|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
سبيُ الأميرةِ البابلية ـــ ساجدة الموسوي- العراق من نبضِ الطينِ وأسرارِ طلاسمِهِ منذ التكوين الأولِ للذاتْ منذ زمان أوغل في الهجرةِ طيراً برياً مرَّ وفاتْ... ثم تعالى فوق نخيلٍ وفراتْ... *** من زمنٍ ما زال يرنُّ بأجراس الكهّانْ آلاف غبرت وأنا ما زلتُ كأني ـ بنتُ الآن ـ تعرفني كل ملوك الأنسِ... ملوك الجان.. *** عشتُ زماناً... إثرَ زمان حينَ يراودُ دجلةَ شرٌ أشرقُ فيها روحاً فتهزَّ مجاهيلَ الظلمةِ تمحقها تشرقُ شمسٌ.. أمٌ فأقيمُ على بابلَ عرسي ويغني في العرسِ جميعُ الناسْ... *** حناءٌ وشموعٌ رقصٌ... ودموعٌ يمتلئُ الليلُ بأزهارِ البرقِ وعطرِ الآسْ... *** عرسي أجملُ من كل الأعراسْ ينشغلُ الأطفالُ بنثرِ مياه الورد وترنُ جدائلنا بعصافير الأجراسْ *** كنتُ عزيزةَ قومي وأميرتهمْ كنتُ على هامةِ سومرَ تاجاً من ماسْ *** لكني منذ سُبيتُ أوائِلَ هذا القرن الضائع... صرتُ أسيرةَ حربٍ... نهبوني.. وضعوني في صندوقِ حديدٍ حملوني لبلادٍ أخرى لستُ أرى فيها غيرَ وجوهِ الحراسْ *** ها أنذي تأكلني الغربةُ نائيةً عن وطني عن أهلي.. أصرخُ.. يا بابل.. يا سومر يا وطني... لا أسمعُ غير سلاسلَ قيدي وعيونٌ من حجرٍ تنظرني أصرخُ يا وطني... تتقطّع في رئتيّ.. الأنفاسْ *** آهٍ يا زمنَ الظلمِ وظلم السفّاكينْ ألهذا الحدّ انقلبَ الحقُّ إلى باطلْ والباطلُ أضحى حقاً؟ طَفَحَ الكيلُ وضاعَ المقياسْ *** وأنا... أصرخُ يا وطني... يا مهجة روحي... يا شجني.. آتٍ صوتي... وسأصرخُ في وجهِ غزاة القرن الأسودِ هذا : سيحل الطوفانُ... فلا تذر الريحُ سوى مِزَقٍ من راياتٍ تطفو وكراسٍ خاليةٍ فشريعةُ جدّي حامورابي ما ماتت مات الحقُّ... ومات العدلُ ومات الإحساس!... *** سأجيءُ برؤياي.. سأنهضُ عنقاءً من كحلِ رمادي سأريكم بابلَ ثانيةً قمراً فضياً وشريعةَ حبٍّ أكتبها بدمي وشغاف القلب هو القرطاس دمشق في 27/ 6/ 2003 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |