|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
في مدار الحب والإنسان ـــ محمد منذر لطفي -1- نبتَ الحب بقلبي ذات ليلهْ..! مثلما تنبتُ في روض الجمالْ زهرةٌ بيضاء.. أهداها الشذا سحراً حلال أورق الحب بقلبي ذات ليلهْ مثلما يورق في الليل المطيرْ ألفُ حلم رائعِ الألوان.. شرقيِّ العبيرْ أزهر الحب بقلبي ذات ليلهْ مثلما يزهر في النفس الرجاءْ ملأ القلب ربيعاً.. غمر الفكر ضياء فابتسمتُ اليوم للعالمِ.. غابتْ كل آفاق الرتابهْ وهوى في ساحة النفس وفي أعماقها صرح الكآبهْ صار لي دربٌ.. وحسناءُ مشتهُ.. أستقي منها الكتابهْ أستقي منها الغناءْ صار لي نبعٌ.. وأرض.. وسماءْ صرتُ أشدو اللحن صبحاً ومساءْ وأعيش العمر حباً وإخاء وميادينَ عطاءْ صرتُ شمساً.. صرت بدراً... صرتُ نجماً يحمل الضوء لكل الشعراءْ صرتُ ناياً يغزل الأنغام في درب التي أهوى... وفي درب التي تهوى.. وفي كل دروب العاشقين السعداءْ -2- يا لَهذا العالم الرحب الجمالي المضيءْ... والربيعيِّ المليءْ بأفانينَ من البهجة... ماضٍ بعضُها.. والبعضُ آتْ إنه الحب الذي لولاه ما كانت حياةْ فأنا اليوم أميرْ وحياتي كلها شلال أضواءٍ.. وبستانُ عبيرْ لم أعد أحلم إلا بجناح من حريرْ لأطيرْ فوق سطح الأرض.. كي أمسح مأساة المصيرْ علَّني أمسحُ ألوان الشقاءْ ودموع الأبرياء علني أرفع تحت الشمس بيتاً... أنسج اليوم رداءْ لجموع البؤساء وأرى عالمنا الأرضي في حضن الغيومْ قد تعرَّى في وجومْ يغسل الآثار والأحقاد في بحر الإخاءْ هكذا تولد في دنيا المُحبَّين أغاني السعداءْ هكذا تمنحهم عاطفة الحب عبيراً.. وضياء نحن هذا اليوم يا "ليلايَ" نحيا في مدارْ نصفُهُ نورٌ... ونصفٌ ظُلُماتٌ... وأُوارْ فمتى نجعله طيفاً سماويَّ الإزار..؟ ومتى يأكل بازُ الصبح غربان المساءْ..؟ - 3 - أيُّ سرٍّ يجعل "البعض" يرى أن الهمومْ تملأُ الأرض بألوان السمومْ..؟ إنني أعجب منه.. من رؤاهُ السودِ.. من تلك الطقوس النرجسيهْ والرموزِ الوثنيهْ والمتاهاتِ التي يحملها الجهل القديمْ فثرى الأرض.. سماها ظلُّ جنَّات النعيمْ إنها حبةُ رملٍ.... ذهبيهْ في صحارى الكون.. في بحر النجومْ فلماذا لا نعيش العمرَ.. نشدو للنسيمْ..؟ ومتى ندرك أن الحب مفتاح السعادهْ..؟ إنه النور الذي يمضي بنا نحو العبادهْ إنني أرثي الذي يعرف أن الليل وهمٌ.. وسرابْ والذي يعرف أن العمر ماضٍ كالسحابْ ثم يحياه جحيماً.. وعذابْ يدع الحب ويمضي نحو غابات الظلامْ ليعيشَ العمر بؤساً.... وضياعاً... وخصامْ..... ليظلَّ الدهرَ.... لا يعرف أبعاد السلامْ...! -4- يا أخي... إن الجموع البُسطاءْ من يعومون صباحاً... ومساءْ في محيط مظلم الأمواجِ.... في بحر الشقاءْ دونما أيِّ وصول للضفافْ ليت أن المرء يحيا عمره حلوَ القطافْ...! ليته يدرك سرَّ الكون في ذاك المطافْ..! ليتَهُ يتَّخذُ العقل منارهْ..! علَّه ينشر في قلب الدجى شمس الحضارهْ فبلادُ الله ملآى بالبساتين... وآلاف الحقولْ وبها حريةُ الفكرِ... وتاريخُ العقولْ وقناديلُ الصباحات التي أشعلها ألفُ حكيمٍ.... ورسولْ فعلى الإنسان أن يطرق باب المستحيلْ وعليه اليومَ ألا يدع الحب يزولْ وعليه أن يعيش العمر أفراحَ الضحى الغامرِ... أعراسَ الأصيلْ..! إنني أعشق روح العصرِ... روح الانطلاقْ وأرى أن مدار الليل.. حلْمٌ لا يُطاقْ إنني أنتظر الإزهار في قلب الرفاقْ مثلما أزهر في قلبي –أنا –ذاتَ مساءْ ألفُ مصباحٍ من الحكمة.. شرقيِّ الضياءْ ألفُ نجم يفرش الضوء على الكون إخاءْ يملأُ الآفاقَ أُنْساً... وبهاءْ ألفُ بدرٍ يغمر الإنسان حباً.. وعطاءْ...! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |