|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
امرأة في غيمة ـــ نص: آصف عبد الله لامرأةٍ توهمتُها في غيمة خادعتني ولم تُمطر في قلبي القصيدة ولانتظارها الطويل في البياض.. كيف تُمطرُ غيمةٌ بيضاء في كفِّ الضرير حين يسألها ابتهالات... خذي حزني المعتق بهفيف الضحكة، لأواري فرحاً ناقصاً... *** يا بلادي أنجبتُكِ من حروفٍ ربّيتُها في الشّجن! قالوا: هي امرأة تختصرُ البلادَ وتمتحِنُ العابرين فامكثْ في الوجعِ واحرسْ ظنونك... قلتُ: بلادي جناحان في قفصٍ من دماءٍ وعويل فكيف أضيءُ النّشيدَ المرَّ، وكيف نَطيرُ في سماءٍ تزيّفُ وعودَها؟! *** قال القتيل: اتركوا أبوابكم مفتوحة اتركوا قناديلكم ـ تخفق أضواؤها على الشرفات... اتركوا مدائحكم بعيدة... وارقبوا دمي يعبر كغيمةٍ غيمةٍ على هيئة طائر غريب طائر لا يرى... يدخل كنسمة يتيمة... كتنهد أمي إذ هدّها الانتظار فنامت على احتمالِ حلمٍ خذلها؛ فرأت في الجبّ شبيهي، ورأت جسدي شجرةً تأكلها النّار فانتبهتْ... قالت: أية آية يحملها طائر النّوم؟ شهقت: (يا نارُ كوني) حَنَاني وجَنَّتي... *** كنتُ في الأنثى ضلعها التائِهَ، وكنتُ قداسَ شهوتِها، وقوسَ جوعها تشدّهُ إلى لعنة الرغبة صحتُ: يا غوايتها... يا فراغ الضلع الضائع يا مزمور فتنتها يا... هي غيمةٌ في النوم وأنا مطرها فكيف نذهب في ارتعاش الأعضاء؟! قلت: أحيكُ لها عباءةً من حروفي... سأقلّد النّملَ في إصراره... ـ جعلتُ الكلماتِ وأعضاءها قمحي الأزلي... هي غيمةٌ ـ يا لهول اللهب!! أصابع نارها شرّدت خيوط الضوء! يا دمها... سألمّ تعبي، وأقطف لها الفجر من عين الشمس!! *** صوتُكِ يفرش لي أغنيةَ الأوراق؛ يأخذني إلى شجرٍ في الحلم! كيف آخذُ ظلّك إلى قلبي لأبوحَ بهديل مثل النسيم، وبجرأة مراهقٍ أترك نفسي تحت سماء قلبكِ عاريةً إلا من حرفين يجهشان قرب أصابعك؟! أين باب الأساطير ـ لأكمل الطريق إلى النشيد!! سأنتظرك في الصمت قليلاً، وأغرقُ في الإصغاء إلى خطو صوتِكِ في قلبي... أيلول 2003 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |