مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 373 أيار 2002
Updated: Tuesday, September 23, 2003 03:08 AM
فهرس العدد فهرس الدوريات
 
مساءات بابل ـــ شعر: حسن النّيفيّ

مساءات بابل ـــ شعر: حسن النّيفيّ

ـ 1 ـ

تبارك كُلُّ النّيازك أعراسَ بابل.

فيطفح في أفقها القرمزي.

حكاية طفل

إذا جاع يرضع وهج القنابل.

وعن عابد، هزَّ سَعْفَ النخيل

ـ يسائل عن زاده في الصّباح ـ

فخاطبه النخل : قاتلْ/ وقاتلْ...

فلن أسقط الرّطب غضّاً عليك.

ولن أدرأ الموت عن مقلتيك.

وقاتلْ.

فإنَّكَ لن تبلغ اللهُ يوماً

إذا لم يسامحك دمعُ الثَّواكل...!!

مزيداً لنا من نعاس الضمير

لنشحذ أفواهنا بالدّعاء.

ونجمع في الأرض كل القبائِلْ.

وندعو: لعلَّ براقاً يجوب السّماء.

ويتلو الوصيّة في عرس بابل.

ـ 2 ـ

أضيئي.. فهذا النّداء اللّجوج

 

تضيق به الشّفَةُ المُقْفِلَهْ

ولم يبق في العمرِ إلاَّ سؤال

 

ينوسُ كما النّجمةُ الآفله

أضيئي... فلا شيءَ بين الضّلوع

 

يخاف انبثاقاتك الهائله

أريقي شجونك فوق الجراح

 

لتندى شراييننا القاحلهْ

فنحن الّذين امتشقنا الكلام

 

سنمضي تطاردنا الأسئله

أنغلق أكواخنا من جديد

 

ونجترّ من وهمنا أرذله.؟

ونبقى إليك نصيخ القلوب

 

ويسحرنا الذَّلّ والهروله

قطيعاً نراوح تلو القطيع

 

ونكتظّ في الطّرق الموحله

نمرّغ أنفاسنا في الخنوع

 

لننقش سطراً عن المرحله

لك اللهُ أيتها الكبرياء

 

ولي منك أحزانك الهائله

ـ 3 ـ

على شرفة القلب مرّ الصّباح:

ينثّ النّدى

مفعماً بالبكاء.
ينوءُ بتغريدة العندليب

فيلهب فيَّ الدَّمَ المستباح.

يحدّثني: كيف كان الأصيل ببابل

معشوشباً أخضراً.

يكحّل أجفانها السّاحرات

بطين تعطّرَ من جوعها.

لينسلّ من نبضها تاركاً

بريق الحياة على وجنتيها

دماً أغبراً.

وكيف انْجلى في مداها المتاح

ركام الوعود

فعافت جميع النّوارس

كلّ الضّفاف

لتستوطن المعبد المقفرا

ومن غرِّةِ الفجر حتّى الغسقْ،

ترفَّ على بابل الكبرياء...

فتولد من جرحها

موجةٌ من جراح!!

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244