|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
وقال اتبعوني ـــ د.وليد السباعي المشهد الأول غرفة قاسم: تدخل الخادمة ميساء غرفة قاسم العاتمة. تزيح ستائرها المخملية الثقيلة. فينهمر النور. توقظه لتناول طعام الإفطار مع أبيه في الحديقة. فتراه مستيقظاً أفصح وجهه عن ضنى الوجد والسهاد. ـ ما بك يا قاسم؟ ـ تعرفين ما بي. أنا لا أنام الليل. ـ أعلم. ولا بد من الصبر يا قاسم. ـ إلى متى؟ ولماذا؟ أكاد أقضي ولعاً بك، وأعلم أنك ترغبين في وصالي. وها نحن وحدنا. دعيني.. ـ ليس الآن. حينما تتم الثامنة عشرة سيكون لك كل ما تريد. ـ لم الانتظار؟ ولماذا الثامنة عشرة بالتحديد؟ أموت لكي أفهم الأسباب!!. ـ هو شرطي. ولا تسألني عن الأسباب. تمعن بها بوله وانكسار، ومدّ يده بضراعة. اقتربت منه أكثر حتى ملأت أنفاسها المحمومة رئتيه. وسمحت له أن يداعب نهديها المشرئبين، وهي ترتعش من وجدها. ضمته إلى صدرها، وشهقت. ثم انتفضت خارجة بسرعة. فأحس بروحه تخرج معها. المشهد الثاني الحديقة. يجالس قاسم أباه أمام النافورة الكبيرة، تحت ظلال الخمائل الوارفة، والأشجار الباسقة الكثيفة، وتغريد الطيور وأصوات الطواويس. وقد عمرت المنضدة بصنوف شتى من الزبدة والعسل والأجبان والتين والزيتون. ـ لا تدع النوم يثنيك عن صلاة الصبح يا قاسم. ولا يشغلنك السهد عن تهجد الليل. ـ إن شاء الله. ـ لا وازع عن المعاصي كالتقوى والصلاة. واعلم بأن الدنيا زائلة، والآخرة قادمة، ولا ينفع البشر إلا أعمالهم. فلا تشترِ زوالاً عابراً بحياة خالدة أبداً، ولا شهوة آنية بنعيم دائم. كان قاسم ينظر إلى ميساء الواقفة في مكان حسبت أن السيد قدري لا يمكن أن يراها منه. أمام نافورة من مرمر ونحاس، تظـللها شجيرات الياسمين، تغسل زنديها وعنقها وصدرها. ثم حسرت عن ساقيها تغسلهما، حتى غصّ قاسم بلقمته. ـ أكمل طعامك ثم انصرف إلى قراءة القرآن الكريم حتى آذان الظهر. ـ سمعاً وطاعة يا أبتِ. المشهدَ الثالث القبو . دلف وراءها. كانت تستخرج السمن من عنابره. ـ ميساء!! ـ ما كان يجب أن تحضر إلى هنا يا قاسم. قد يراك أبوك. ـ إنه مشغول بالعبادة. دعيني ألامسك. ـ تأكد أنني أذوب صبابة أكثر منك. وأن عشقي لك ماله حدود. لكن لا بد من الصبر. ـ لم كل هذا الصبر يا ميساء؟! ـ ريثما تكمل الثامنة عشرة من عمرك يا قاسم. صاح: لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟... ـ لتصبح راشداً يمكنك الوقوف في وجه أبيك. ـ لا أحد يمكنه الوقوف في وجه أبي!. ـ لتتحمل مسؤولية عملك على الأقل. ـ سأحمل وزر العالمين من أجلك!. ـ لكن أباك عقابه شديد. ـ لن يكون أشد من عذابي وسهدي. ثم إنني وحيدهُ ولن يقسو علي كما تتصورين. ـ لعلك لا