|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
صبايا الريح ـــ محمود علي السعيد- فلسطين * عصفت بروحيَ نجمةٌ قطبيّةٌ من فرطِ ما انشدهتْ بها أَحداقي * فاستمرأَ القلمُ الطعينُ نزيفَهُ في همسةِ الأَوراقِ للأَوراقِ * وتشابكتْ في الخافقينِ مواجدٌ تغفو على جمَراتها أعماقي * ضجّتْ صبايا الريحِ من تجوالها وتوارتِ الخطواتُ في الأنفاقِ * واندسَّ قلبُ الطيبِ في قارورةٍ خُتمتْ بشمعِ وصالها أَشواقي * سُدّت على الجبهاتِ رؤيةُ ناسكٍ يرنو إلى تسبيحةِ الآفاقِ * يُسدي إلى المجهولِ من شطحاتهِ ما يثلجُ الساعاتِ دونَ نفاقِ * ويشيدُ للتاريخِ قوسَ غوايةٍ تقويمُها السنويُّ في الأطباقِ * عرسٌ من الحقلِ الطريِّ نسيمهُ عبقٌ تسللَ في رُبا الأَنساقِ * الجدولُ العربيُّ كانَ ربيعهُ مرمى القراءةِ في المدى البرّاقِ * للمتعبينَ يُخيطُ قمصانَ الندى أَشهى من القبلاتِ في الأَعناقِ * تتجمهرُ القسماتُ في أَمواجهِ نجوى الحقائقِ دونما إخفاقِ * حتّى تشظتْ في المدائنِ فرحةٌ وجدت برونقِ حلمها الرقراقِ * قصصُ الحرائقِ في حبيبِ عراقنا والقدسُ في صحوٍ وفي إغراقِ * أَومأتُ للماضي يهلُّ بهودجٍ للضفتينِ من الصدارةِ راقِ * فرمى بسهمِ شبابهِ مجداً سما نحوَ الحضيضِ بنظرةِ الإشفاقِ * يمّمتُ صوبَ الحاضرِ المألومِ في رمقٍ بآخرِ جلسةٍ باقٍ * فانفضَّ مسلوبَ اليقينِ يسرُّ لي إن رمتَ في مستقبلٍ سبّاقِ * كالشهدِ في الخدينِ يقطرُ رقةً ويذوبُ في الشفتينِ كالدّراقِ * وقصدتَ قرصَ الشمسِ أَجملَ فرصةٍ للقطفِ فوقَ منصةِ الإشراقِ * ارجع إلى ألقِ الجذورِ معانقاً فيها الرحيقَ بلهفةِ المشتاقِ |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |