوتاد فيها، مثل
اقتران السببين الثقيل والخفيف والوتد المجموع والوتد المضاعف في ضرب الكامل
السادس وهو (متفاعلان)، ومثل اقتران الوتد المجموع والسبب الخفيف والسبب المتوالي
في ضرب الرمل الرابع، وهو (فاعليّان)(74). وبالإضافة إلى ذلك فمن
المعروف أن الأوزان بعامة تأتي تامة من غير أن يحذف منها عروضها وضربها، وتأتي
مجزوءة أي محذوفة الأعاريض والأضرب، وتأتي مشطورة أي محذوفة الشطر، وتأتي منهوكة
أي قد حذف منها ثلثاها وبقي ثلثها فقط(75). بيد أن حازماً عد مشطور
الرجز الذي يقوم على ثلاث تفعيلات أقل ما تقوم منه الأشكال(76). وهذا يعني أنه
أنكر المنهوك، مثل منهوك الرجز(77) ومنهوك المنسرح(78)، والأمثلة وافرة تؤيد
وجودهما في جميع كتب العروض وما ندري ما الذي جعل حازماً ينكر المنهوك؟ فلعل كتابه
في العروض إذا اكتشف يوماً يجيب عن هذا التساؤل. وأخيراً إن ما رأيناه
في منهاج البلغاء يعني أن باب الاجتهاد في علم العروض مفتوح على مصراعيه، وسيبقى
كذلك ليلجه من لديه القدرة على الولوج من أمثال حازم الذي أثبت في موافقاته
للخليليين ومخالفاته لهم أصالة وجدارة، الأمر الذي يجعلنا نقبل برحابة صدر وتقدير
اعتداده العظيم بنفسه وبعلمه(20). ولابد لنا من أن نشير إلى أن دراسته لعلم العروض
من خلال علم البلاغة والنقد والموسيقى والمنطق وغيرها، بالإضافة إلى ما كان يتميز
به من أصالة وذوق ورهافة واطلاع متين على التراث قد جعلت دراسته تتسم بالتميز
والجدة والعبقرية. ولا يغض من هذا تلك الآراء التي اختلفنا معه حولها أبداً، بل
يبقى أمة وحده. وسيبقى باب الاجتهاد في العروض مفتوحاً إلى الأبد أمام العلماء
والشعراء والنقاد ما داموا متسلحين بالأصالة والتراث من جهة، وبما استجد من علوم
من جهة ثانية، وبالقدرة والإخلاص لهذه الأمة العربية ولتراثها الأصيل من جهة
ثالثة. ¡ هوامش البحث:
(1)(608-684هـ،
1211-1285م). (2)ص134. (3)منهاج
البلغاء 243. (4)أصل
وزنه:
ولكنه لا
يأتي إلا مجزوءاً (العروض 134). (5)منهاج
البلغاء ص243. (6)المصدر
نفسه. (7)العيون
الغامزة على خبايا الرامزة 209. (8) العمدة
1/136. (9)منهاج
البلغاء، ص227. (10) المصدر
نفسه، ص257. (11) المصدر
نفسه، 241. (12)الوافي،
ص167. (13) المصدر
نفسه، ص170. (14)المعيار،
ص63، وما بعدها. (15)منهاج
البلغاء، ص236. (16)العروض،
ص115. (17)انظر
حاشية رقم(1) في منهاج البلغاء، ص236. (18)منهاج
البلغاء، ص236. (19)العروض
143. (20)منهاج
البلغاء، ص236. (21) المصدر
السابق. (22)المصدر
السابق، 243. (23)الحاشية
الكبرى، 66. (24)شرح
تحفة الخليل، 37. (25)منهاج
البلغاء، 229. (26) المصدر
نفسه 231. (27) المصدر
نفسه 234. (28) المصدر
نفسه433. (29) المصدر
نفسه 238. (30) المصدر
نفسه. (31)سترد
أوزانه البسيط المجزوء في أثناء الحديث عن البحر المجتث بعد قليل. (32)مفتاح
العلوم 559. (33)منهاج
البلغاء، 237. (34)ليس له
لدى الخليليين سوى شكل واحد مجزوء (انظر العروض 139). (35)منهاج
البلغاء 238. (36)سفينة
الشعراء 60 والعروض 71 وما بعدها. (37)الخبن
حذف الثاني الساكن من فاعلن فتصير فعلن (شرح تحفة الخليل ص46). (38)منهاج
البلغاء 238. (39)العروض
71 وما بعدها والوافي من 59 وما بعدها وغيرها. (40)منهاج
البلغاء 237. (41)شرح
تحفة الخليل، ص46. (42)منهاج
البلغاء، ص340. (43)أشرنا
إليه أثناء حديثنا عن الأبحر ذات التفعيلات التساعية، وقلنا: سنتحدث عنه فيها بعد. (44)الحاشية
الكبرى 47. (45)منهاج
البلغاء 238. (46)المصدر
السابق. (47)المصدر
السابق 239. (48)إذا
توالى من السواكن في أي وزن أربعة ليس بين كل ساكن وساكن إلا حركة تأكد حذف الساكن
الثالث منها. (49)منهاج
البلغاء 239. (50)المصدر
نفسه. (51)انظر
قضايا الشعر المعاصر ص85. (52)منهاج
البلغاء 234. (53)الوافي
167. (54)منهاج
البلغاء ص234. (55)القسطاس
المستقيم ص213. (56)منهاج
البلغاء 234. (57)أصلها
معولات، وهي مفعولات أصابها الخبن. (58)أصلها
مفعولات أصابها الطي. (59)منهاج
البلغاء 235. (60)في
منهاج البلغاء ص235 (جانا)، وهو –كما أعتقد- خطأ مطبعي. (61)الفصول
والغايات ص87. (62)المصدر
السابق. (63)منهاج
البلغاء 241-242. (64) المصدر
السابق 243. (65) المصدر
السابق 241. (66) المصدر
السابق. (67)شرح
تحفة الخليل 52. (68)سفينة
الشعراء 182. (69)منهاجا
لبلغاء 242. (70)العروض
123. (71)سفينة
الشعراء 53. (72)العروض،
ص122. (73)منهاج
البلغاء 230-231. (74) المصدر
السابق 240. (75)المعيار
38. (76)منهاج
البلغاء 257. (77)العروض
103. (78) المصدر
السابق 123. المصادر والمراجع
*التبريزي:
الخطيب.
الوافي في العروض والقوافي.
ت: يحيى وقباوة، المكتبة العربية، حلب، 1390هـ-1970م. *ابن جني.
العروض.
ت:أحمد فوزي الهيب، دار القلم، الكويت، 1407هـ-1987م. *الدماميني:
محمد بن أبي بكر.
العيون الغامزة على خبايا الرامزة.
ت: الحساني حسن عبد الله، مطبعة المدني، القاهرة، 1973م. *الدمنهوري:
محمد.
الحاشية الكبرى على متن الكافي (الإرشاد الشافي).
دار إحياء الكتب العربية، مصر، بلا تاريخ. *راضي: عبد
الحميد.
شرح تحفة الخليل في العروض والقافية.
مؤسسة الرسالة، بغداد 1395هـ-1975م. *ابن رشيق.
العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده.
ت: عد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة التجارية، مصر، 1383هـ-1963م. *الزمخشري:
جار الله محمود بن عمر الخوارزمي.
القسطاس المستقيم في علم العروض.
ت: بهيجة باقر الحسني، مكتبة الأندلس، بغداد، 1969م. *السكاكي:
يوسف بن محمد.
مفتاح العلوم.
ضبطه وشرحه نعيم زرزور، دار الكتب العالية، بيروت، 1403هـ-1983م. *الشنتريني
الأندلسي: محمد بن عبد الملك بن السراج.
المعيار في أوزان الأشعار.
ت: محمد رضوان الداية، مكتبة دار الملاح، دمشق، 1400هـ-1979م. *عياد: شكري
محمد.
موسيقى الشعر العربي.
دار المعرفة، مصر، بلا تاريخ. *فاخوري:
محمود.
سفينة الشعراء.
مكتبة الثقافة، حلب، 1394هـ-1974م. *القرطاجني:
حازم.
منهاج البلغاء وسراج الأدباء.
ت: محمد الحبيب ابن الخوجة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1981م. *الملائكة:
نازك
قضايا الشعر المعاصر.
دار العلم للملايين، بيروت، 1983م. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||