تعرفه جيداً. ـ كل ما أعرفه أنني أريدك يا ميساء بكل ذرة من كياني، وأنني أدفع عمري ثمن الوصال. ـ يا حبيب القلب كم أحبك وأشتهيك، حتى أحسك عافيتي التي تنضب إن بعدت. لكن لا بد من الصبر يا قاسم. المشهد الرابع. خارج القصر. الناظر إلى القصر المنيف لا يسعه إلا أن يقف مبهوراً أمام روعته وجلاله وعظمته، وقد استكمل بهاءه تحفة معمارية مزخرفة بالمرمر المحفور، ومطعمة بالفسيفساء والأحجار الكريمة بطرز معمارية لم تر مثلها عين بشر. يقوم على مساحة واسعة من الأرض، يحيطه الخلاء من كل الجهات، على الرغم من جنائنه النضرة الوارفة، ومياهه الوفيرة العذبة، وطيوره المختلفة الأجناس والألوان، حتى يحلم الناظر إليه، والمار بقربه، والسامع باسمه، بدخوله والتمتع بفتنته وخيراته. وقد وقف على بابه الواسعَ حاجبان قويان كماردين يسمحان بالدخول أو يحجبانه بأمر من السيد قدري صاحبه والآمر الناهي به. ويعيش بداخله السيد قدري وولده قاسم والخادمة ميساء، على الرغم من وجود أجنحة واسعة خصص كل منها لمجموعة معينة من الناس. وعلى الرغم من اشتهاء الناس لولوجه، حتى أصبح هاجسهم وغاية مطامحهم، إلا أن "قاسم" أحسّه وحشة مضنية لا يمكن تحملها لولا وجود ميساء التي استحوذت على لبه ومشاعره، وصارت شاغله وأرقه وآماله. ولم تكن ميساء ذات حسن أو روعة، بل كانت أنثى بوجه طفلة وجسد امرأة ناضجة، تنضح شبقاً وجاذبية تشتهي، حتى أنفتن قاسم بكل ما فيها: بشعرها الأسود الثائر، وعينيها الفاحمتين، وصوتها المبحوح، وصدرها النافر، وجسدها العامر، ورائحة عرقها الفاغم الشهواني المثير. ولم تضن عليه بعواطفها، وجحيم أنفاسها، وروعة قربها، ولا حجبت عنه ملامستها وفحيح نجواها، وهي تقبل وترتد طالبة منه الانتظار حتى يحين الأوان. وقف بباب القصر ثلاثة رجال يحملون أشياء صغر حجمها وتعاظم ثقلها، سمح الحاجبان لأحدهم بالدخول، وطردا الآخرين. المشهد الخامس.الجناح الجنوبي من الحديقة. جلس قدري تحت خميلة يداعب هرة، ويرمي فتافيت الخبز إلى الأسماك في البركة الأرجوانية. وقال لقاسم: ـ هما طريقان: طريق للخير يُفضي إلى الجنة. وطريق للشر يفضي إلى النار. والإنسان كائن ذو عقل وعليه أن يختار. ـ ولماذا لم يُجعل الطريق واحداً فقط؟ ـ حتى يحدد الخيارُ العاقبةَ. ولا تساهل مع الآثام الكبيرة. ـ أليست الرحمة واجبة؟ ـ بلى، مع الذي يرحم نفسه ولا يزجها في المعاصي. أقول لك ما أقول لأنك ستبلغ سن الرشد هذه الليلة. فأخلص لربك ونفسك. ولا تغامر تضمن العاقبة. كانت ميساء تضع طبق الفواكه الريانة الطازجة على الخوان. نظرت إلى قاسم بعينين أودعت فيهما كل الصبر وكل النجوى، وكل الشهوة وكل العطاء، وابتسمت. حتى كاد قاسم يخرج عن طوره أمام أبيه. المشهد السادس غرفة قاسم استلقى قاسم في العتمة مشتت الفكر، مشبوب الأعصاب، متوتر العافية. متى تحل ساعة الصفر وأبلغ سن الرشد !؟ ومتى تفي ميساء بوعدها يا ترى!؟ وماذا سيقول أبي حينما يعلم ذلك!؟ لقد هدّني الوجد إليها فالطف بنا يا رب العباد. انشق الباب، والتمعت بين درفتيه ميساء عارية كجنية وضعت أكليل الغار على رأسها، واستلقت بجانبه. ـ ميساء!! ـ بقيت دقيقتان يا قاسم. ـ قد أموت قبل انقضائهما. ـ لا حيلة لنا. وما وجدي بأقل من وجدك، فاصبر كما صبرت. ـ وما الدقيقتان في عمر الزمن؟! ـ لا تتكلم. وهيئ نفسك للحظة الوصال. دقت الساعة معلنة الثانية عشرة ليلاً. استدارت إليه: ـ لقد بلغت سن الرشد يا قاسم. وتوحدا.. بكل الشوق، وكل اللهفة، وكل العنفوان. واقترف بعضهما بعضاً، بشكل عزفت رعشاته على خدود الريح حتى عمت العالمين. ولم يشعر كيف حدثت الزلزلة، وانبلج النور الباهرة في الغرفة، ووقف السيد قدري فوق سريرهما: ـ فعلتماها أيها الزانيان! اذهبا ملعونين إلى يوم الحشر. انهضي أيتها الداعرة، تدثرت بشرشف دمها، وخرجت. ـ أبتِ!! ـ أنت مطرود من قصري، وملعون إلى يوم الدين. ـ أيعقل كل هذا العقاب!؟ لا أصدق فأنا وحيدك. ـ خسئت. أنا لا أولاد لي. ـ الرأفة إذاً. ـ لا رأفة مع غواية الشيطان. ـ حاول أن تجد لي عذراً. لم يكن أمامي غيرها حتى أدمنتها، واشتهيتها، وهمت بها. ـ لقد حذرتك! ـ فاق الأمر كل قواي. وما كان يجب أن تضعني في امتحان كهذا. ـ بل كان عليك أن تختار. لقد كنتُ على علم بكل تحركاتكما المارقة، فأثقلت عليك النصح. ومع ذلك اخترت طريق الشيطان. ـ أبتِ...! ـ انهض. واعلم أن الطرد أهون العقاب. ولا تريني وجهك بعد اليوم. ـ ستذهب ميساء معي. ـ بل ستذهب وحدك. ـ أبتِ.. أتوسل إليك. انقض الحارسان عليه، وقذفاه خارج القصر مع ثيابه، وهو يصيح ملتاعاً: ـ أ..ب..ي..ي..ي..ي..!!.. المشهد السابع. خارج القصر. ستر قاسم عورته بثيابه. ولاحظ ميساء تطل عليه من نافذة القصر، وترمي إليه بقصاصة من الورق. تلقفها، وفتحها. كان فيها اسم رجل ورقم هاتف. هدر الحارسان طاردين متوعدين ففر قاسم هارباً. المشهد الثامن.الصحراء. هام قاسم على وجهه في الصحارى. ساعات طويلة سارها تحت وهج الشمس دون أن يتبين وجهة تفضي به إلى المدينة. ولم يكن يعلم أن قصر أبيه بعيد كل هذا البعد. دهمه الليل في عراء موحش. فأكل من بعض الأعشاب، ونام على غصن شجرة حتى يتقي سباع الليل. وفي الصباح لمح من عليائه المدينة عن بعد. غذَّ السير إليها، شقياً بما مضى، آملاً بما سيأتي. ساعات طويلة مشى.. حتى انتصفت الشمس السماء، وانعدم ظله، فأيقن أن ما رآه كان سراباً. كانت الشمس نافورة النار، ورمل الأرض يشع وهجاً، ولا شجرة تقيه، أو غيمة تظلله، أو نبع يبرده، فأيقن أنه سيقضي، وأن الله قد هيأه طعاماً لكواسر الصحراء ووحوشها. خرّ على قدميه قانطاً يبكي: "كيف هنت عليك يا أبتِ". حتى لسعت نار الرمل ركبتيه، وسلخت جلده، ونشفت دموعه في المآقي من شدة الحر. وأيقن أنه لا رجاء إلا بمواصلة المسير. المشهد التاسع. المدينة. وصل المدينة مرهقاً أضناه التعب، وهدّ حيله الجوع، وتعاظم في روحه السقم. اتصل هاتفياً من أول دكان صادفه: ـ أنا قاسم أرسلتني إليك... ـ أعلم. لدي عمل لك، ثوابه أكبر من أجره. ستقوم على إطعام بعض العجزة والعناية بهم، ولك الطعام والمأوى. ـ موافق. أعطني العنوان. المشهد العاشر. الوادي. سار قاسم عابراً أزقة المدينة. شاهد بؤساً وخراباً. ووعى ظلماً وفجوراً. ولاحظ ثراءً فاحشاً، وجمالاً آسراً. سمع ترتيلاً وغناء شجيين. وظل يسير حتى وصل إلى نهر. رباه لعله ليس نهاية المدينة. شاهد قارباً عبر به النهر الهائج الذي كاد تياره الجارف يقتله، وتماسيحه تفترسه. حتى رسا عند سفح جبل شاهق. صعده بشق النفس شاعراً بروحه تخرج من جسده. وما إن وصل قمته، حتى انحدر من تحته واد سحيق حجبت الغيوم الهابطة قعره الشبيهة بالعدم. رباه هل ضعتُ؟ وأين مقام الرجل الخيّر؟. وصل الوادي، فأدركه الليل. وسمع عواء بنات آوى، ونعيق البومات، فاحتله ذعر أرعش عظامه، وأيقن أنها الواقعة. لم تعد العودة ممكنة، ولا الاستمرار مجدياً. تسلق شجرة بكى على أغصانها، وناجى ربه حتى هده الندم والشقاء، فنام. صحا بعد الفجر، ونظر إلى بعيد من حواليه يستطلع كل الجهات. ولم يعد يرى المدينة، ولا عرف عنوان الرجل الخيّر، ولا لاح له في الأفق بارق أمل. فأدرك أن العودة إلى القصر أفضل الحلول، علّه يدرك غفران أبيه، أو تفصح ميساء العنوان واضحاً لا لبس فيه. المشهد الحادي عشر. البوادي. تابع قاسم رحلته المضنية متجهاً بغريزته إلى القصر. فما زاده إيغاله بالسير إلا ضلالاً. ونفسه وحشة وسقماً. وهو يعبر أودية وجبالاً، ويجتاز صحارى وقفاراً. حتى لاح له عن البعد راع يعزف على مزماره. أعطاه كسرة خبز وجرعة ماء. فسأله عن طريق القصر. قال الراعي: ـ عجباً إنك لا تعرفه. هو طريق واحد يا ولدي. سرّ به تصل القصر دون عناء. ـ أهو بعيد عن هنا؟ ـ جداً. لكن الطريق آمن وجميل. سار قاسم يبكي محبطاً يشعر دنو الساعة وتبدد الآمال: كيف تركتني هكذا يا أبتِ وأنا لا مال أنفق منه، ولا صنعة أعمل بها، ولا علماً ينفعني!! المشهد الثاني عشر. المدينة. وفي ظهيرة اليوم التالي أشرف على مدينة. دخلها، وقد رثّت ثيابه، وورمت قدماه العاريتان، وفتك به الجوع والتعب. رأى كلاباً ضالة، وعصافير نافقه، وبقايا أطعمة متفسخة، وجثثاً في خرابة. فولجها ليستريح، وهو يفكر في الطعام. وسرعان ما شعر بظل يظلله حاجباً عنه النور. نظر إليه. كان رجلاً قوي البنية، خشن الملامح: ـ ما الذي تفعله هنا؟ ـ لقد ضللت الطريق. ـ إذاً أنت من أبحث عنه. ما رأيك أن أطعمك، وألبسك، وأحديك، وأعطيك المال، لقاء خدمة بسيطة تقدمها لي، والدفعُ سابقْ العملَ؟. ـ قل. ـ أن تحمل هذا الكيس، وتوصله إلى هذا العنوان. ولا شيء غير ذلك. وقم حتى أفي بوعدي قبل شروعك العمل. أدخله بيته الواسع، الذي وشت رياشه بغنى صاحبه. وقدمت له امرأة مليحة الطعام والشراب واقتادته أخرى إلى الحمام. وأشارت له ثالثة إلى فراش وثير، فنام طويلاً. وعندما صحا أعطوه ثياباً فاخرة. وقذف له الرجل بكيس من المال. تلقفه قاسم. وأشار الرجل إلى الكيس الكبير وأعطاه العنوان. حمل الكيس ومضى. عبر أزقة وشوارع لم تتضح معالمها، قبل أن يوغل في المقبرة التي اعترضه فيها رجلان ملثمان أعوران: ـ ما الذي تحمله في كيسك هذا؟ ـ لا أعلم. ـ أتبيعه لنا؟ ـ ليس لي. وقد قبضت أجرة إيصاله سلفاً. ـ نحن لا نخيّرك. فإما أن تبيعه لنا أو نحملك إلى سيدنا. حاول أن يبدي مقاومة فما أفلح. وحملاه إلى سيدهما. ـ كيف جرؤت على عصيان أوامر رجالي!؟ ـ الكيس أمانة ليس ملكي. ـ وفاء الأمانة يعني جحودك لنا، فأيهما تختار؟ ـ لا بد من إيصال الأمانة إلى أهلها. ـ خذوه إلى المحاكمة. أدخلوه من باب واطئ, أرعبه أن يرى خلفه كل هذا الهول: بيوتاً بعضها فوق بعض، تداخلت بسراديب وأنفاق عاتمة، وفناءات تتفتح على دهاليز بأشكال مريعة. مرضى بالجذام يأكلون أعضاءهم. وفتيات عاريات بقرت بطونهن. وكلاباً تأكل مع القطط والذئاب وليمة واحدة. ونسوراً تنقضّ وترتفع، ومرابين وقطاع طرق، وأناساً يصرخون ملتاعين من ألم أو ضياع، وآخرين ينامون على الجمر هانئين. لكن ما راعه أكثر رؤية الرجل الذي طلب محاكمته جالساً على منصة القاضي: ـ أيعقل أن تكون الغريم والقاضي؟!! ـ وما الغرابة في ذلك؟ كأنك تعيش في عالم آخر!!. ـ وما الذنب الذي تحاكمني من أجله؟ ـ عدم طاعتك أوامري التي أفقدتك كل شيء: الكيس والحرية. ـ حسبي الاحتفاظ بشرف احترام الأمانة. ـ لهذا سيحكم عليك بالإعدام. قادوه من خلال بستان، رأى فيه جثثاً وهياكل عظيمة، حتى أيقن بدنو الأجل. تذكر وهو مقبل على حتفه أباه، وميساء، والقصر. وانتبه على صوت صفير القطار القادم من بعيد يشق نفيره السكون. وما أن ابتدأ القطار يعبره، وهو منطلق بأقصى سرعة مجنونة، حتى انتفض قاسم بقوة من الرجلين، وركض بكل حب الحياة، وتشبث بالقطار، وهو يضحك مجلجلاً تبدد الريح الصرصر صوت ضحكته، وقد علا وجهه رعب سكنته الدهشة، وهو يوغل في البعيد.. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |