|
||||||
| Updated: Tuesday, September 23, 2003 02:31 AM | ||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
أعترف أنني أكبر من النار... ـــ نص: عبد النور الهنداوي كنت ميتاً وخالياً من التضاريس: هذا ما قالته النصوص. كنت أمارس رغبتي في مغارة: هذا ما قالته الوحول المسبقة الصنع. كنت أجتاز الضوء، لألطخ الزنزانة. بأصوات لا متناهية: هذا ما قالته الأرض للخطيئة كنت جريئاً مثل وردة سقطت في حلمها. هذا ما قالته الأوسمة للآفاق. كنت أصنع أزمة من الحليب: هذا ما قالته أقواس النصر للقامات النحيلة. كنت لا أعرف أنني نكهة السحاب: هذا ما قالته الأمطار لله. كنت أمشي في مكان ليس له علاقة بالمكان: هذا ما قالته غيمة هبطت للتوّ. كنت أشبه الظلّ: هذا ما قالته اليهود للبشرية. كنت أريد أن أكون نداء شهياً: هذا ما قالته العيون المذعورة للرحيل. كنت أحب الصراخ، والضوضاء، والثياب الهائلة: هذا ما قالته العبيد، للفواكه والأسياد. كنت أرتفع مثل رائحة الأدغال: هذا ما قالته الحرائق التي خرجت من التأوهات والأسرار. كنت رأيت الأشجار التي هاجرت سرّاً إلى أمكنتها الجديدة: هذا ما قالته الأصابع المحتشمة للحقيقة؟!. كنت سقطت دون تردد، لأضيء ما ظل من الرطوبة. كنت قد خفت من سيوف فقدت معناها. لأرحل إلى مغارة ساخنة. كنت أحب الشتات، والعتمة، والبراري. لأنني أقل من خوف، وأكبر من نكهة الماء... مرة واحدة، قلت لأصدقائي: وداعاً. لأن اللغز آثر أن يظل داخل الرخام. حتى الخطيئة بكت أمام جرحها. لأن الخطيئة نفسها تكررت للضرورة. سأزيل أصابعي من مواقعها.. سأطارد يمامة مثيرة للانتباه. سأخوض حرباً ضروساً أمام الأبرار. سأنتهي وحدي، أمام تفاحة تحدثت عن دمها. سأظل آسراً. لأنني جعلت الزمن لا يشبه أحداً. أيها العبيد: الوردةُ للفلسفة. الألبسة الداخلية للعدم. الأشجار التي داخل الغابات للنشوء والارتقاء. الرحلات الأبدية لدمٍ على ما يرام. حتى الضوء خبأ أشعته... ليطأ الخيول.. أيها الأصدقاء أوصيكم بالرقص وبالتراب الذي بطعم المعذبين في الأرض. أوصيكم بالأسطورة التي جاءت من خارج التفاصيل، وبالأصوات التي بانتظارنا.... * * * بكت أمامي لأنني صرت جزيرة من اللذة: بكيت أمامها. لنزف عفوي سيبحث عن فردوس فات أوانه. بكت للنهاية، لأنها قايضت الأدغالَ بأدغال مزخرفة. بكت أمامي للظلال التي انفجرت بالطبيعة. بكيت أمامها، لزغرودة قطعت ما بعد الحداثة؟. بسيف كان على خلاف مع التصاميم. أيتها الضفاف تحدثي عن مطرٍ أراد أن يكون منتمياً. تحدثي عن أغلال ساذجة؟ لحروب زمجرت في وجهٍ مخبأٍ في الزمن. أيتها الدهشة أيتها الطفولة التي لعبت بالنار. أيتها الأسرار التي وزعت نفسها على جبل من المخمل. أيتها الواقعة، ذات اللون البرتقالي. أيتها الجحيم الذي تصدّع مثل نصوص الدم. أمامي أمينة بلون الإغريق. وسيّاف يشبه السيد المسيح * * * -أم بطعم الخريف و// قداسة قدّمت نفسها للقتيل؟. وللأزياء التي اختفت داخل الأشجار. -طيران لتراب أسرع من الصوت، وأعلى من الثريا. سلاح، ضدّ الزمن، وضد الشتائم التي دائماً تنظر للوراء. جئت.؟ دفنت نفسها في ماء يشبه أولادي، -الحائط صار على الهيكل ومثل الثقوب التي سقطت من الثقوب، قلت للأمم: من أي مزيج أنت؟! قالت: أنا من مرايا سقطت من بعضها البعض.!! قلت للطيران: تعال نقرأ سوية كتاباً عن الإيقاع. قال: ينبغي أولاً أن نفسّر كلمة بقاء. لأن الطهارة تكمن فقط في زماننا..!! قلت للسلاح: تعال نجريك في بعضنا البعض. قال: يجب أن نتعلّم الرقص بين الصخور، وأن تدرك جيداً أنّ الرصاصة الواحدة، أكبر من الجسد..!! * * * من قائد يدغدغ ملابسه الداخلية، إلى قائد يتجوّل في التوراة. من غابة على وشك السقوط، إلى تراب لا يزال صغيراً... وله علاقة مع المجهول. من جنرال يشبه الأخدود، إلى مهرجان من النار. من امرأة بلون البرتقال، إلى شاعر ضاجع الأسطورة، وتزوج من سرير خشبي فارغ..!! من قتيل وقف فجأة مثل جوهرة إلى يدٍ بيضاء ترعرعت داخل الذباب. من ذهول خجول إلى سلاح له مذاق العسل. من تراب بلون الورد إلى ورد بلون التراب والضوء... * * * ماء كثير يشبه الماء. حركات كثيرة تشبه الماء. جثث كثيرة تشبه الماء. ماء كثير داخل الماء. عشب كثير داخل الماء. نار كثيرة داخل الماء. رطوبة كثيرة داخل الماء. غابات كثيرة داخل الماء. رغبات كثيرة داخل الماء. قصائد مذهولة داخل الماء. أمكنة. ظلمات. ورق هزيل. جدران وحيدة. رياح غسَلَت نفسها بالشهداء. كل هذا الكلام الكثير داخل الماء...!! * * * بارودة للعيد. بارودة للأزهار. بارودة تشبه الهواء الذي في فلسطين. بارودة للثورة. بارودة نائمة. بارودة كانت مسافرة. بارودة ضاعت بأشيائنا الحميمة. بارودة تظهر وتختفي. بارودة مريضة. بارودة داخل الصوت. بارودة داخل الجواهر. بارودة داخل الصرخة. بارودة داخل النحيب. بارودة داخل النعناع. بارودة تثاءبت لتظل جديدة. كل هذا الكلام الكثير، للجاهلية، وللماء..!! * * * وردة للكراهية. وردة لسيدنا القمر. وردة للمعتزلة. وردة للحرائق الشاهقة. وردة لحركاتنا المفقودة. وردة لغيمة تأمّلت نفسها. وردة للصوت. ولنهايته. وللأنواع الجديدة من البنادق. كل هذا الكلام الكثير للخنادق، وللماء.!!. * * * دم للوعي. دم فيه مغارة من الزئبق. دم خنقته الزعانف. دم غطست أصابعه "بالعنقاء". دم في الأسرّة الشفافة المطلقة. دم للكتابة القوية. دم للشهوات. دم سريع، ومحدّد. دم طري، وخارق. كل هذا الكلام الكثير داخل الماء...!! * * * هامش: أهم ما في الحلم؟ هو مالا تحتفظ به الذاكرة بعد الاستيقاظ..!! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |