|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 03:08 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
مساءات بابل ـــ شعر: حسن النّيفيّ ـ 1 ـ تبارك كُلُّ النّيازك أعراسَ بابل. فيطفح في أفقها القرمزي. حكاية طفل إذا جاع يرضع وهج القنابل. وعن عابد، هزَّ سَعْفَ النخيل ـ يسائل عن زاده في الصّباح ـ فخاطبه النخل : قاتلْ/ وقاتلْ... فلن أسقط الرّطب غضّاً عليك. ولن أدرأ الموت عن مقلتيك. وقاتلْ. فإنَّكَ لن تبلغ اللهُ يوماً إذا لم يسامحك دمعُ الثَّواكل...!! مزيداً لنا من نعاس الضمير لنشحذ أفواهنا بالدّعاء. ونجمع في الأرض كل القبائِلْ. وندعو: لعلَّ براقاً يجوب السّماء. ويتلو الوصيّة في عرس بابل. ـ 2 ـ
ـ 3 ـ على شرفة القلب مرّ الصّباح: ينثّ النّدى مفعماً بالبكاء. فيلهب فيَّ الدَّمَ المستباح. يحدّثني: كيف كان الأصيل ببابل معشوشباً أخضراً. يكحّل أجفانها السّاحرات بطين تعطّرَ من جوعها. لينسلّ من نبضها تاركاً بريق الحياة على وجنتيها دماً أغبراً. وكيف انْجلى في مداها المتاح ركام الوعود فعافت جميع النّوارس كلّ الضّفاف لتستوطن المعبد المقفرا ومن غرِّةِ الفجر حتّى الغسقْ، ترفَّ على بابل الكبرياء... فتولد من جرحها موجةٌ من جراح!! *** |