|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 04:10 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
بك أمتلئُ... معكِ أحيا ـــ شعر: غسَّان لافي طعمة ـ 1 ـ تملئين العينَ من شهدِ التّصابي، من رحيقِ الاشتعالْ. توقظينَ الجمْرَ في ثلجِ الخلايا في صقيعَ الانفعالْ. أتملاَّكِ عبيراً يتندَّى في رهافاتِ صباحي. وأغنِّيكِ سعيراً يتلظَّى في مساءاتِ جراحي. كيفَ كانَ البدءُ....؟! يا ضلعاً تنامى في ضفافِ الرُّوحِ أنواراً وماءْ ساعياً منّي إليْ. فإذا ما غابَ عنّي ناسجاً ظِلِّيْ عليْ سقطتْ عينايَ منّي وخبا صوتُ الضّياءْ... ـ 2 ـ تملئينَ السَّمْعَ من رَهْزِ الصَّباباتِ الجذالى، فوقَ وردِ اللهِ.... في نهدينِ.. ما أصفى هسيسَ القبلةِ الأولى! يندِّي غيمةً من عِطْرِ ربَّاتِ الرَّبيعِ البِكْرِ، فوقَ اثنينِ... في كوخٍ حنونٍ، آهِ... ما أحلى رسيسَ القلْبِ حينَ الحُبُّ ألقانا على بابِ الجنونْ...!! تملئينَ السَّمعَ من أنشودةٍ رقَّتْ على ثَغْرِ الفتاةِ... البهجةِ الأولى. فراحَ النَّبْعُ يروي لِينَ "أنكيدو" الحرونْ. تملئينَ السَّمْعَ موسيقا. فلو غابتْ تلاشى في غياباتِ السَّكونْ. ـ 3 ـ تملئينَ القلْبَ من نَبْضِ النَّهارِ العذْبِ في صمْتِ المساءْ. تُقرئينَ الورْدَ ما ضنَّتْ بهِ الآياتُ في ثغْرِ السَّماءْ يرتديكِ القلبُ ثوباً من شذا يجريكِ أنهاراً من الفجرِ الحنونْ. يجتنيكِ الوجدُ أشواقاً بها الهمْساتُ ألحانُ الفتونْ. تملئينَ القلْبَ من دفْءِ ابتسامِ الصُّبْحِ، في عشِّ التَّلاقي بينَ عصفورينِ، تاها في جنونِ العاصفهْ. وتندِّينَ ا لشِّغافَ الظَّامئَ الأسيانَ، عِطْراً من زهورِ العاطفهْ. فإذا ما غبْتِ عنهُ، صار أطلالاً لأرضٍ نازفهْ.... ـ 4 ـ تملئينَ الشِّعرَ ما يسمو على التبيينِ، يسقي همْسَةَ اللاَّهوتِ في حرْفٍ شذاهُ اللهُ في القُدَّاسِ، أيقوناتُ ربِّ الحُبِّ، في صدرينِ،: صدرٍ من صلاةِ الضَّوءِ فوق غُلالةِ الفجرينِ. صدرٍ يوقِظُ الأمواجَ في بحرِ القصيدهْ. تملئينَ الشِّعْرَ أطيافاً شرودهْ. يا صباحاتِ العذارى... أيُّ "أبولو" تنامى فيكِ ناياتٍ، فقيثاراتُ هذا الكونِ في عينيكِ، في كفَّيكِ، في رؤيا جديدهْ. تملئينَ الشِّعْرَ ضوْءاً لم يزلْ في حبِّهِ الخمَّارُ مخموراً، ويصحو في القصيدهْ. ـ 5 ـ تملئينَ العُمْرَ ما تندى بهِ الأيَّامُ، هذا الثَّغْرُ والصُّبْحُ المندَّى توأمانِ، الوجهُ تاريخُ النَّهارْ. تمنحينَ الوقتَ أقماراً من الإبهارِ، يلقاني الأصيلُ، الضَّوءُ في ثغْرٍ منارْ. تُنعشينَ الحُلْمَ بوحاً، من عبيرِ الصَّوتِ، يصحو الحلْمُ ترنيماً، على بالِ الكنارْ. أيُّ نجمٍ لا يصلِّي الوجدُ في عينيهِ مخموراً؟! وخمرُ اللهِ لا غولٌ ولا نزفٌ. ولكنْ في مدى عينيكِ نارْ..!! يا حريرَ الوجدِ منسوجاً بأنوالِ الرَّبيعِ الغضِّ في كفَّينِ، في نهرينِ، من همْسِ الهزارْ. تَبْعَثينَ المهدَ فينا توْأَمينِ، الصَّدْرُ والضِّلْعُ الموشَّى، لو تلاشى، لانتهى صدري على جَمْرِ احتضارْ...!! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |