|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ضفيرات الفرات ـــ جابر إبراهيم سلمان حَامَ ظِلُّ فوقَ أَرْضِ الرّافِدينْ عَبَثاً أَرْنُو إِلَيْهْ ليتَ شِعْرِي.. ما الذي بين يَدَيْهْ؟! شَكْلُه يُوحِيْ بأنّ اللّيلَ يَدْنُو... مُدْلَهِمّاً مِثْلَ طَيْفٍ يَحْجِبُ النُّورَ عن العينِ الرّهيْنَةْ...!! مُرْخِياً أثقالَهْ غَرْقى بماءِ البَحْرِ.. في عُمْقِ الرِّمالْ..!! وكأنَّ الفجرَ فيه مُسْتَظِلاًّ ببقايا مِنْ ظِلالْ..!! *** إنَّه الظِّلُّ المُحَالْ... يَرْسُمُ الأُفْقَ على أرضِ العراقْ.. وبِجُنْحيْهِ يُطَوِّي الأرضَ طَيّْ.. أَسْتَحِثُّ الخَطْوَ.. أَدْنُُو مِنْ خيوطِ الظِّلِّ.. لكنْ.. كُلُّ شيءٍ يتماهى في ظَلامِ اللَّيْلِ.. واللَّيْلُ طويلْ *** ما لهذا اللَّيْلِ يَمْحُو كُلَّ شيءٍ أو يَكادْ؟! ما لهذا اللَّيْلِ يمتدُّ على طولِ البلادْ؟! يَسْتَبِيْحُ النَّخْلَ في أرضِ العراق!! مالَهُ بين السَّوادِ المُرِّ والكَرْخِ الجريحْ... يَتَدلَّى كضفيراتِ الفراتْ؟! ما لهذا الرِّيحِ يَلْهُو في ضفيراتِ الفُراتْ؟! مالَهُ يَمْضِي بِهَا كيف يشاءْ؟! *** ومِنَ الغَرْبِ تَدَلَّتْ نَجْمَةُ الشَّرْقِ وَميْضاً أَسْدَلَ اللَّيْلُ عليها بَعْضَ آهاتِ السِّنينْ وتَنامى حولَنا غيرُ سُؤالْ: كيفَ للشرقِ يُهَجِّيْ لُغةَ الغَرْبِ الحديثَةْ وعليهِ أَلْفُ نَدْبٍ مِنْ بقايا الغُرباءْ؟! كيفَ يَخْضَلُّ وَرِيْفٌ..، وعلى كُلِّ وَرِيْفٍ يتهادى ألفُ قَرْنٍ أو زُهَاَءْ؟! ما يَوْمضٍ كادَ يُخْفي كُلَّ آهاتِيْ الحَبِيْسَةْ..؟! ذاكَ بَحْرُ القَهْرِ يَمضيْ وعلى الشَّطِّ تراءَتْ سُفُنُ الماضي العَتيْقَةْ.. *** كُنْتُ حتى أَمْسِ مَعْصُوبَ الجَبِيْنْ لا أرى غيرَ الظَّلاَمِ... استلَّ من عَينيَّ بَرْق الانتظارْ وتماهى فوق أجفانِيْ صُوَرْ.. كنتُ أَمْضِيْ.. أَتَشَهَّى أَنْ يُواسِيْنيْ القَمَرْ كنتُ.. ما كنتُ سوى بَعْضِ أشلاءٍ مِنَ الماضي تَوارى كنتُ شرقاً لا يُبارى كنتُ غَرْباً لا يجارى كنتُ في كُلِّ اتجاهْ...!! *** وأنا اليومَ شهيدُ الضِّفَّتينْ وبِعَيْنَيَّ بلادُ الرّافدينْ زَفَرَاتٌ سَرَقَتْ مِنِّيْ غيابِيْ وحضورِيْ وَمَحَتْ كُلَّ سطورِيْ..!! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |