|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
على أفق الانحسار ـــ فايد إبراهيم سلامُك يجرحُ قلبي وغيمةُ حزنكَ تهطلُ فوقَ شفاهي فيولدُ حرفٌ يناغي شحوبَ السنابلِ أرشفُ لحنِ هَواكَ فأفتحُ سجنَ ضلوعي بهمسةِ عطرٍ تلملمُ جرحَ النهارْ وتغرقُ روحي ببوحِ العنادلِ أسألُ عنكَ دموعَ الوداعِ الملَّوعِ: أينَ ربيعُ الخمائلِ؟ عشُّ البراءةِ؟ زَهْوُ السنونو؟ وأين أَكونُ وكلِّي قصائدُ عطشى؟ سلامٌ عليَّ غريباً يؤلّفُ بين المنازلِ لستُ غريباً ولكنَّ وجهي يفتِّشُ عن قطرةٍ بارده يقلّبُ كلَّ الوجوهِ ليفتحَ كوَّة شِعْرٍ توزّع أضواءَها للزنابقِ وجهي سفيرُ الحدائقِ باسمِ الفصولِ السخيَّةِ يزرعُ والقمحُ يوقِظُ أقمارَه في المنازلِ وجهي فضاءُ الحكاياتِ يرفَعُ كلَّ الكؤوسِ ينادي رفاقي شهاباً شهاباً: تعالَوا إلى سِدرةِ الأريحيَّةِ هزُّوا بغصنِ عذابي لعلَّ الشذا يتضوَّعُ بيني وبيني دمٌ وترابُ وفِكرٌ يعرِّشُ فيه الضبابُ غبارٌ ونارُ وريحٌ وَصابُ وكلُّ سرابٍ لديه كتابُ أنامُ بكهفي فأحسَبُ نزفي سؤالاً يكفَّنُ فيه الجوابُ فكيفَ أغطّي جنازةَ حُلمي؟ وأينَ المعلّمُ؟ أينَ الغرابُ؟ ******** هنا قبرُ شمسِ الولادةِ قيثارةُ الاحتراقْ هنا عائلاتُ الطلاقِ وأدمغةُ الارتزاقْ هنا الغيمُ يَهربُ منْ أحجياتِ التصحُّرِ يهزأ بالمطلَقِ المتحجّرِ بالرملِ يحصدُ كلَّ سباقْ هنا كلُّ فرعٍ يجرِّدُ عنه اللحاءَ جميعُ العصافيرِ سادرةٌ في الهجيرْ وقلبي يُحَمحِمُ للأبجديَّةِ قلبي بقايا غيومٍ تراودُ حقلَ هشيمٍ أحدِّثُ عنه فيجفلُ منِّي الحمامُ فأنذرُ نوماً عميقاً أبيعُ نجومي وأضحكُ والرملُ يضحكُ فليُسعِفِ الضِحْكُ ـ لا ماءَ عندكَ والخيلُ كانت وكنتَ وكانَ زمانٌ يخصُّك أنتَ وكنتَ غريباً ولكنْ نزفتَ غيومَكَ بعد انطفاءِ البراعمِ فافتحْ جراحَكَ واقرأْ: "هنا كانتِ الزنبقه هنا نتفوا ريشَها هنا وأدتْهم عيونُ الوئيدةِ يا نارُ كوني دُخاناً نباحُ القبائلِ أقربُ أمْ ثغرُ جاريةٍ مُلْهِمَه؟! أنا عَورةُ الكلمه ومجدافُ قرصَنَةِ الرملِ بالأمسِ كانتْ جراحي تعمّدُ أزمنةَ الفَقْرِ كنتُ أزنّرُ خَصري ببعضِ الوصايا وأقرأُ أدمغةَ الصخرِ مازلتُ أذكرُ عيداً وحبَّة تمرٍ وبعضَ قروشٍ أخبّئُها في المخدَّةِ أذكرُ برعمَ ضوءٍ يعاندُ طقسَ الغباءِ المسلَّحِ كفَّاً تشدُّ على عُنُقِ الوقتِ كلُّ عذابٍ كتابٌ وكُلِّي مطارقُ عيني على صخرةٍ مقفله وعينا كتابي عليَّ وأسئلةٌ في الحسابْ تكفكفُ عني نعاسَ القراءةِ ما من لحافٍ ينهنهُ بردَ المفاصلِ ما من سراجٍ يبدّدُ أشباحَ تلكَ الحكاياتِ أمّي غيومُ بخورٍ وأدعيةٌ شاكره تُصلِّي لعلَّ الرغيفَ يصيرُ ثمانيةً أو يزيدْ وكلُّ دعاءٍ يجيء بضيفٍ جديدْ ولكنَّها تتبسَّمُ أُمِّي نشيدُ السنابلِ حينَ يرفرفُ منديلُها في الحقولْ يزغردُ كرمُ الصباحِ وتدعو المدارسُ أطفالَها للقراءةِ ـ ماذا يقولُ المعلّمُ؟ ـ هذا النجاحُ بألفِ مجيديَّةٍ والشقاءْ حصانُ الرهانِ الأصيلِ وأذكرُ لا. لستُ أذكرُ رأسي سحابةُ رملٍ على أُفُقِ الانحسارْ وقلبي خليَّةُ نحلٍ زوابعُ تعبَثُ فيها وعثٌّ يعششُ فيها ومالي سوى الالتحاق برأسي الذي يترنَّحُ في معبدِ الانكسارْ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |