مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 393 كانون الثاني 2004
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

ظنون الرؤيا ـــ غالية خوجة

لحظاتٌ تفتنُ غاباتٍ...‏

وشرودٌ يغسلُ شمساً..‏

وبلادٌ يخطفها الغائبُ..‏

تلكَ حروقي..‏

أو،‏

رائحةُ الآتي..‏

منذُ الأرواحِ،‏

ووحدي،‏

أغرسُ وحدي‏

في وحدي...‏

وأتوهُ مجرّاتٍ حبلى بي...‏

وفراغاً،‏

يلدُ التابوتَ...‏

فهل إنساني في جرّةِ رعدٍ‏

ليهبَّ اللا مرئيُّ،‏

وينصبَ نبضي غربةَ نارٍ؟‏

أمْ..،‏

أنجبُني صمتاً يتراجمُ موتاً،‏

وشتاءً يرقصُ بالجمرِ،‏

خريفاً يتأبّطُ صيفاً،‏

و ربيعاً يخمرُ باللا موجودِ؟‏

شكوكي،‏

تتذهّبُ بالغامضِ..‏

ياقوتيٌّ لحني..‏

ونبيذيٌّ،‏

ظنُّ الأسطورةِ...‏

فانفطري،‏

لهجة لا مكتوبي..‏

ولْتحصدني البغتةُ شِعراً..‏

بيني،‏

يبتهلُ المقروءُ،‏

ويصدمُ هلوسةَ الريحِ..‏

أنا‏

لمحٌ‏

لا‏

شرقيٌّ...‏

لا‏

غربيٌّ..‏

ووراءَ حدوسي،‏

أتجنّحُ موسيقى..‏

فيفيضُ المكنونُ،‏

ومسحوراً،‏

يتشجّرُ في لهبي..‏

فالتفتي جنيات الرمزِ...‏

سأطلعُ منْ صوري:‏

روحاً تستبطنُ روحي،‏

عدماً مخضرّاً،‏

أكواناً مبصرةً،‏

وحلولاً فيروزيّاً...‏

مَنْ‏

إلايَ‏

يشوّشُ ما يتوارى؟‏

يسألني المعنى،‏

فإلى أيّةِ رؤيا،‏

سيظلُّ المكشوفُ ذنوبَ المحجوبِ...‏

المحجوبُ،‏

ذنوبَ كشوفي...؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244