مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 373 أيار 2002
Updated: Tuesday, September 23, 2003 04:58 AM
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أسئلة الشاعر ـــ شعر: محمد وحيد عليهلْ كنتُ أركضُ،

في الزمانِ إلى غديْ؟‍...‏

أمْ أنَّني أمضي،‏

إلى فجرِ الزمانِ‏

مبعْثراً في التّيهِ؟‍...‏

هلْ روحي معلَّقةٌ،‏

على الأشجارِ‏

أمْ قمري،‏

على سعفِ الغيومِ‏

سفينةٌ؟‍...‏

جسدي المولَّهُ كانَ طيناً‏

ما الذي في الماءِ،‏

شكّلهُ حنيناً‏

فانْحنى ضوءاً‏

وقالَ: أنا الصَّباحْ؟‍!...‏

والشمسُ... تفَّاحُ الصحارى،‏

كمْ ستهْبطُ‏

كمْ سأكبرُ...‏

كي تلامسَها يديْ‏

هل كنْتُ أركضُ في الزَّمانِ‏

إلى غديْ؟!...‏

*** ‏

أتْلو على روحي القصائدَ‏

ثمّ أنسى،‏

أنّني نارُ القصيدةِ‏

أو سماها الذاهلهْ...‏

أنسى بأنَّ الطيرَ في روحي،‏

تروحُ إلى البعيدِ‏

ولا تعودُ.‏

وأنَّ في نارِ القصيدةِ،‏

كوَّةً للماءِ.‏

لكنّي... أظلُّ أدورُ‏

في شغفِ الحنينِ‏

على ذراها الصاهلهْ...‏

الوقْتُ من شدوِ الربيعِ‏

يمرُّ مبْتهجاً،‏

ويُشْرِقُ في الدِّماءِ.‏

وتارةً يعدو إلى أرضِ الطفولةِ‏

باكياً‏

أُفقَ الورودِ الذابلهْ...‏

بحرٌ عليهِ تميدُ أفْراسُ المياهِ‏

كأنَّها برقٌ،‏

يطيرُ إلى الذُّرا.‏

ويهزُّ فجْرَ الأُمنياتِ الغافلهْ...‏

بحرٌ من اللحظاتِ،‏

راقصةً تفرُّ‏

فأيَّها حملتْ جراحي الهاطلهْ؟!...‏

*** ‏

ماذا سأحملُ من جراحِ الأرضِ‏

حينَ يهزّني،‏

وَجْدُ الغمامْ؟!...‏

لا الشمسُ تهْبطُ في يديَّ‏

ولا سماءٌ من نجومٍ،‏

تفْتحُ الشبّاكَ‏

كي ترعى القصائدَ‏

في دمي...‏

لا أنْتِ،‏

في عتْمي الغزيرِ‏

تفيّقينَ الضوءَ‏

في روحي‏

ولا شغفُ الحمامْ...‏

ماذا سأحملُ من جراحِ الأَرْضِ‏

في ليلي‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244