|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
اللوحة الغائبة ـــ ثائر زين الدين- سورية لم تكنْ وحدكَ في المعرضِ لكنْ كنتُ وحدي كنتُ كالذئبةِ قد أفردَها الأصحابُ كانَ الوردُ يهمي فوقَ قلبي ذابلاً والعكرُ النائمُ في دَمي يطفو، ويسيلُ. لم تكنْ وحدكَ.. هذي امرأةٌ قد لبستْ زهرةَ عُبّادٍ وراحتْ كيفما ملتَ بعينيكَ تميلُ أسدلتْ شلالَ ضوءٍ باهتٍ فوقَ نمالِ النمشِ الزاحفِ نحو العنُقِ لفّتْ يَدها أفعى على زندكَ والأنفاسَ سوراً حارقَ الرغبةِ يعلو، ويطولُ. لم تكن وحدكَ! من أينَ أتتْ؟ من أي بارٍ أو رصيفٍ؟ هذهِ الثوبُ الموشّى هذهِ الريشُ الجميلُ! هلْ تُرى تَشْغَلُها الشامُ التي تبزغُ من لوحاتكَ الزرقاءِ محنيّةَ قلبٍ هلْ ستعنيها الجسومُ الضُّمْرُ؛ ذابتْ في فضاءِ اللونِ..؟ تسهو وهي تعدو خلفَ خطٍ غامضٍ..؟! أو طيفِ رؤيا؛ كلّما ظَنّتهُ في قبضتها فرّ الخجولُ!؟ رُبّما أخطأتَ في الدعوةِ خُذها حيثُ لا شيء سوى كأسٍ ورقصٍ ومهارٍ تتلوّى وتصولُ رُبّما أخطأتَ في الدعوة خُذها ـ إن تكن أحببتَها يوماً ـ إلى مَلْعَبها... فهنا برقٌ ورعدٌ وذهولُ لم تكن وحدكَ في المَعْرضِ... واللوحاتُ.. قد ضاقتْ بها الجُدرانُ: أشياءٌ، وجوهٌ.. حُلُمٌ، وهمٌ مُقامٌ، ورحيلُ لم تغبْ من بين أعمالكَ إلاّ لوحةٌ واحدةٌ: حيثُ أنا أبدو وقدْ ألقيتَ في حِضنيَ رأساً مُتعَباً.. خدّدَهُ الشيبُ الجليلُ! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |