مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 393 كانون الثاني 2004
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

ما لم ينكسر بعد ـــ محمود نقشو

هذا أنا بجميعِ ما حُمّلتُ من تعبِ الطريقِ،‏

ومن ذهولِ الكَشْفِ والأجراسِ والقاعِ البعيدِ‏

جاوزتُ حدَّ تشبّثي بالسرِّ فازددتُ اختلافاً في التفاصيلِ المعادةِ،‏

واتفاقاً في البقيّةِ من قيودي‏

أنا لا أقولُ: لمستُ شبّاكاً لها،‏

وقطعتُ بعضَ الدربِ نحوَ خيامها،‏

وعثرتُ في رملِ اللّهاثِ على المزيدِ‏

بطبيعتي حاولتُ بعضَ السيرِ لهواً،‏

واختبارَ المشتهى فيما تكوّمَ في القليلِ من العديدِ‏

حُمِّلْتُ نايَ الفجرِ يوماً،‏

واتّفقنا حولَ تعدادِ الرّحالِ وكيفَ نبدأُ في‏

الصباحِ السيرَ،‏

والطرقِ التي لا شكَّ توصلنا إلى الجسرِ الوحيدِ‏

وأتى على القومِ النعاسُ،‏

وخُيِّرَ الباقونَ بين تحوّلٍ في المتنِ أو نصٍّ جديدِ‏

أنا لا أقولُ: لمستُ من شبّاكها بعضَ التفتّحِ..‏

قالَ لي حرّاسها: قفْ يا عصيُّ فلم أقفْ،‏

فاستعذبوا قتلي على سفحِ الوعودِ‏

صدقتُ أنّكِ تأمرينَ من الوريدِ إلى الوريدِ‏

وبأنّكِ الأولى التي أحببتُ يوماً..‏

والتي خُبِّرْتُ عنها ذاتَ غِيٍّ من ضلالاتِ الوجودِ‏

بطبيعتي الأولى رميتُ وما رميتُ من السلالِ سوى التفتّحِ،‏

وانتظرتُ حمامةَ الضوءِ التي نامتْ على صمتِ القيودِ‏

هل كان يمكنُ أن أعيرَ المستحيلَ سوى التنهّدِ،‏

والغوايةَ غير لفتاتِ الصدودِ؟!‏

أنا لا أقولُ: لمستُ من شبّاكها يا مُشتهى وَمْضَ الأصابعِ..‏

لا أقولُ: تناهَبَتْني فكرةُ السُكنى قريباً من ثنيّات القدودِ‏

كانتْ وكنتُ وكانت الغاياتُ وارفةً،‏

وحبلُ الغيمِ موصولاً إلى أبوابها،‏

والغارقاتُ إلى شرودِ‏

حينَ استبدَّ وثاقُها بي،‏

وانثنى رفُّ النهودِ‏

وعرفتُ أنّ اللهَ يحضرُ في سجودي.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244