|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 04:42 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
الخافي من أخطاء الشافي ـــ د. محمد هيثم غرةمقدمة:
الشعر فنّ خالص يعكس رقّة
الشعور ورهافة الحسّ ودفق العاطفة وثورة الخيال، إلى جانب ما يحمل من أفكار
ومعانٍ. ولـه أدوات، أهمّها بعد
الموهبة تعلّم العَروض، فهو علم يربّي فينا الإحساس بالأوزان، ويقفنا على ما يتّسم
به الشعر من تآلف الأنغام، ويعين الناقد على التمييز بين الخطأ والصواب، ويُهيّئه
ليعلم مبلغ اقتدار الشاعر على تصريف الكلام وتنويع الأنغام. وهو للشعر بمنزلة علم
الإعراب للكلام، فكما أنّ صنعة النحو وُضعتْ ليعافى بها اللسان من فضيحة اللحن،
فكذلك علم العروض وضع ليعافى به الشعر من خلل الوزن(1). استنبطه الخليل بن أحمد
الفراهيدي فوضع قواعده، وفصّل الحديث عنه وعن بحوره وزحافاته وعلله ووضع مصطلحاته،
حتّى جعل منه علماً قائماً بذاته، فهو علم ابتدأ بالخليل، وأكاد أقول إنه انتهى به
أو بعده بقليل؛ لأنّ تلامذة الخليل وتابعيه ليس لهم في هذا العلم ما يُشار إليه
بالبنان ما خلا أموراً أضافوها أو حذفوها أو غيّروها وهي لا تشكّل أمراً ذا بال،
بدءاً مما فعله الأخفش ثمّ الجوهري ومروراً بما أضافه القرطاجنّي، وانتهاء بدراسات
الباحثين المحدثين. أقول هذا غيرَ ناسٍ فضل كثير من العلماء الذين استطاعوا-
معتمدين على فكر الخليل ومنطلقين من آرائه- أن يربطوا بين عروضه وبين الموسيقا
والإيقاع، وأن يدرسوه دراسة إبداعيّة مستفيدة من الدراسات اللغوية القديمة
والحديثة ومن آراء المستشرقين(2). وقد يقلّل بعض الناس من
شأن هذا العلم ظنّاً منهم أنّ الشاعر المطبوع لا يحتاج إليه(3)، وكأنّهم قد نسوا
أنّ كبار الشعراء في العصر الجاهلي كان لهم قصائد اضطرب فيها الوزن، كالمرقّش
الأكبر في:
فهي من وزن السريع
وخرجت شطور بعض أبياتها عن هذا الوزن، كالشطر الثاني من:
فإنه من وزن الكامل. وكذلك عبيد بن الأبرص
في:
وغيرهما(4). ومن مظاهر ذلك التقليل
واستخفاف بعض الناس بهذا العلم أنْ صار التأليف في العروض –أحياناً- شغلاً لمن ليس
له شغل، فأُلّفتْ فيه كتب كثيرة كانت تكراراً لأقوال العلماء الأقدمين ونقلاً
لقواعدهم العروضيّة وللشواهد التي ذكروها، لم يجدّد فيها مؤلّفوها ولم يبتكروا ولم
يُضيفوا. وممّا يعزّي القارئ به
نفسه أنّ بعضها قد يخرج بآراء بسيطة أو بنتيجة مقنعة، أو على الأقلّ يغيّر صاحبُها
الشواهد العروضيّة ويختار مكانها أمثلة من شعر العرب الذين لم يُعرف قوم بالشعر
كما عُرفوا، فيطبّق عليها قواعد العروض. لكنْ إذا خلا بعضُ
هاتيك الكتب من رأيٍ للمؤلّف أو جملةٍ يُضيفها على ما نقل من كتب الأقدمين أو حتّى
المحدثين، ورافق ذلك أخطاء علميّة في العروض (وهو موضوع كتابه) وفي غير العروض،
فهذه طامّةٌ كبرى تُظهر أنّ المؤلّف غير مختصّ بهذا العلم، وتُظهر فوق ذلك ما
تُظهر. وفي المكتبة العربيّة
بعض الكتب التي تّتصف بهذه الصفة، أختار منها كتاب (الشافي في العروض والقوافي)(5)
تأليف الدكتور هاشم منّاع. ونظراً لأهميّة علم
العروض ووجوب العناية به وتوخّي الدقّة، رأيت من واجبي إبداء مجموعة من الملاحظات
حول هذا الكتاب، تصحيحاً لبعض ما جاء فيه من أخطاء وأوهام، راجياً أن يتّسع لها
صدر المؤلّف فيقبل منها الحقّ ويستدرك بها النقص الواضح في مؤلَّفه وفاءً منّا
لهذا العلم الجليل. ولأنّ الكتاب في عروض
الخليل، ولأنّه مؤلَّفٌ تقليدي تعليمي، ستكون ملاحظاتي عليه صادرةً في أكثرها عن
آراء الخليل والعلماء الذين ساروا على دربه واستناروا بضوئه، مناقشاً من خلالها ما
وقع فيه الكتابُ من أخطاء عروضيّة وأُخرى نحويّة ولغويّة وأوهامٍ اعترتْه في بعض
المصطلحات، وقراءاتٍ غير دقيقة لبعض الشواهد، ومناقشاً بعد ذلك ظاهرة الإطالة
والإسهاب وبعض مصادر الكتاب. ولا بدّ قبل ذلك من تعريف موجز بالكتاب. (الشافي في العروض والقوافي)
كتابٌ كبير الحجم إذا
قورن بكتب العروض الأخرى، ينطوي على ثلاثمائة واثنتي عشرة صفحة، طُبع منه كما يقول
صاحبه آلاف النسخ، والنسخةُ التي أتحدّث عنها هي من الطبعة الأخيرة (الطبعة
الثالثة 1995م)، وهي –كما كُتب على أوّل صفحة منها- مزيدةٌ ومنقّحة، نشرتْها دار
الفكر العربي ببيروت، وتَصَدَّرها إهداءٌ إلى أحد المحسنين (صاحب الكلية التي يعمل
فيها المؤلّف). ذُكر في مقدّمة هذه
الطبعة أنّ الطبعتين الأولى والثانية نفدتا لانتشارهما في الجامعات وبين القُرّاء،
فأخرج المؤلّف هذه الطبعة وتمنّى أن ينتفع بها أهل العلم وطلاّبه، ولا سيّما أنّ
هذا الكتاب كما يقول مؤلفه: (أنموذج فريد بين كتب العروض والقوافي الحديثة، ممّا
يجعل حاجة المثقّف العربيّ أكيدة لمثله) الشافي ص 8. ثمّ ذكر المؤلّف مقدمة
الطبعتين الأولى والثانية على عادة المؤلّفين، لكنْ يُلاحظ أنّه حذف منها هنا شكره
واعترافه بالجميل لمن ساعده وقرأ له الكتاب وصحّح له أصوله، وهذا الشكر وهذا
الاعتراف بالجميل مثبتان في مقدمة الطبعَتْينِ الأوليَيْنِ(6). ثمّ جاء بتمهيد تحدّث
فيه عن الخليل وكُتبه، وذكر تعريفات العلماء للعروض واختلافهم في سبب وضع هذا
العلم وفي سبب تسميته بالعروض. ثمّ جعل الكتاب قسمين:
تحدّث في الأول عن العروض، وتحدّث في الثاني عن القافية، وقد ذكر في القسم الأوّل
طريقة التقطيع والكتابة العروضيّة، والتفعيلات والمقاطع التي تتكوّن منها، وتحدّث
عن ألقاب الأبيات وألقاب أجزائها. وعقد بعدئذ فصلاً
للحديث عن الدوائر العروضيّة كما ذكرها ابن عبد ربّه صاحب العقد، وشرع يتحدث عن بحور
الشعر ابتداء من الطويل وانتهاء بالمتدارك، يذكر في كلّ بحر مفتاح البحر وسبب
تسمية البحر بهذا الاسم وأعاريض البحر وأضربه، ويذكر شواهده كما تتناقلتها كتب
العروض، ويقطّعها عروضيّاً ويذكر تفعيلاتها وما اعتراها من زحاف أو علّة، كما فعل
التبريزي في كتابه (الوافي). ويستعين المؤلّف
بعنوانين كان حازم القرطاجنّي يردّدهما في كلّ فصل من فصول كتابه (منهاج البلغاء)
وهما (تنوير) و (إضاءة)، يجعلهما صاحب (الشافي) بداية فقرة جديدة من الكلام. وآخر كلّ بحر يُجري
مجموعة من التدريبات يطلب حلها. وذكر في القسم الثاني
(علم القوافي) اختلاف العلماء في تعريف القافية، وعقد فصلاً للحديث عن حروفها
وحركاتها وأنواعها ثمّ عن عيوبها كما ذُكرت في كتاب الخطيب التبريزي، ثمّ فصلاً
للحديث عن الشعر الحرّ مأخوذاً من كتاب (قضايا الشعر المعاصر) للشاعرة نازك
الملائكة كما صرّح في الشافي ص 285، ذكر في هذا الفصل نشأة الشعر الحرّ وأهمّ
روّاده وأسباب ظهور هذه الحركة الشعرية الجديدة، ثمّ تحدّث عن شكله وأوزانه
المستخدمة. وآخر الكتاب عقد فصلاً
خاصّاً بفنون الشعر المستحدثة، كالمواليّا والقوما والموشح وما إلى ذلك، وهذا
الفصل مأخوذ من (معجم المصطلحات العربيّة في اللغة والأدب) لمجدي وهبة وكامل
المهندس كما صرّح في الشافي ص 295، ثم ينتهي الكتاب بذكر أسماء المصادر والمراجع
وفهرس لموضوعات الكتاب. أقول: هذا عرض موجز
للكتاب موضوع البحث، والآن أنتقل إلى مناقشة ما وعدتُ به قبل قليل. الأخطاء العروضية:
درج المؤلّف على أن
يبتدئ دراسة كلّ بحر بذكر مفتاحه العروضي والتفعيلات المقابلة له، يقول في الطويل
ص 59:
ولكنّه أخطأ في تفعيلات
المفاتيح التالية: -ص 159 يقول:
أقول: أخطأ في
التفعيلتين الأولى والثانية والصواب خبنهما: (فعلاتن فعلاتن). -ص75 يقول:
أقول: الصحيح خبن
الأولى: (فعلاتن). -ص183 يقول:
أقول: الصحيح طيّ
الأول: (مسْتعلن). -ص209 يقول:
أقول: الصحيح قبض
الأولى والثانية: (فعولُ فعولُ). والمؤلّف –ها هنا- لا
يذكر تفعيلات أصل البحر، بدليل أنّه في المضارع. ص197 قال:
وفي المقتضب ص 201 قال:
وممّا له صلة بذلك ما
يلي: -ص66 ذكر:
وقال في تقطيع عجزه:
(بلاق: فعولن)، أقول: الصحيح قبضُها (فعولُ). -ص76 ذكر:
وقال في الجزء الخامس:
(لمقي: فعْلن)، أقول: الصحيح (فعِلن). -ص199 ذكر:
وقال في تفعيلات الصدر:
(مفاعلن فاع لاتن)، أقول: الصحيح أنها (مفاعلن فاع لات). -ص273 ذكر:
وقال: (الروي هو الباء
موصولة بالخروج)، أقول: الروي موصول بالهاء والهاء ليست خروجاً وإنما هي حرف وصل،
أما الخروج فهو الألف بعد الهاء. -ص277 ذكر:
أقول: في الصدر كسر
عروضي يستقيم إذا قلنا: زعم الغراب بأن رحلتنا غداً، أو إذا عدنا إلى الرواية
المشهورة: زعم البوارح أن رحلتنا غداً. -ص296 ذكر في الكان
وكان:
أقول: الصحيح حذف همزة
(أن) في الشطر الثاني لتصير (قبلن يقو) بوزن (مستفعلن)، وذكر في فن القوما:
أقول الصحيح تنوين
(صوم) ليكون: (بكلل صو): متفعلن، (من وعيدْ): فاعلان. -ص 298 في الموشح ذكر:
أقول: الصحيح أن يضبط
(يغرنك) بتشديد الراء وتسكين النون كما يلي (يغرّنْك) لينسجم مع مخلع البسيط الذي
أراده صاحب الموشح. ومن ذلك ما له صلة
بتصريع البيت ففي: -ص73 ذكر:
أقول: الصحيح ترك
التنوين في (أطلال) لأن البيت مصرع، وهو مطلع قصيدة لعبيد بن الأبرص(7). -وفي ص 198 ذكر:
أقول: الصحيح ترك تنوين
(سعاد) في عروض البيت لأنه مصرع أيضاً. الأخطاء النحوية واللغوية والإملائية
والتركيبية:
-ص 286 يقول المؤلف:
(ومن أئمة أصحاب حركة الشعر الحر وأبرز أعلامها في أربعينات وخمسينات وستينات
القرن العشرين نازك الملائكة). أقول: العرب لا تعطف
المضافات بعضها على بعض، والصواب (في أربعينات هذا القرن وخمسيناته وستيناته..).
هذا إلى جانب أن في (أربعينات وخمسينات وستينات) جمعاً بين أداتي جمع (الياء
والنون) و (الألف والتاء) وكان الأَوْلى (أربعينيات وخمسينيات وستينيات) لتفصل ياء
النسبة بينهما وتكون جمعاً لمفردات. -ص33 يقول: (القصيدة هي
مجموعة من الأبيات الشعرية متحدة في الوزن أو القافية). أقول: ينبغي عطف
(القافية) على الوزن بالواو لا بـ (أو) لأن الاتحاد في الأمرين معاً. -ص154 يقول: (يجوز في
(مستفعلن) القطع والكبل). أقول: (الكبل) كما عرفه
في كتابه يتضمن القطع، فكيف يعطفه عليه بالواو، وإنما يستقيم المعنى لو قال: يجوز
في (مستفعلن) القطع أو الكبل. -ص175 ذكر:
فصرف (دنانير) لغير
ضرورة والأُوْلى عدم صرفها لإمكانية مجيء مستفعلن مطوية (مستعلن). -ص225-226 قال: (لك في
انتمائها وجهان: إما أن تلحقها بالوافر أو الرجز على حد سواء). أقول: المفهوم من
السياق أنهما واحد لأنه لم يكرر (إما)، والصواب: إما أن تلحقها بالوافر وإما أن
تلحقها بالرجز، لوجوب تكرار إما وهي للتفصيل، قال تعالى: ]فإما منا بعد وإما فداء[
[محمد: 4]. -ص35 قال: (العروض
مؤنثة تثنى وتجمع على أعاريض). أقول: عجبت كيف تثنى
على أعاريض، مع أن عبارة اللسان هي: (العروض آخر جزء من القسم الأول من البيت وهي
مؤنثة تثنى وتجمع)(8). -ص60 و 114 يعامل لفظة
(العروض) معاملة المذكر فيقول مثلاً: (للكامل ثلاثة أعاريض). والصواب: ثلاث
أعاريض. -ص8 قال: (مما يجعل
حاجة المثقف العربي بعامة والواقف على الشعر وأوزانه بخاصة في حاجة علمية أكيدة
لمثله). أقول: لا يجوز إدخال
الباء الجارة على (عامة وخاصة). -ص289 قال: (هذه
الطريقة لا تحترم الأذواق ولا المواهب ولا تأبه في رسوخ هذا الشعر في القلوب). أقول: لا يتعدى فعل
(أبه) بـ (في)، جاء في اللسان: (أَبَه له يأبَه أبْها وأبهِ له أَبَها: فطن). -ص201 قال: (ولا يستعمل
المقتضب إلا مجزوءاً، واستعماله كبحر قليل جداً). أقول: العرب لا تستخدم
الكاف في كلمة (كبحر) هذا الاستخدام، وهو استخدام إنكليزي، يقال: As a metre it is Rarely used، والصواب أن يقال: واستعماله بحراً قليل جداً. -ص227 ذكر:
فأثبت الياء في
(مغتدي)، والصحيح حذفها لأنه اسم منقوص نكرة معطوف على مرفوع. -ص194 ذكر:
وقال في الحاشية
معلقاً: (وقد أوصى أبو العتاهية أن يكتب على قبره هذا البيت). أقول: لا أدري سبب
تقديم الجار والمجرور (على قبره) على نائب الفاعل، والصحيح: وقد أوصى أن يكتب هذا
البيت على قبره، فالعرب تقدم اللفظ الأهم وهو مراد هنا. -ص286 قال: (تقول
الأستاذة نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر المعاصر) وهو أول كتاب يكاد يتناول
قواعد الشعر الحر). أقول: ترتيب الكلمات في
عبارته غير مؤد المعنى المطلوب، ومراده –حتماً- أن يقول: يكاد يكون أول كتاب
يتناول قواعد الشعر الحر. مناقشة المصطلحات العروضية
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شاقتك أحداج سليمى بعاقل |
|
|
|
|
فعيناك للبين تجودان بالدمع |
|
|
|
|
|
ويقول الشاعر(11):
|
من آل نعم أنت غاد فمبكر |
|
|
|
|
غداة غد أم رائح فمهجر |
|
|
|
|
|
وأنا أعجب من شيء له
علاقة وطيدة بموسيقا الشعر العربي ينكره الخليل –ذاك الموسيقي البارع- ويجيزه غيره
ثم نقبل به،! وأظن أن الأصل في كل من البيتين المذكورين ابتداؤهما بالاستفهام كما
يلي:
|
أشاقتك أحداج سليمى بعاقل |
|
|
|
|
فعيناك للبين تجودان بالدمع |
|
|
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر |
|
|
|
|
غداة غد أم رائح فمهجر |
|
|
|
|
|
ووجود (أم) في عجز
البيت الثاني أكبر دليل على أن أوله مسبوق بهمزة استفهام، إذاً فليس في البيتين
خرم، فما بال كتب العروض –ومنها الشافي- تحتفل بهذا المصطلح وتمثل له؟ يقول
القرطاجني: (ينبغي ألا يلتفت إلى ما وضعه أو غيّره العروضيون والرواة
من الأبيات التي تدفعها المقاييس البلاغية الموسيقية والأذواق الصحيحة)(12).
قال المؤلف ص 257: (هو
حرف مد يتولد عن إشباع حركة هاء الوصل، ولا يصلح أن يكون روياً).
أقول: كيف يكون روياً
وهو خروج؟ والروي غير الخروج؟!
قال المؤلف ص 193: (إن
(مستفع لن) في الخفيف تتكون من سبب خفيف فوتد مفروق فسبب خفيف).
أقول: هذا صحيح ولكن
المؤلف –وهو يأخذ هذا من كتب العروض- لم يذكر سبب مجيئها مفروقة الوتد، كما لم
تفعل ذلك كتب تعليمية كثيرة، وحينما حاولتْ بعض الكتب تعليل ذلك أخفقت، كما فعل
بعض الباحثين عندما أرجع سبب فصل (مستفع لن) هذه إلى القاعدة التي تقول: إن الزحاف
يختص بثواني الأسباب فـ (مستفعلن) –كما يقول- تتكون من: سبب خفيف+ سبب خفيف+ وتد
مجموع، ولكن الفاء في السبب الخفيف الثاني لا تحذف أي لا يدخلها الطي، وهذا كسر
للقاعدة، من أجل ذلك كتبت على النحو التالي: (مس تفع لن) وبذلك أصبحت الفاء في
الوتد المفروق، ويكون عدم حذفها غير مناقض للقاعدة، وقل مثل ذلك في المجتث(13).
أقول: مثل هذا التعليل
لم يخطر على بال الخليل بن أحمد، والصحيح أن (مستفع لن) في الخفيف خرجت بوتد مفروق
لأن هذا البحر مفكوك من أول السبب الثاني في المنسرح، وفي المنسرح (مفعولات) تنتهي
بوتد مفروق، فـ (تفع) من (مستفع لن) التي في الخفيف مقابل (لات) من (مفعولات) التي
في المنسرح.
وقد غاب هذا عن بال
كثير من الناس لأنهم لم يعيروا دوائر الخليل العروضية الاهتمام الواجب، وأكثر
فعلهم أنهم ينقلونها نقلاً حرفياً، ويذكرون بحورها، كما في الشافي 48، من غير
تعليق ومن غير تأمل في فلسفة الخليل من خلالها، وهو ذو العقل الرياضي كما يقول
المترجمون.
وكان المؤلف ص 48 قد
جعل الخفيف في دائرة المشتبه، ثم قال ص 189 (إن الخفيف ينتمي إلى دائرة
المجتلب)!!.
قال المؤلف ص 217: (سمي
هذا البحر بالمتدارك لأن الأخفش تدارك به على الخليل الذي لم يذكره في جملة
البحور).
أقول: أكثر كتب العروض
على هذا، وقد قرأت كتاب العروض للأخفش فلم أجد فيه ذكراً للمتدارك، بل كان آخر بحث
فيه هو المتقارب
(14)، ولا ينبغي أن نغفل ما ذكره القفطي(15) من شعر للخليل على (فعلن) ثلاثة
متحركات وساكن:
|
سُئلوا فأبوا فلقد بخلوا |
|
|
|
|
فلبئس لعمرُك ما فعلوا |
|
|
|
|
|
فما سبق يدل على أمرين:
الأول أن المتدارك بحر عرفه الخليل بدليل أنه نظم عليه، لكن لقلته في شعر العرب لم
يعره اهتماماً، فليس في دواوين فحول الأقدمين: امرئ القيس وزهير وطرفة وعنترة
وعبيد ولبيد والنابغة الذبياني وقيس بن الخطيم والأعشى... وجرير والفرزدق
والأخطل.. شعر على هذا البحر.
الثاني: أن ليس الفضل
في اكتشافه أو الحديث عنه للأخفش بدليل أنه لم يذكره في كتابه.
وأول اسم أطلق على هذا
البحر (الغريب) كما ذكر أبو الحسن العروضي(16)، ثم سمي (الخبب) إذا كانت جميع
تفعيلاته مخبونة (فعلن)، وقد ظن صاحب الشافي ص 217 أن المتدارك والخبب شيء واحد إذ
جعلهما معاً عنواناً للحديث عن هذا البحر.
وكثيراً ما تأتي تفعيلة
المتدارك على (فعلن) فما الذي أصابها؟ يقول صاحب الشافي ص 219 مقطّعاً:
|
مالي مال إلا درهمْ |
|
|
|
|
أو برذوني ذاك الأدهمْ |
|
|
|
|
|
إنها مقطوعة، وغاب عنه
أن القطع في العروض علة، وأن العلة لا تصيب حشو البيت، ورجّح غيره أنها مشعثة(17)،
ولعله بنى ذلك على أن التشعيث علة جارية مجرى الزحاف، أقول: الرأي عندي ما قاله
ابن القطاع(18) من أنها مخبونة فمضمرة (فعِلن) فـ (فعْلن) قياساً على غيرها من
الزحافات المزدوجة.
ينقل الشافي كل ما جاء
في سبب تسمية هذا البحر بالرمل من اللسان والعمدة والوافي ويقول في جملة ما يقول ص
159: (ولعل التسمية جاءت من انتظامه كرمل الحصير الذي نسج به) وهذا الكلام المصدر
بـ لعل على صيغة التمريض هو رأي الخليل بن أحمد صاحب هذا العلم(19)، بينما نجده
يذكر الآراء الأخرى بصيغة التحقيق، وينقل رأي من قال: إن الرمل من الشعر كل شعر
مهزول غير مؤتلف البناء، من غير أن يعلق عليه وكأنه يتبناه، وهذا أمر غريب، إذ كيف
يعد غير مؤتلف البناء؟ هل نصف:
|
سائلِ العلياءَ عنا والزمانا |
|
|
|
|
هل خفرنا ذمة مذ عرفانا |
|
|
|
|
|
وهل نصف:
|
يا فؤادي رحم الله الهوى |
|
|
|
|
كان صرحاً من خيال فهوى |
|
|
|
|
|
بذلك الوصف؟ ثم هل كان
للرمل هذا الرواج وهذه العذوبة في الموشحات لو كان كما نقل صاحب الشافي؟ أين منه:
|
جادك الغيث إذا الغيث همى |
|
|
|
|
يا زمان الوصل في الأندلس |
|
|
|
|
|
قال صاحب الشافي ص 207
(إنه علة تجري مجرى الزحاف، أي لا تلتزم، قيل إنها جائزة، ولم تشر المصادر
العروضية إلى هذا الجواز).
أقول: كيف عرف إذا أنها
جائزة؟ وعلى كثرة ما جاء في الكتاب من شواهد لم يذكر للتشعيث شاهداً واحداً يدل
المتعلمين على هيئته.
قال ص 288 وهو يعرّف
الشعر (هو كلام موزون مقفّى لـه معنى) ثم أحال إلى الحاشية وقال فيها: (انظر
كتابنا روائع من الأدب العربي ص 18).
أقول: إن هذا تعريف
قدامة بن جعفر(20) وليس للمؤلف في كتابه الذي أحال إليه.
قال ص 59 (سمي هذا
البحر بالركوب).
أقول: ليس هذا المسمى بالركوب
عندهم، وإنما يطلقون هذا اللقب على الرجز لسهولته، ولأنه أقرب الأبحر من النثر،
كما سمي مطية الشعراء وحمار الشعراء(21).
والطويل هو الوزن الذي
كان القدماء يؤثرونه على غيره، ويتخذونه ميزاناً لأشعارهم، ولا سيما في الأغراض
الجدّية الجليلة الشأن.
وقال في الصفحة ذاتها:
(إن الطويل سمي بهذا الاسم لأنه أطول البحور الشعرية، فليس من بحر يبلغ عدد حروفه
ثمانية وأربعين حرفاً سواه).
أقول: (البسيط أيضاً
ثمانية وأربعون، فلماذا لم يسم طويلاً؟ إن كلام الشافي منقول عن مراجع متأخرة، لأن
رأي الخليل في تسميته طويلاً أنه تام الأجزاء سالم من الجزء(22).
قال ص 18 (في رأيي أن
آخر جزء من الشطر الأول سمي عروضاً تشبيهاً بالعارضة التي تقع في وسط الخيمة، وهو
الأرجح).
أقول: هذا رأي
الشنتريني(23) آخذاً عن الخليل، فهو ليس رأي المؤلف، وليس الرأي الأرجح، وإنما هو
المعتمد في هذا الفن.
قال ص 70: (المعاقبة:
إما بالقبض وإما بالكف، ولم يقع نظري على مثال من هذا النوع الذي يجمع القبض والكف
معاً أي:
مفاعيلن -مفاعلُ).
أقول: ما أشبه هذا
بقولنا مثلاً: الفاعل يكون مرفوعاً أو في محل رفع ولم يقع نظرنا على فاعل مرفوع
وفي محل رفع معاً!!
العقل في تعريف
العروضيين حذف الخامس المتحرك من (مفاعلتن) حتى تصير (مفاعتن) أي (مفاعلن)، وقد
أراد مؤلف الشافي ص 105 أن يشرح هذا التعريف، فاقترح تحت عنوان (تنوير) تعريفاً
آخر فقال: (العقل في العروض تسكين الخامس المتحرك في مفاعلتن – مفاعلْتن وكأنها
معصوبة، ثم تنقل إلى (مفاعيلن)، ثم حذفت اللام الساكنة (الياء) فصارت (مفاعتن)
ونقلت إلى (مفاعلن)، فيمتنع في هذه الحالة حذف النون منها، ويقال إن (مفاعلن)
معقولة.
هكذا عرف الشافي العقل
بثلاثة أسطر، وتعريف العروضيين خمسُ الكلمات التي ذكرتها قبل قليل أيهما أسهل بل أيهما
أنسب في كتاب يعلّم العروض؟ بل أيهما أسلم عبارة؟!
قال ص 251 بعدما ذكر
بعض تعريفات القافية: (والجيد المعروف من هذه الوجوه قول الخليل والأخفش).
أقول: رأي الأخفش في
القافية –وهو أنها الكلمة الأخيرة في البيت- ليس من الجيد المعروف، وقد رد عليه من
الأقدمين ابن جني، إذ اعترض قائلاً: (إن الاتفاق قائم على أن في القوافي قافية
يقال لها المتكاوس، وهو ما توالت فيه أربعة أحرف متحركة بين ساكنين، نحو (فعلتن)
المخبول في قول العجاج:
قد جبر الدينَ الإلهُ
فجبرْ
ألا ترى أن قولـه (هـ
فجبر) بوزن (فعلتن) وقد سلّم أنه قافية مع تركبه من كلمة وبعض أخرى(24)، وعد
الخزرجي والدماميني رأي الأخفش مقدوحاً فيه.
هذا المصطلح يطلق على
أحد الفنون الشعرية، ولا يذكر عادة إلا معرّفاً هكذا، كما نقول المواليا والدوبيت
والقوما والزجل والموشح، وقد ذكره صاحب الشافي ص 296 منكراً كما يلي: (كان وكان)
ولم يذكر وزنه، وليس للحديث عنه دون ذكر وزنه قيمة، لأن الكتاب يعلّم العروض، فهل
يمكن –مثلاً- الحديث عن بحر الطويل دون إشارة إلى تفعيلاته ووزنه؟!
قال ص 154: (يجوز في
(مستفعلن) القطع والكبل)، وفي ص 157 طلب في التدريبات تعريف الكبل، ولم يسبق له أن
عرفه قبل إلا بقولـه: هو خبن وقطع، فماذا يقول المتدرب في حله؟.
وسبب ذلك أن المحدثين
عثروا على هذه الكلمة (الكبل) في (القسطاس) للزمخشري فأخذها عنهم مؤلف الشافي
وأثبتها، ولم تُذكر في المصادر القديمة كالوافي والبارع والعيون الغامزة، وليست في
لسان العرب، وغاب عن صاحب الشافي أن الكبل لم يكن عندهم إلا في الشاذ من الرجز،
ونحن في العروض لا نقيس على الشاذ، وشاهده عندهم(25):
|
لأطرقنّ حصنَهم صباحاً |
|
|
|
|
وأبركنّ مبركَ النعامه |
|
|
|
|
|
الكشف في العروض حذف
ثالث الوتد المفروق من (مفعولات)(26)، وهو بالشين كما يرى مأخوذاً من كشفت الشيء
إذا أزلت عنه الغطاء(27)، فكأن حذف التاء كشف للتفعيلة.
وقد أشير في بعض كتب
المحدثين(28) إلى أنه (الكسف) بالسين المهملة وذكره صاحب الشافي بالسين إحدى عشرة
مرة، الشافي 171 وما بعدها.
ولعل هؤلاء اعتمدوا على
نسخة من نسخ القسطاس للزمخشري جاءت فيها السين مهملة فظنوا أنها أصل مع أن د. فخر
الدين قباوة في تحقيقه (القسطاس) أشار(29) في الحاشية إلى أن النسخة (س) من
القسطاس جاء فيها أن السين – وليس الشين- تصحيف، أقول: ولما كان معنى الكسف بالسين
هو ذهاب النور كما جاء في لسان العرب، ومعنى الكشف بالشين الإضاءة أي هو عكس
الكسف، فإنه بالشين يحقق معنى هذا المصطلح، أما بالسين فلا يؤدي المعنى المراد،
ونحن نعلم أن لكل من مصطلحات العروض نصيباً وافراً من معناه اللغوي.
قال ص 42 (هو مبني على
(فاعلاتن فاعلن) ثلاث مرات، ويتألف من ست تفعيلات بعد الحذف).
أقول: أولاً: هو مبني
على (فاعلاتن فاعلن) أربع مرات، وليس ثلاثاً كما قال.
ثانياً: إسقاط تفعيلة
من صدره وأخرى من عجزه لا يسمى حذفاً وإنما يسمى جَزْءاً، وهذا له علاقة بفلسفة
العروض وتمثل حقائقه أصولاً وفروعاً.
قال ص 16 نقلاً عن كتاب
(العروض تهذيبه وإعادة تدوينه): (إن الخليل كان بالصحراء فرأى رجلاً قد أجلس ابنه
بين يديه وأخذ يردد على مسامعه:
نعم لا نعم لا لا نعم
لا نعم لا لا
مرتين، فسأل عن هذا،
فقال إنه التنغيم بالغين المعجمة نعلمه لصبياننا)(30).
أقول: ما علاقة
(التنغيم) بالمعجمة بكلمة (نعم) من: نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا؟
الصحيح أن تنعيم
بالمهملة، وهو علم عندهم يتوارثه الناس عن سلفهم، سمي تنعيماً لقولهم فيه (نعم)
كما أشرت، وتسميته (تنغيماً) تشبه تسمية (العنعنة) في علم الحديث لقولهم عن فلان
عن فلان (غنغنة)!!
قال ص 298 (يرجح أن
الموشح نشأ بالأندلس أو المشرق في أواخر القرن الثالث).
أقول: ثمة اختلاف،
فبعضهم نسبه إلى المشرق وبعضهم إلى الأندلس، وقد رجح المؤلف الرأيين
المتضادين معاً!
وقال في الصفحة ذاتها:
(الموشح يتحلل من بعض قواعد الفصحى وخاصة الإعراب).
أقول: هذا ليس في كل
الموشحات، فأي تحلل من الإعراب في موشحة التطيلي –
مثلاً(31)-؟
|
ضاحك عن جمانْ |
|
سافر عن بدرِ |
|
ضاق عنه الزمانْ |
|
وحواه صدري |
|
آه مما أجد |
|
شفني ما أجد |
|
قام بي وقعد |
|
باطش متئد |
|
كلما قلت: عد |
|
قال لي: لا أعد |
-وضع ابن عبد ربه صاحب
العقد ثلاثاً وستين قطعة على ثلاثة وستين ضرباً من ضروب العروض، جعلها مقطعات
رقيقة غزلة، وضمّن آخر كل مقطعة بيتاً قديماً متصلاً بها وداخلاً في معناها من
الأبيات التي استشهد بها الخليل في عروضه، فقال مثلاً على عروض الكامل المجزوءة
ذات الضرب المجزوء المرفل
(32):
|
هتك الحجابَ عن الضمائرْ |
|
|
|
|
طرف به تبلى السرائرْ |
|
|
يرنو فيمتحن القلو |
|
|
|
|
ب كأنه في القلب ناظر |
|
|
يا ساحراً ما كنت أعـ |
|
|
|
|
ـرف قبله في الناس ساحر |
|
|
أقصيتني من بعد ما |
|
|
|
|
أدنيتني فالقلب طائر |
|
|
(وغررتَني وزعمت أنـ |
|
|
|
|
ـك لابن بالصيف تامرْ) |
|
|
|
|
|
جاعلاً بيت الحطيئة
–وهو شاهد هذا الضرب- آخر المقطعة.
وقد التبس الأمر على
صاحب الشافي فظن أن مثل هذه الأبيات المضمنة هي لابن عبد ربه، والحقيقة أنها –كما
عرف- شاهد عروضي ومثال ذلك الالتباس ما ذكره الشافي ص 86 من أبيات تضمنت قول طرفة:
|
للفتى عقل يعيش به |
حيث تهدي ساقه قدمه |
فقال في الحاشية:
(الأبيات لابن عبد ربه في يتيمة الدهر 2/84)، أقول: لو عاد المؤلف إلى العقد لأدرك
أن هذا شاهد عروضي وليس من شعر ابن عبد ربه.
-يذكر صاحب الشافي
الوجه الضعيف للشاهد في متن الكتاب، كما فعل ببيت الحطيئة: الشافي ص 110.
|
فضلت عن الرجال بخصلتين |
|
|
|
|
ورثتهما كما ورث الولاء |
|
|
|
|
|
فقال: وقعت العروض على
فعولُ، وهذا البيت شاذ وإذا ما رجعنا إلى رواية الديوان فإننا نجدها على النحو
التالي:
|
فضلت بخصلتين على رجالٍ |
|
|
|
|
ورثتهما كما ورث الولاء |
|
|
|
|
|
أقول: لا شك في أن
رواية الديوان هي الصحيحة، ولا ينبغي أن تذكر الرواية الأولى (الضعيفة) ثم يبنى
عليها القاعدة فيحفظ القارئ من خلالها أن عروض الوافر تأتي (فعول).
-الشواهد التي وردت في
كل بحث من الكتاب هي شواهد عروضية مقطعة ومكتوبة كتابة عروضية ومحللة تحليلاً
عروضياً في كل كتب العروض، وأكاد أقول: ليس في الكتاب بيت شعر ذُكر مقطّعاً أو محللاً
من خارج تلك الشواهد.
وهو إذ يورد الشاهد في
المتن يذكر في الحاشية كل كتب العروض التي ورد فيها الشاهد كما في:
|
دمن عفتْ ومحا معارفها |
|
|
|
|
هطلٌ أجشّ وبارح ترب |
|
|
|
|
|
يقول في الحاشية:
الشافي ص 118 (انظر القسطاس ص 89 والوافي ص 86 وعروض ابن جني ص 88 والعقد
5/455...).
أقول: قد يكون هذا
مقبولاً في حال كون الشاهد غير معروف قائله، لكنه لا يقبل إذا كان معروفاً وذا
ديوان مطبوع، كما في الحاشية ص 178 تعليقاً على:
قد عرضتْ أروى بقول إفناد
إذ قال: (البيت لرؤبة
في ديوانه ص 38 وعروض ابن جني 121 والقسطاس للزمخشري 110 والوافي 130)، أقول: هذا
لا يقبل في تحقيق كتاب بله الإعداد.
وفي كثير من الأحيان
يعلق في الحاشية على الشاهد العروضي تعليقاً عدمُهُ أَوْلى، قال في حاشية ص 175
تعليقاً على:
ينضحن في حافاته
بالأبوالْ
(الأبوال جمع بول) وفي
حاشية ص 172 تعليقاً على:
|
أزمان سلمى لا يرى مثلها الرا |
|
|
|
|
ؤون في شام ولا في عراقْ |
|
|
|
|
|
(الأزمان جمع زمن)، وقال في حاشية ص174 تعليقاً على:
|
قالت ولم تقصد لقيل الخنا |
|
|
|
|
مهلاً فقد أبلغت أسماعي |
|
|
|
|
|
(قالت: أي زوجته) وقد كثرت في الكتاب مثل هذه التعليقات(33)
-وقد ينسب الشافي
الشاهد إلى غير قائله ففي ص 215 ينسب:
|
إذا كنت في حاجة مرسلاً |
|
|
|
|
فأرسل حكيماً ولا توصه |
|
|
وإن بابُ أمر عليك التوى |
|
|
|
|
فشاور لبيبا ولا تعصه |
|
|
|
|
|
إلى لبيد بن ربيعة في
ديوانه 64، وقد عدت إلى ديوان لبيد ذي الطبعة والصفحة المذكورتين فلم أجدهما، بل
ليس للبيد قصيدة أو أبيات على الصاد.
-وقد يقوم المؤلف
بتقطيع الشاهد في متن البحث ثم يطلب تقطيعه في التدريبات آخر البحث كما فعل بـ:
|
ومتى مايع منك كلاماً |
يتكلمْ فيجبْك بعقلِ |
قطّعه ص 82 وطلب تقطيعه
ص84.
-وقد ينقل أبياتاً من
مشطور الرجز فيظنها من تامّه ويكتبها على شطرين كما فعل ص 156 بأبيات أبي فراس
الحمداني، وفاته أن كل شطر منها بيت.
-وقد يخلط بين البحور،
فعندما أراد أن يفرق بين الوافر والرجز ص 225 قال: (الوافر المجزوء إذا دخله
العقل- وهو حذف الخامس المتحرك- فإنه يصبح:
|
مفاعتن مفاعتن |
مفاعتن مفاعتن |
وهذا يتشابه مع وزن
مجزوء الرجز المخبون:
|
متفعلن متفعلن |
|
متفعلن متفعلن |
وإذا وردت الأبيات كلها
بهذا الوزن فلك في انتمائها وجهان: إما أن تلحقها بالوافر أو الرجز على حد سواء).
أقول: لا يلحقها
بالوافر إلا جاهل، لأن ما فهمه المؤلف من العقل يدخل على الوافر التام مقطوف
العروض والضرب وشاهده:
|
منازل لفرتني قفار |
كأنما رسومها سطور |
ولا يدخل على مجزوئه.
وقل الكلام نفسه في تفريق المؤلف بين الكامل المخزول والرجز المطوي، الشافي ص
226-227 وبين مجزوء الوافر والهزج ص 224.
-وقد يستخدم المؤلف من
نظمه شواهد عروضية وأمثلة للتدريب، ففي ص 132 يورد في التدريب بيتاً هو قائله كما
ذكر في الحاشية، ويطلب من القارئ تقطيعه ومعرفة بحره وهو:
|
منحتك عمر قلبي فاستبحت |
|
|
|
|
بإلحاد حماه فما رواك |
|
|
|
|
|
أقول: بغض النظر عن أن
هذا البيت وما فيه من (إلحاد) ليس كلاماً شعرياً الملاحظ أن عروضه جاءت على
(فعولُ)، وقبل صفحات قليلة أي ص 110 أشار المؤلف عندما علق على شعر للحطيئة إلى أن
هذه العروض شاذة في الوافر.
-وفي التدريب ص 140
يورد من شعره كما ذكر في الحاشية:
|
وهان عليك أن ترمي فؤادي |
|
|
|
|
بسهم موجع ليظل باك |
|
|
|
|
|
أقول: ما أغرب خبر
(يظل) إذا كان على هذه الهيئة، وإذا توهم القائل بأنه ضرورة فإن توخي الوزن السليم
لا يسوغ الخطأ النحوي الجسيم، إلى أن الضرورات الشعرية معروفة عند العرب(34).
وفي ص 139 ضمن تدريبات
يذكر بيتين لنفسه كما قال في الحاشية وهما:
|
أجيبيني أجيبيني |
وفي خلقي فساويني |
|
أنا المحبوبة السمرا |
ومن أصل فلسطيني |
أقول: جاء المؤلف بهذين
البيتين على أنهما من الهزج فسكن لام (خلْقي) في عجز البيت الأول وهو جائز، ولو
أراد أن يجيء بهما على مجزوء الوافر لفعل، ولا يكلفه هذا إلا تحريك لام (خلُقي)
المذكورة.
وأتساءل: أليس في
دواوين العرب شعر حقيقي يمكن أن يحل محل ما ذكر من نظمهم؟!!
في الشافي مجموعة من
الآراء في الزحافات التي تعتري بعض البحور، كقوله ص 91 (الخبن في شعر البسيط وحسن
والطي صالح والخبل قبيح) وقوله ص 150 (إن الخبن في البسيط صالح) وقوله ص 123 و 124
(إن الإضمار في الكامل يستحسن في الحشو أو الضرب ويقبح استعماله في العروض).
أقول: لم ينسب المؤلف
هذه الآراء إلى أصحابها – وأكثرها لابن عبد ربه في العقد- فالذي يقرؤها في الشافي
يظنها للمؤلف، ثم إن فيها أحياناً تناقضاً قد يعزى إلى السرعة في النقل، قال ص 125
(لا تأتي عروض الكامل مضمرة إلا في حالة التصريع) ثم قال بعد ذلك مباشرة: (وقد
أجاز العروضيون ذلك في التصريع وغيره).
أقول: هذا تناقض واضح،
أو ليس الإضمار واقعاً في عروض:
|
إني امرؤ من خير عبس منصباً |
|
|
|
|
شطري وأحمي سائري بالمنصل |
|
|
|
|
|
والبيت غير مصرع؟!
أما في النقل: فقد جاء
في الشافي ص 12 قول المؤلف في وفاة الخليل بن أحمد (صدمته سيارة وهو غافل عنها)،
فاتهمت حصاني وظننت أن السيارات كانت معروفة في القرن الهجري الثاني، ولكن لما عدت
إلى ما قاله ابن خلكان(35) (صدمته سارية) أرحت نفسي من عناء ذلك الظن.
وجاء في ص 136 قول
المؤلف في الحاشية معلقاً على:
|
فهذان يذودانِ |
|
وذا عن كثب يرمي |
(البيت لابن الزبعرى انظر الوافي 110)، أقول: عدت إلى طبعة الوافي
التي اعتمدها المؤلف فوجدت البيت ص 100.
وكذا قوله ص 207 معلقاً
على:
|
ويلي لقد طال كربي |
حسبي من الحبّ حسبي |
(انظر الوافي 171) أقول: عدت إلى الوافي فوجدت البيت ص 156.
وأما في التعبير:
فمثل ما جاء ص 107 إذ
قال: (الخرم كما قلنا هو حذف الحرف الأول المتحرك من الوتد المجموع).
أقول: لا يكون الحرف
الأول إلا متحركاً فما قيمة كلمة (المتحرك) في عبارة المؤلف؟
-وص193 إذ تحدث عن
فعولن في شاهد الخفيف المجزوء ذي الضرب (متفع لْ) المنقول إلى فعولن فقال: (لا
يجوز أن يقع الزحاف في فعولن المخبونة المقصورة).
أقول: أي زحاف يدخلها
بعد قصرها وخبنها، وما أشبه هذا بقولنا مثلاً: لا يجوز أن يذكر حرف العلة آخر فعل
(يسع) المجزوم.
لم يتبع مؤلف الشافي
طريقة موحدة في عرض مادة الكتاب، فهو مثلاً ينقل ص 75 قول جلال الحنفي (إن المديد
بحر هادئ ذو رزانة ظاهرة عرفت فيه الجزالة والأناقة...) فيذكر صفة المديد ولكنه لم
يذكر صفات البحور الأخرى علماً أن القرطاجنيّ وعبد الله الطيب وغيرهما ذكروا صفات
البحور الأخرى.
-يتحدث عن الشعر الحر ص
285 ثم عن فنون الشعر كالمواليا والموشح ص 295 والأَوْلى تقديمها على الشعر الحر
لقدمها وحداثته.
-يذكر أوزان البحور
الستة عشر ولا يذكر أوزان الفنون الشعرية الأخرى كالكان وكان والموشح.
-يذكر آخر كل بحث
تدريبات عليه ولم يفعل ذلك بعد بحث القافية وما يتعلق بها.
-يدخل في الحديث ما ليس
منه، قال ص 179 بعد تقطيع:
يا ربّ إن
أخطأتُ أو نسيتُ
فأنتَ لا
تنسى ولا تموتُ
(لا يجوز في فاعلن ولا
في فاعلان الخبن)، ولا أدري عن أي فاعلن يتحدث ولا عن أي فاعلان، فليس في البيتين
المذكورين شيء منهما!
-ص133 ينقل في الحاشية
كل ما جاء عن الهزج في لسان العرب، وكذا ص 141 عن الرجز وص 159 عن الرمل،
والأَوْلى نقل ما له صلة بعلم العروض أو بالموضوع الذي يتحدث عنه حصراً.
-ص230 يعقد فصلاً لبيان
الزحافات والعلل وللتعريف بالمصطلحات العروضية جمع فيه كل المصطلحات التي ذكرها
مفصلةً في أبوابها المختلفة، فاقتضى ذلك منه أكثر من خمس عشرة صفحة من 230 إلى
246.
-ص281 يضع جدولاً
لمصطلحات علم القافية كان قد فصّل الحديث عنها في مواضعها فاقتضى ذلك منه خمس
صفحات أخرى.
-ص197 يقول: (ولم يُسمع
المضارع عن العرب ولم يجئ في شعر معروف وقد قاله الخليل وأجازه) ويقول بعدها
مباشرة (ومع ذلك نود أن نؤكد بأن استعمال هذا البحر قليل جداً).
أقول: ما هذه الإضافة
وما قيمتها بعد ذكر العبارة السابقة؟!.
-قد يذكر عند تعليقه
على الشاهد العروضي قصة البيت وسبب قوله والأحداث التي ترتبط به كما فعل ص 147 و
148 حينما علق على قول الحطيئة:
قد كنتُ
أحياناً شديد المعتمدْ
قد كنت
أحياناً على الخصم الألدّ
قد وردتْ
نفسي وما كادتْ تردْ
فذكر في الحاشية الباعث
على قول الأبيات وما إلى ذلك.
أقول: إن الغرض في كتب
العروض دراسة الوزن والإيقاع وموسيقا الشعر وما يمتّ إلى ذلك بصلة وليس الحديث عن
قصة الأبيات وشخصيات أبطالها.
-يقوم المؤلف بتقطيع
البيت داخل البحث ثم يطلب تقطيعه في التدريبات آخر البحث، ففي ص 80 قطّع:
|
ربّ نار بتّ أرمقها |
تقضم الهنديّ والغارا |
ثم كرره ص 87، وكذا فعل
ببيت المتنبي:
|
الخيلُ والليل والبيداء تعرفني |
|
|
|
|
والسيف والرمح والقرطاس والقلم |
|
|
|
|
|
ص99 و ص158.
-يكرر تعريف المصطلح
ذاته أكثر من خمس مرات في البحث الواحد، فقد عرف (الحذف): ص 77 و ص78 و ص79 وص 80،
و (الحذذ) ص 114 و ص 115 وص117 و ص119 و (الحذف والقطع) معاً ص 211 وص212 وص213.
يذكر للمصطلح الواحد
كلّ المترادفات التي قرأها في كتب العروض، كأن يقول ص 128 (المذال أو المذيل) وص
298 (الموشح مكون من أقفال وأبيات أو أسماط وأغصان أو أقفال وخرجات)، وص 217 يضع
عنواناً للمتدارك كما يلي (المتدارك والخبب والمحدث والركض) ظناً منه أنها جميعاً
تدل على مسمى واحد.
- أكثر الشافي من
الاعتماد على كتاب (العروض تهذيبه وإعادة تدوينه)(36) وهو كتاب ابتدع خطة كما يقول
مؤلفه(37) ألغى فيها جمهرة كبيرة من التعليلات التي لا قيمة لها في الواقع الطبيعي
لأوزان الشعر وتفاعيله التي جعلها قسمين، أحدهما أصيل والآخر بديل(38)، فجعل مثلاً
(مستفعلن) تفعيلة أصيلة ورأى أن تكون رموزها
(2122) بجعل الحرف المتحرك مقابلاً بـ (1) والمتحرك الذي بعده ساكن مقابلاً بـ
(2)، وهكذا.. وليس في هذا الكتاب سوى أبيات مقطعة وحينما كان يعوزه شاهد كان
يختاره من القرآن الكريم، ففي المتدارك يأتي بالآية ]قلنا احمل
فيها من كلّ زوجين) [هود:40] شاهداً على أحد ضروبه:
فع لن فع لن فع لن فع لن فع لان
2 2 2 2 2
2 2 2 2 3
أريد أن أقول: ليس لهذا
الكتاب قيمة تذكر فلا ينبغي التعويل عليه كما فعل صاحب الشافي.
- ومن كتب الشافي كتاب
(العقد)(39)، الذي يسميه مؤلف الشافي العقد الفريد علماً أن كلمة (الفريد) لم يوصف
بها (العقد) إلا في كتب المتأخرين بدءاً من البغدادي صاحب خزانة الأدب، والأصل في
اسم الكتاب كما ورد في المصادر القديمة التي ذكرتْه أو نقلت عنه ككتاب جذوة
المقتبس للحميدي ت 488 هـ وبديع القرآن لابن أبي الإصبع ت 654 ووفيات الأعيان لابن
خلكان ت 686 ومقدمة ابن خلدون ت 808، الأصل فيه العقد(40).
- لم يعد المؤلف في
دراسة القافية إلى كتب القوافي الخاصة بهذا العلم.
- أكثر المصطلحات التي
أشار المؤلف إلى أنه نقلها عن اللسان مأخوذة من كتاب (العروض والقافية في لسان
العرب)(41)، قارن إن شئت بين ما جاء في هذا الكتاب(42) وما جاء في حاشية الشافي ص
145 من كلام على الرجز.
أو بين ما جاء في هذا
الكتاب(43) وما جاء في الشافي ص 159 من كلام على الرمل، وهكذا.
- يُنكر اعتماد المؤلف
في كتابه –وهو كتاب تعليميّ تقليدي- في جمع مادته من المعجمات العروضية
وغيرها، وقد نقل منها نقولاً طويلة صرّح ببعضها كما فعل آخر الكتاب حينما ذكر
حديثاً عن فنون الشعر المستحدثة وعنوانه (ملحق خاص بفنون الشعر) الشافي ص 295 فقال
في الحاشية: (هذا الملحق منقول عن معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب لمجدي
وهبي وكامل المهندس)، ولم يصرّح ببعضها كتعريف مصطلحات العروض، ص 233 الذي اعتمد
فيه اعتماداً تاماً تقريباً على المعجم المفصل لإميل يعقوب ومعجم مصطلحات العروض
والقافية للدكتور محمد علي الشوابكة ود. أنور أبو سويلم.
|
يقول الجاحظ: علم
العروض هو علم الشعر ومعياره وقطبه الذي عليه مداره، به يعرف الصحيح من السقيم
والعليل من السليم، وعليه تبنى قواعد الشعر، وبه يسلم من الأود والكسر(44).
وانطلاقاً من هذه
المقولة تدافعتُ قدر ما استطعت عن شأن هذا العلم وعن منزلته من خلال إمعان النظر
في بعض كتب العروض الحديثة التي يعدّ كتاب (الشافي في العروض والقوافي) مثالاً
عليها.
فناقشت فيه –بعدما
عرضته بإيجاز- قضايا مختلفة منها:
- الإشارة إلى الأخطاء
العروضية (والكتاب في علم العروض).
- الإشارة إلى الأخطاء
الأخرى نحواً وصرفاً ولغة وتركيباً (والكتاب معدٌّ للمختصين باللغة العربية).
- مناقشة المصطلحات
العروضية التي كانت تارة متأرجحة غير ثابتة، وتارة غير دقيقة، وتارات كان الكتاب
يمر عليها مروراً سريعاً في الوقت الذي كانت فيه أحوج ما تكون إلى البيان
والتثبيت.
- مناقشة الشواهد
العروضية.
الحديث عن تطويل الكتاب
واضطراب المنهج والوقوف عند مصادر مادته.
ولم يخف أن ملاحظاتي
كانت خليليّة محضة، وذلك لأن الكتاب في علم العروض التقليدي.
r
(1) العيون
الغامزة ص 233.
(2)ككتاب
موسيقا الشعر د. إبراهيم أنيس، وكتاب العروض والقافية لمحمد العلمي، وكتاب موسيقا
الشعر د. صابر عبد الدايم، وكتاب المرشد إلى فهم أشعار العرب د. عبد الله الطيب
المجذوب.
(3)قال
الجاحظ (وإنما يضع من هذا العلم من نبا طبعه البليد عن قبوله ونأى به فهمه البعيد
عن وصوله) العيون الغامزة ص 235.
(4)ينظر
البارع ص 67 والعصر الجاهلي لشوقي ضيف ص 184.
(5) كثير من
الكتب القديمة حملت هذا العنوان منها كتاب لابن القطاع وكتاب لتقي الدين حسين بن
علي الحضني وكتاب للشيخ محمد بن يحيى مهران، انظر كشف الظنون 2/1023 والمدارس
العروضية ص 579.
(6) ينظر
مقدمة الطبعة الثانية 1989 ص9.
(7) ديوانه
ص 117 وهو الذي اعتمده المؤلف.
(8) لسان
العرب مادة عرض.
(9) العمدة
1/271.
(10) نفسه
1/277.
(11)ينظر
بحور الشعر ص 33- 34.
(12) منهاج
البلغاء وسراج الأدباء ص 235.
(13)عروض
الخليل ما لها وما عليها ص 56.
(14) عروض
الأخفش ص 164.
(15) إنباه
الرواة 1/342- 343.
(16) الجامع
في العروض والقوافي ص 230.
(17)أميل
يعقوب في المعجم المفصل ص 193.
(18) في
البارع ص 191.
(19) كما
ذكر في العيون الغامزة ص 190.
(20)نقد
الشعر ص 64.
(21)ينظر
معجم المصطلحات العروض والقافية ص 122 والعروض تهذيبه وإعادة تدوينه ص 487 وميزان
الذهب ص 67.
(22) العيون
الغامزة ص 137.
(23) في
المعيار ص 12.
(24) ينظر
العين الغامزة 237.
(25)ينظر
المدارس العروضية ص 230.
(26) الوافي
190.
(27) لسان
العرب مادة: كشف، والبارع ص 165.
(28)
كالمعجم المفصل وكتاب علم العروض والقافية لعبد العزيز عتيق ص 88.
(29)
القسطاس ص 44.
(30) ص24.
(31)ديوان
الموشحات الأندلسية 1/248.
(32) العقد
5/455.
(33) ينظر
الشافي ص 177 وص 206 ومواضع أخرى كثيرة.
(34) ينظر
العمدة 2/269.
(35) في
وفيات الأعيان 2/248.
(36) للشيخ
جلال الحنفي.
(37) نفسه
ص14.
(38) سبقه
إلى ذلك د. إبراهيم أنيس في موسيقا الشعر ص 140- 141.
(39) لابن
عبد ربه.
(40) ينظر
مقال بعنوان (أخطاء العلماء بين الكبرياء والتعصب والغفلة) لأبي العيد الطاهر
الفقهي ص 207 من مجلة عالم الكتب التي تصدر بالرياض، المجلد 20، العدد 3، أبريل
1999.
(41)لعبد
الوهاب محمود الكحلة.
(42)ص 35.
(43)ص39.
(44)العيون
الغامزة ص 235.
r
- إنباه
الرواة على أنباه النحاة للقفطي تح محمد أبي الفضل إبراهيم –دار الكتب
المصرية- 1950.
- البارع في
علم العروض- ابن القطّاع- تح د. أحمد محمد عبد الدايم- دار
الثقافة العربية- القاهرة ط1 1982 (239 صفحة).
- بحور
الشعر- د. غازي يموت- دار الفكر اللبناني- بيروت-
ط1- 1989 (263 صفحة).
- الجامع في
العروض والقوافي لأبي الحسن العروضي- تح زهير غازي وهلال ناجي.
=- ديوان
صالح عبد القدوس.
- ديوان
عبيد بن الأبرص –دار بيروت- 1983 (155 صفحة).
- ديوان
الموشحات الأندلسية –د. سيد غازي- منشأة المعارف بالاسكندرية 1979. مجلدان
الأول (558 صفحة).
- العروض
للأخفش –تح د. أحمد محمد عبد الديام- مكتبة الزهراء بالقاهرة- 1989
(193 صفحة)
- العروض
تهذيبه وإعادة تدوينه للشيخ جلال الحنفي –مطبعة العاني بغداد 1978 (636 صفحة).
- عروض
الخليل ما لها وما عليها –د. أحمد سليمان ياقوت- دار المعرفة
الجامعية- الاسكندرية ط1- 1989 (66 صفحة).
- العروض
والقافية في لسان العرب –عبد الوهاب محمود الكحلة- دار القلم الكويت ط1 1988
(150 صفحة).
- العصر
الجاهلي –د. شوقي ضيف- دار المعارف بمصر- 1960 (432 صفحة).
- العقد
–ابن عبد ربّه- تح أحمد أمين وأحمد الزين وإبراهيم الأبياري –دار الكتاب
العربي- بيروت (سبعة أجزاء).
- العمدة في
محاسن الشعر ونقده –ابن رشيق القيرواني- تح محمد قزقزان –دار المعرفة بيروت
ط1 1988 الكتاب مجلدان معاً (1274 صفحة).
-
العمدة في محاسن الشعر ونقده- ابن رشيق القيرواني- تح محمد محيي الدين
عبد الحميد –دار الجيل- بيروت (الجزءان بمجلد واحد كل جزء 350 صفحة).
- العيون
الغامزة على خبايا الرامزة للدماميني –تح الحساني حسن عبد الله –مكتبة الخانجي
بالقاهرة (306 صفحة).
- القسطاس
للزمخشري تح فخر الدين قباوة –المكتبة العربية- حلب- 1977.
- لسان
العرب لابن منظور.
- المدارس
العروضيّة –عبد الرؤوف بابكر السيد- المنشأة العامة للنشر والتوزيع
–طرابلس- ليبيا ط1 1985 (614 صفحة).
- معجم
مصطلحات العروض والقافية –د. محمد علي الشوابكة ود. أنور أبو سويلم- دار
البشير- عمّان- 1991 (348 صفحة).
- المعجم
المفصّل في علم العروض والقافية وفنون الشعر –د. إميل بديع يعقوب- دار الكتب
العلمية- بيروت ط1 1991 (484 صفحة).
- المعيار
في أوزان الأشعار للشنتريني – تح د. محمد رضوان الداية- دار الكتاب اللبناني
بيروت 1982.
- منهاج
البلغاء وسراج الأدباء –حازم القرطاجني- تح محمد الحبيب بن الخوجة – دار
الغرب الإسلامي تونس ط3 1986 (468 صفحة).
- موسيقا
الشعر- د. إبراهيم أنيس- دار القلم- بيروت- ط3-
1965 (398 صفحة).
- نقد الشعر
–قدامة بن جعفر- تح محمد عبد المنعم خفاجي- دار الكتب العلمية-
بيروت.
- الوافي في
العروض والقوافي- الخطيب التبريزي- تح عمر يحيى وفخر الدين قباوة –دار
الفكر- دمشق- ط4 – 1986 (288 صفحة).
- وفيات
الأعيان- ابن خلّكان- تح إحسان عباس- دار صادر- بيروت
(ثمانية أجزاء).
المجلاّت-
مجلة عالم الكتب- الرياض- المجلد 20- العدد 30- أبريل
1999.